نتائج صادمة.. مشكلة خفية تحد من فوائد ممارسة الرياضة بانتظام
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أفاد فريق من الباحثين باكتشاف مشكلة شائعة قد تؤثر على الفوائد الصحية المنتظرة من التمارين الرياضية، حتى مع الالتزام بها بانتظام.
وأظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة تفقد جزءًا كبيرًا من تأثيرها الإيجابي لدى الأفراد الذين يعيشون في بيئات ملوثة فعلى الرغم من دور النشاط البدني في تحسين الصحة العامة وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، فإن جودة الهواء المحيط تمثل عاملًا أساسيًا في تحديد مدى استفادة الجسم من هذه الأنشطة.
الباحثون من جامعة كوليدج لندن تابعوا بيانات أكثر من 1.5 مليون شخص من المملكة المتحدة، تايوان، الصين، الدنمارك، والولايات المتحدة على مدار أكثر من عشر سنوات. وقد قيّموا في هذه الدراسة مستويات النشاط البدني للمشاركين وتعرضهم للجسيمات الدقيقة المعروفة بـ PM2.5، التي تتميز بقدرتها على اختراق الرئتين والانتقال إلى مجرى الدم.
وأظهرت النتائج أن نسبة خطر الوفاة انخفضت بمعدل 30% لدى الأشخاص الذين يمارسون التمارين لمدة ساعتين ونصف أسبوعيًا على الأقل، مقارنة بغير النشطين. لكن هذا الانخفاض تقلص إلى حدود 12-15% لدى سكان المناطق التي تزيد فيها مستويات التلوث عن 25 ميكروغرامًا لكل متر مكعب من الجسيمات الدقيقة. كما أشارت الدراسة إلى أن الفوائد الصحية تقل بشكل أكبر في المناطق التي يتجاوز فيها التلوث مستوى 35 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، حيث تصبح المكاسب المرتبطة بخفض مخاطر الإصابة بالسرطان غير واضحة.
ووفقًا للإحصائيات، يعيش حوالي 46% من سكان العالم في مناطق تتخطى مستويات التلوث بها حاجز 25 ميكروغرامًا من الجسيمات الدقيقة لكل متر مكعب، بينما يعيش 36% في مناطق يتجاوز معدل الجسيمات الدقيقة فيها سنويًا 35 ميكروغرامًا لكل متر مكعب.
وقد أكد البروفيسور بو وين كو من جامعة تشونغ شينغ الوطنية في تايوان أن الرياضة تظل مفيدة للإنسان حتى في البيئات الملوثة، لكنه أوضح أن تحسين جودة الهواء يعد خطوة أساسية لتحقيق فوائد صحية أكبر.
ونصح الفريق بأخذ جودة الهواء بعين الاعتبار قبل ممارسة النشاط البدني، مع اختيار أماكن أقل تلوثًا وتجنب التمارين المكثفة خلال الأيام التي ترتفع فيها نسب الجسيمات الدقيقة.
في السياق ذاته، أشار البروفيسور أندرو ستيبتو من جامعة كوليدج لندن إلى أن الهواء الملوث قد يعيق بعض فوائد التمارين الرياضية دون أن يمنعها بالكامل. واعتبر النتائج دليلًا إضافيًا على المخاطر الصحية الجسيمة التي يسببها التعرض للجسيمات الدقيقة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التمارين الرياضية ممارسة الرياضة النشاط البدني أمراض القلب جامعة كوليدج لندن الوفاة الجسیمات الدقیقة لکل متر مکعب میکروغرام ا
إقرأ أيضاً:
دراسة تحذر من آثار خفية للصوم المتقطع على الجسم
سنغافورة – كشفت دراسة علمية حديثة أن نظام الصوم المتقطع بالطريقة المعروفة باسم “اليوم البديل” يساعد في خفض الوزن والدهون، لكنه قد يؤدي أيضا إلى فقدان الكتلة العضلية.
تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 44% و16% من البالغين حول العالم يعانون من زيادة الوزن والسمنة على التوالي. وقد ظهرت العديد من استراتيجيات فقدان الوزن لمكافحة السمنة، حيث حظي الصوم المتقطع باهتمام كبير نظرا إلى فوائده المحتملة على الصحة الأيضية والقلبية الوعائية ومستويات الدهون.
وتتضمن هذه الطريقة التناوب بين فترات الصوم والأكل، تصل فترات الصوم فيها إلى 16-20 ساعة يوميا.
وهناك العديد من الطرق المختلفة للصيام المتقطع، لكن الدراسة الحديثة ركزت على نظام صيام “اليوم البديل” (ADF) قصير المدى وبحثت في ما إذا كان له تأثيرات مفيدة على تكوين الجسم، وما إذا كان زيادة تناول البروتين يحافظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.
وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة “نيوتريانتس” العلمية، أن تناول مكملات البروتين بجرعات منخفضة خلال أيام الصوم لا يحمي من فقدان العضلات.
وشملت الدراسة التي أجريت في سنغافورة، 37 مشاركا من الذكور الآسيويين، تراوحت أعمارهم بين 21 و35 عاما، ويعانون من زيادة في الوزن.
واعتمدت التجربة على تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظام الصوم المتقطع فقط، بينما تناولت الثانية مكملات بروتينية خلال أيام الصوم.
ويتضمن نظام “اليوم البديل” للصوم المتقطع، التناوب بين يوم صوم ويوم أكل عادي. وفي أيام الصوم، يسمح بتناول وجبة واحدة صغيرة تتراوح بين 400 و600 سعرة حرارية.
وبعد أربعة أسابيع من المتابعة، سجلت المجموعتان انخفاضا ملحوظا في الوزن وكتلة الدهون، لكن الباحثين لاحظوا أيضا انخفاضا في الكتلة العضلية لدى جميع المشاركين، بما فيهم من تناولوا مكملات البروتين.
وأرجع الباحثون هذه النتيجة إلى أن كمية البروتين التي تناولها المشاركون ظلت أقل من المستويات الموصى بها يوميا، كما أن الفروق في إجمالي كمية البروتين بين المجموعتين كانت طفيفة.
ولم تسجل الدراسة أي تغيرات مهمة في ضغط الدم أو مستويات السكر في الدم على المدى الطويل.
ويوصي الباحثون بإجراء مزيد من الدراسات لبحث تأثير الجمع بين تناول البروتين وممارسة تمارين المقاومة، للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء اتباع أنظمة فقدان الوزن.
المصدر: نيوز ميديكال