برلماني: إطلاق حزمة التسهيلات الضريبية تُرسخ لمرحلة شراكة الثقة بين الدولة والمستثمرين
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بإطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، تمثل نقلة نوعية في الفلسفة الاقتصادية للدولة المصرية، حيث تنتقل العلاقة بين الممول والإدارة الضريبية من مرحلة الجباية التقليدية إلى مرحلة شراكة الثقة والمصداقية.
مشيرًا إلى أن تركيز القيادة السياسية على إغلاق الملفات القديمة وبناء جسور من اليقين الضريبي هو حجر الزاوية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ما تجلى بوضوح في الأرقام الإيجابية التي تم استعراضها بإغلاق 400 ألف ملف ضريبي طواعية، وتقديم إقرارات جديدة بقيمة 78 مليار جنيه، ما يبرهن على أن سياسة الاحتواء والتحفيز أجدى نفعًا للاقتصاد الوطني من سياسات التشدد، وأن الدولة عازمة على تذليل كافة العقبات التي تواجه مجتمع الأعمال.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، في تصريحات له، أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة التطبيق الكامل للرقمنة في منظومات المالية والجمارك والضرائب، يحمل دلالات عميقة تتعلق برغبة الدولة في القضاء على البيروقراطية والتدخل البشري الذي طالما كان عائقًا أمام تدفق الاستثمارات.
ولفت إلى أن الربط الإلكتروني وتقليص زمن الإفراج الجمركي، بالتوازي مع التسهيلات الجديدة في الضريبة العقارية وتوسيع حد الإعفاء للسكن الخاص، يعكس قراءة دقيقة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، ويحقق التوازن المطلوب بين الحفاظ على موارد الدولة وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين والمستثمرين، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، ما يعزز من تنافسية المنتج المصري ويدعم خطط التصدير التي تعد طوق النجاة لزيادة الحصيلة الدولارية.
وأضاف عبد الحميد أن المؤشرات التي استعرضها الاجتماع الرئاسي، وعلى رأسها نمو الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، تؤكد نجاح الدولة في استعادة ثقة القطاع الخاص باعتباره قاطرة التنمية الحقيقية، مشددًا على أن هذه الأرقام لم تكن لتتحقق لولا وجود إرادة سياسية حازمة لتمهيد الطريق أمام المستثمرين، واصفًا التوجيه الرئاسي بالاستثمار في العنصر البشري وتطوير الأداء الوطني بأنه الضمانة المستدامة لنجاح أي إصلاح اقتصادي، قائلًا: "الرقمنة والتكنولوجيا لا يمكن أن تؤتي ثمارها دون كوادر بشرية مؤهلة ومدربة قادرة على إدارة المنظومات الحديثة بفكر متطور يواكب المتغيرات العالمية".
كما ثمن النائب تامر عبد الحميد الخطط الطموحة لخفض الدين العام لأجهزة الموازنة، معتبرًا أن نجاح صفقات كبرى مثل "رأس الحكمة" هو شهادة ثقة دولية في صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على التعافي، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تترجم هذه السياسات المالية والنقدية إلى واقع ملموس يشعر به الصانع والمصدر الصغير قبل الكبير، من خلال تفعيل مبادرة دعم التصنيع وتوطين الصناعة المحلية، حيث أن الاستقرار المالي الذي تنشده الدولة يجب أن يقترن بنمو حقيقي في الاقتصاد العيني والإنتاجي لضمان استدامته.
كما طالب النائب تامر عبد الحميد وزير المالية أحمد كجوك، بضرورة الإسراع في إصدار اللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية المفسرة للحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية لضمان عدم وجود فجوة بين التوجيه الرئاسي والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، مشددًا على أهمية تكثيف حملات التوعية للممولين بهذه التسهيلات.
وطالب الوزارة بوضع آلية رقابية صارمة تضمن التزام المأموريات الضريبية والجمركية بروح القانون الجديد والتيسيرات المعتمدة، لضمان القضاء على أي ممارسات بيروقراطية قد تعرقل مسيرة الإصلاح، مؤكدًا أن مجلس الشيوخ سيتابع عن كثب أثر هذه القرارات على بيئة الاستثمار ومعدلات النمو.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تامر عبد الحميد مجلس الشيوخ الرئيس عبد الفتاح السيسي التسهيلات الضريبية السيسي التسهیلات الضریبیة تامر عبد الحمید مجلس الشیوخ
إقرأ أيضاً:
خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء، على تعديلات قانون 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية ، بحضور أحمد كجوك وزير المالية.
وأوضحت المذكرة الايضاحية للقانون والمقدمة من الحكومة ، أن المشروع مقدم لتجديد العمل بالقانون لإنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية ديسمبر 2026 ، نظرا للنجاح الذي حققته المرحلة الأولى من تطبيق إنهاء المنازعات الضريبية المنظورة امام القضاء.
استمرار وجود عدد من المنازعات الضريبية
وفي ظل استمرار وجود عدد من المنازعات الضريبية المنظورة أمام لجان الطعن الضريبي والمحاكم والتى يستغرق الفصل فيها فترات طويلة ، اقتضى الامر استمرار العمل بآلية التسوية الودية لاغراض تحقيق العدالة الناجزة والسعي نحو القضاء على أكبر عدد من هذه المنازعات الضريبية وتخفيف العبء عن الجهات القضائية بما يسمح بتوجيه الجهد القضائي الى المنازعات الاخرى ، من خلال انهاء المنازعات القائمة بشكل ودي وإجراءات مبسطة.
ونص مشروع القانون الذي يحتوي على مادة واحدة ، على استمرار لجان إنهاء المنازعات الضريبية المشكلة في مباشرة اختصاصاتها للنظر في الطلبات التى يقدمها الممولين او المكلفون واستقبال طلبات انهاء المنازعات الضريبية حتى موعد أقصاه نهاية سنة 2026.