صلاح شعيب الاتهامات التي طالت الإسلاميين باستخدام الأسلحة الكيمائية في حروبهم رافقتهم منذ سنوات العشرية الأولى. فعندما كانت القاهرة تستضيف المعارضة السودانية ضُرب مصنع الشقاء بتهمة تصنيع أسلحة كيميائية. منذ ذلك الوقت وُجهت الأنظار نحو مراقبة نظام الحركة الأسلامية دولياً في ما يتعلق بإمكانيته صنع أسلحة كيمائية قد تقع في أيدي متطرفين في الإقليم.

ولكن اتضح لاحقاً أن الإسلاميين جبنوا من مد ما صنعوه من كيماوي لحلفائهم في المنطقة. فقد اتهمت منظمة العفو الدولية لاحقاً نظام الحركة الإسلامية باستخدام هذا النوع من الأسلحة في دارفور. وبينما يتجدد الحديث الآن عن استخدام العصا الأميركية ضد البرهان بعد اتهام جيشه باستخدام الكيماوي في أجزاء من الخرطوم، والأوسط، ودارفور، فإن هذا الموضوع سيكون عائقاً أمامه لاستمرار حربه. بل يضع مستقبله في الحكم في كف عفريت، ما لم يفهم شفرة التعامل مع المجتمع الدولي، ويقع في حبائله. ولذلك يأتي هكذا توظيف الأميركان لموضوع الكيماوي لحمل البرهان على تقديم تنازلات للتوقيع على متطلبات ورقة الرباعية فوراً كجزء من الثغرات التي تستغلها الولايات المتحدة لتركيع بورتسودان. توقيت صدور البيان الأميركي المعبر عن أهمية، وضرورة، اعتراف الجيش باستخدام الكيماوي – وكذلك بيان البرلمان الأوروبي بالإجماع المنادي بإيقاف الحرب فوراً – لم يأتيان من فراغ. بل عو التعاون الهارموني للغرب إزاء الإسلاميين المتطرفين. فالبرهان أمامه خياران: إما القول بأن السودان يواجه مؤامرة إمبريالية تحت رعاية دولة الاستكبار أميركا، ولا بد من مواجهتها بسيف العشر – كما يظن الكيزان في قناة طيبة – أو أن ينصاع لإرادة المجتمع الدولي المتعلقة بإيقاف الحرب. ولكن الكتابة في صحف مرودخ اليهودي، وإعلان ولائه للاتفاقات الإبراهيمية، وتأكيد توراتية التاريخ السوداني، فلن يخلص قائد الجيش من ورطته. والملاحظ أن الإيرانيين، والجماعات الإسلاموية المتشددة، عبروا عن سخطهم من المقال العالمي. جزرة، وعصا، الأميركان فاعلة. ومتى استخدمتهما فإن واشنطن رابحة كما المنشار، طالع يقطع، ونازل يقطع كذلك. فالسؤال هو هل لدى حاج ساطور – أو حتى أحمد هرون – ما ينجيه حين يجد جد ترمب؟. على كل حال، سننتظر نتيجة الديربي لنرى ما ستسفر عنه من قفزات البرهان البهلوانية فوق الزلط، كما نصحه المدرب علي كرتي. الوسومصلاح شعيب

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: صلاح شعيب

إقرأ أيضاً:

ضبط المتهم بالتعدي على زوجته بسلاح أبيض في شبرا الخيمة بسبب إثبات نسب أبنائها

تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية من ضبط المتهم بالتعدي على زوجته باستخدام سلاح أبيض وإحداث إصابات متفرقة بها بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة، وذلك عقب تلقي بلاغ من المجني عليها وبدء إجراءات الفحص والتحري.

وكان مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية قد تلقى إخطارًا من رئيس مباحث قسم ثان شبرا الخيمة، يفيد بورود بلاغ من ربة منزل تُدعى «فاطمة ز.ر» (20 عامًا)، مقيمة بمنطقة مسطرد، تتهم فيه زوجها «أحمد س.ع» ووالده ووالدته بالتعدي عليها بالضرب وإصابتها باستخدام سلاح أبيض.

وكشفت أقوال المجني عليها أنها متزوجة من المشكو في حقه بعقد زواج عرفي منذ أن كانت قاصرًا، وأنها عقب بلوغها السن القانونية طالبت بتوثيق الزواج رسميًا حفاظًا على حقوقها وحقوق أبنائها وإثبات نسب الأطفال، إلا أن الزوج رفض ذلك، ما تسبب في خلافات أسرية متكررة بينهما.

وأضافت أن مشادة كلامية نشبت يوم الواقعة تطورت إلى اعتداء زوجها ووالدته وشقيقه عليها باستخدام «مطواة»، ما أسفر عن إصابتها بجروح متفرقة في الجبهة والوجه والصدر والظهر والرأس، قبل أن يتم طردها من مسكن الزوجية.

وعلى الفور جرى نقل المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية حيال الواقعة، وتمكنت من ضبط المتهم، فيما تحرر المحضر رقم 14574 جنح قسم ثان شبرا الخيمة لسنة 2026، وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات وأمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

مقالات مشابهة

  • إعادة النظر.. العليا للمهرجانات: لم يصدر قرار رسمي بإيقاف التصريح للدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • قطّع وشه| ضبط طالب تعدى على زميله بالضرب باستخدام قطعة زجاج بالبحيرة
  • ضبط المتهم بالتعدي على زوجته بسلاح أبيض في شبرا الخيمة بسبب إثبات نسب أبنائها
  • مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته وينتحر في ولاية أيوا الأميركية
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية