بيروت - صفا

نظّمت شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، أمس، فعالية تضامنية في "قرية ومطعم الساحة" في الضاحية الجنوبية لبيروت، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بمشاركة حشد من السياسيين والإعلاميين والفاعليات المجتمعية.

في كلمتها خلال الفعالية، شدّدت شارلوت كيتس، المنسّقة الدولية لشبكة صامدون، على أنّ مسؤولية حركات التضامن في العالم هي دعم الشعب الفلسطيني والمقاومة في فلسطين ولبنان واليمن، والعمل من أجل تحرير الأرض والأسرى، والتصدّي لكل المحاولات الأميركية والصهيونية الهادفة إلى شطب حقوق الشعب الفلسطيني.

كما شددت كيتس على أن التضامن مع فلسطين يعني مواجهة حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة، والتضامن مع المقاومة وإسنادها ودعمها، لأنها مقاومة تقاتل من أجل الإنسانية جمعاء، لا من أجل الفلسطينيين وحدهم.

وأكّدت المنسّقة الدولية لـ"صامدون"؛ أنّ "هذا اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة رسميًا، يعكس "الخيانة التاريخية" بحق الشعب الفلسطيني منذ قرار التقسيم 181"، معتبرةً أنّ "الأمم المتحدة لم تصحّح مسارها ولم تُلْغِ الاعتراف بالكيان الصهيوني أو القرارات التي أَضْفت شرعية على الاستيطان الاستعماري"، مشيرة إلى أنّ "القرار رقم 2803 (الأممي) يمثّل حلقة جديدة من الهجوم الإمبريالي على سيادة الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير".

كما انتقدت كايتس "الدور الأميركي والغربي في دعم "إسرائيل" عسكريًا وسياسيًا"، مشيرةً إلى أنّ "المنظومة الصهيونية الإمبريالية تستمد قوتها من التحالف الدولي الذي يزوّدها بالأسلحة والطائرات المُسيَّرة والتكنولوجيا الاستخباراتية، بما في ذلك من واشنطن ولندن وبرلين وباريس وغيرها".

وبيّنت أنّ "الفلسطينيين واللبنانيين يواجهون ليس "إسرائيل" وحدها، بل شبكة أوسع من القوى الداعمة لها".

وأشارت كيتس إلى الدور السلبي لوكالة الأونروا، مؤكدة أنّها يجب أن تكون مؤسسة في خدمة الجماهير الفلسطينية، وألا تنساق خلف التوجّهات الأميركية والإسرائيلية أو تخضع للشروط الاستعمارية.

بدوره، شدد الكاتب والإعلامي الفلسطيني أحمد الصباهي على أنّ المعاناة المستمرة للاجئين الفلسطينيين تتطلب موقفًا رسميًا وشعبيًا واضحًا يضع حدًا لسياسات التهميش والتمييز التي تطالهم منذ عقود.

وأشار الصباهي إلى أنّ فلسطين قُسّمت بقوانين ظالمة ومجحفة أدت إلى تشتيت الفلسطينيين في أصقاع الأرض، ومن بينهم الذين لجأوا إلى لبنان. وأضاف أنّ الظلم اللاحق باللاجئين الفلسطينيين في لبنان لم يقتصر على قرارات التقسيم الدولية، بل ترافق مع إجحاف في القوانين اللبنانية المحلية التي ما زالت تحرم اللاجئ الفلسطيني من أبسط الحقوق، كحقّ العمل والتملك، أسوةً بأيّ أجنبي مقيم في لبنان.

وانتقد المتحدثون الإجراءات الأخيرة المتمثلة في إغلاق مداخل المخيمات الفلسطينية، معتبرين أنّها إجراءات غير مبرّرة وتطرح أسئلة حول طبيعتها وأهدافها، وما إذا كانت جزءًا من مسار تضييقي ممنهج بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لخدمة أجندات خارجية على حساب حقوقهم وكرامتهم.

كما تضمّن النشاط كلمة باسم عائلات الأسرى اللبنانيين في السجون الصهيونية، إضافة إلى كلمة للناشطة الأميركية كالا وولش، وأخرى لـ"هيئة الأسرى والمحررين اللبنانيين". وأجمع المتحدثون على ضرورة تعزيز العمل الشعبي والسياسي من أجل تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، ورفع مستوى التضامن العربي والدولي مع نضالهم.

واختُتمت الفعالية بعرض مقاطع من رسائل مصوّرة لأبناء وبنات الأسرى اللبنانيين، مع التأكيد على أن قضية الأسرى واللاجئين جزء لا يتجزأ من النضال الفلسطيني والعربي والأممي المستمر في مواجهة الاحتلال والاستيطان وسياساته الإجرامية.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين الشعب الفلسطینی من أجل على أن

إقرأ أيضاً:

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالجامعة العربية

انطلقت الفعاليةً المركزية التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمقرها بالقاهرة، اليوم الأحد 30 نوفمبر بمُناسبة “اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني” والذي يوافق 29 نوفمبر من كل عام، وذلك استجابةً لقرار الجمعية العامة للأمم المُتحدة الصادر سنة 1977، بإحياء هذا اليوم سنوياً، ولتجديد التأكيد على عدالة القضية الفلسطينية والتضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل والمشروع من أجل إنهاء الاحتلال والحرية والاستقلال، وتجسيد دولته المُستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومُبادرة السلام العربية.

وتتضمن الفعالية إلقاء كلمات سياسية تضامنية مع الشعب الفلسطيني من جانب كلٍ من جامعة الدول العربية والأمم المُتحدة وجمهورية مصر العربية ودولة فلسطين والأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

كما تتضمن عرض فيلم قصير من إعداد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المُحتلّة) يتناول مُعاناة الشعب الفلسطيني لعقودٍ من المُعاناة والتطهير العرقي والتهجير القسري وحرمانه من مُمارسة حقّه في تقرير المصير جراء الظلم التاريخي الواقع عليه جراء الاحتلال الإسرائيلي المُـتواصل، وتقديراً لدور المُتضامنين مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في كافة أنحاء العالم، وانتصارهم لقيم الإنسانية والعدالة واحترام حقوق الانسان.

هذا بالإضافة إلى تكريم عدد من المؤسسات على جهودها في دعم وإغاثة الشعب الفلسطيني وبعض فئات المُجتمع الفلسطيني على صمودهم وتضحياتهم.

ويُعقد على هامش الفعالية معرض فنّ تشكيلي وصور عن القضية الفلسطينية وذلك بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية.

ويُشارك في الفعالية المندوبون الدائمون لدى جامعة الدول العربية وأعضاء البعثات الدبلوماسية الأجنبية المُعتمدين لدى جمهورية مصر العربية ومُمثلو المُنظمات العربية والدولية ولفيف من الشخصيات العامة يتقدمهم أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.   

طباعة شارك الأمانة العامة لجامعة الدول العربية جامعة الدول العربية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الأمم المتحدة الأزهر الشريف الكنيسة الأرثوذكسية القضية الفلسطينية التطهير العرقي التهجير التهجير القسري

مقالات مشابهة

  • انطلاق فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بالجامعة العربية
  • قيادي بـ مستقبل وطن: اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين يذكّر العالم بمسؤولياته
  • إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مملكة النرويج -(صور)
  • إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مملكة النرويج
  • حركة فتح في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: كونوا مع الإنسانية
  • مصر تحيي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
  • إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
  • اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
  • لندن تستعد لمظاهرة حاشدة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني