فلكية جدة: رصد توهج شمسي قوي.. والأرض في مأمن-عاجل
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
سجّلت المراصد الفلكية صباح الاثنين، عودة قوية للبقعة الشمسية العملاقة «AR 4274» التي استأنفت نشاطها بإطلاق توهج شمسي عنيف من الفئة «X1,9»، مصحوباً بمخاوف من تأثيرات محتملة على شبكات الاتصالات اللاسلكية ونظم الملاحة، في حدث أعاد الأنظار نحو الحافة الشمالية الشرقية للشمس.
ورصدت الأجهزة المختصة وقوع التوهج عند الساعة 05:49 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، مصنفاً ضمن المستوى «R3» القوي على مقياس التأثيرات الأرضية، مما ينذر بانقطاع مؤقت ولكنه ملموس في الاتصالات اللاسلكية عالية التردد بالمناطق التي كانت تواجه الشمس لحظة الانفجار.
أخبار متعلقة بالرابط.. بدء استقبال طلبات الوظائف العسكرية للرجال والنساءطقس الفضاء.. 4 أنظمة تتأثر وجهود بارزة لوكالة الفضاء السعوديةوأكد المهندس ماجد أبوزاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن هذا التوهج يُعد واحداً من أشد التوهجات طاقةً، إلا أن موقع البقعة المتطرف عند حافة القرص الشمسي لعب دوراً حاسماً في تخفيف حدة الضربة المباشرة على كوكب الأرض.
وتشير البيانات الأولية للرصد إلى أن الانبعاث الكتلي الإكليلي المصاحب للانفجار اتخذ مساراً مائلاً بعيداً عن مجالنا الجوي، مما يقلل بشكل كبير من فرص تشكّل عاصفة جيومغناطيسية قد تترك آثاراً تدميرية على البنية التحتية التقنية.
نشاط عنيف وانبعاث راديوي
وتزامن هذا النشاط العنيف مع رصد انبعاث راديوي من «النوع الثاني»، مما يقدم دليلاً فيزيائياً قاطعاً على عبور موجة صدم قوية عبر هالة الشمس، بسرعة قياسية قُدرت بنحو 988 كيلومتراً في الثانية الواحدة.
وتعكس هذه السرعة الهائلة طبيعة النشاط الشمسي المرتفع حالياً، لكنها وفقاً للمعطيات الحالية لا تشكل تهديداً وجودياً مباشراً، وتظل في إطار الظواهر الفلكية التي يمكن مراقبتها دون داعٍ للذعر العام.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } رصد توهج شمسي قوي.. والأرض في مأمن- مشاع إبداعي
وحذرت التقديرات الفلكية من أن دوران الشمس المستمر سيجعل البقعة النشطة في وضعية مواجهة مباشرة للأرض خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يرفع مؤشر الخطر في حال تكررت مثل هذه التوهجات الكبرى مرة أخرى.
وقد يلقي هذا التموضع الجديد بظلاله على كفاءة الأنظمة التقنية الحساسة، ويضع الأقمار الصناعية وشبكات الطاقة تحت اختبار حقيقي إذا استمرت موجة النشاط بنفس الوتيرة المتصاعدة التي بدأت مطلع نوفمبر الماضي.
ويترقب خبراء الطقس الفضائي بحذر شديد تطورات سلوك هذه البقعة النشطة، وسط استعدادات تقنية لرصد أي تقلبات قد تطال جودة الاتصالات العالمية أو تؤثر على دقة أنظمة تحديد المواقع.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة فلكية جدة توهج شمسي
إقرأ أيضاً:
أستاذ بالبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
قال الدكتور أمير حسين حسن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن المعهد يعيش حالة من العجز الإداري بسبب عدم تعيين رئيس جديد للمعهد أو حتى قائم بالأعمال منذ عدة أشهر ما تسبب في تعطيل عدد من المهام البحثية والميدانية الخاصة بالمعهد.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن إم تي إي" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن المعهد لا يقتصر دوره على الأبحاث النظرية فقط بل يعتمد بشكل أساسي على الأرصاد الحقلية والعمل الميداني داخل الجبال والمناطق المختلفة لرصد الزلازل والموجات الأرضية والمغناطيسية والكهربائية الأرضية.
وأوضح أن غياب الإدارة يؤثر على حركة الباحثين والدكاترة داخل مواقع العمل الميداني خاصة في ظل نقص الإمكانيات وعدم وجود سيارات أو تمويل أو توقيعات إدارية لازمة لتسيير الأعمال اليومية مؤكدا أن الأبحاث العلمية لا تتوقف بالكامل لكن جزءا كبيرا منها يعتمد على جمع بيانات ميدانية لا يمكن الحصول عليها دون دعم إداري ولوجستي.
وأشار إلى أن المعهد يضم عددا كبيرا من الأساتذة والباحثين القادرين على تسيير الأعمال مؤقتا لحين تعيين رئيس جديد، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتعطيل خطط علمية ومشروعات بحثية مهمة.
وأكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بتعيين رئيس للمعهد بل بضرورة وجود مسؤول يملك صلاحية التوقيع واتخاذ القرارات حتى تستمر الأعمال اليومية بصورة طبيعية، قائلا إن استمرار غياب الإدارة لمدة 90 يوما أمر غير مفهوم بالنسبة لمعهد يقوم بدور استراتيجي في رصد الزلازل والأبحاث الجيوفيزيقية في مصر.