ماليزيا تعيد فتح ملف أكبر لغز في عالم الطيران
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
أعلنت وزارة النقل الماليزية -اليوم الأربعاء- أن البحث في أعماق البحار عن الطائرة الماليزية المفقودة سيستأنف في 30 ديسمبر/كانون الأول الحالي، مما يعيد الأمل في العثور أخيرا على الطائرة التي اختفت دون أثر منذ أكثر من عقد.
واختفت الطائرة -وهي من طراز بوينغ 777- من على الرادار بعد وقت قصير من إقلاعها في 8 مارس/آذار 2014، وكان على متنها 239 شخصا، معظمهم من الصينيين، أثناء الرحلة "إم إتش 370" من العاصمة كوالالمبور إلى بكين.
وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن الطائرة غيرت مسارها واتجهت جنوبا نحو جنوب المحيط الهندي، حيث يعتقد أنها تحطمت. ولم يتم العثور عليها رغم أكبر عملية بحث في تاريخ الملاحة الجوية.
وقالت الوزارة في بيان إن شركة "أوشن إنفنيتي" الأميركية المتخصصة في الروبوتات البحرية ستبحث بشكل متقطع اعتبارا من 30 ديسمبر/كانون الأول لمدة 55 يوما، في مناطق محددة يعتقد أنها الأكثر احتمالا للعثور على الطائرة المفقودة.
وأكدت أن استئناف عمليات البحث يعكس التزامها بتأمين "خاتمة للعائلات المتأثرة بالمأساة".
وسبق لشركة "أوشن إنفنيتي" أن قادت عمليات بحث عام 2018 لم تفض إلى أي نتيجة، قبل أن توافق على استئناف عملياتها هذه السنة.
وشمل البحث الأولي الذي قادته أستراليا مساحة 120 ألف كيلومتر مربع بالمحيط الهندي على مدى 3 سنوات، لكنه أدى فقط إلى العثور على قطع صغيرة من الحطام.
وتوقفت أحدث عمليات البحث عن الطائرة في منطقة جنوب المحيط الهندي في أبريل/نيسان الماضي، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية.
وقد شكّل اختفاء الطائرة مصدرا لرواج العديد من النظريات التي راوحت بين المعقولة والخارجة عن المألوف، بما فيها أن الطيار زهاري أحمد شاه قد تصرف بشكل فردي.
وخلص تقرير نهائي عن المأساة صدر عام 2018 إلى إخفاقات في مراقبة حركة الملاحة الجوية، وإلى أن مسار الطائرة تم تغييره يدويا. لكن المحققين أكدوا في التقرير (المؤلف من 495 صفحة) أنهم لم يتوصلوا لتحديد سبب اختفاء الطائرة، ورفضوا استبعاد أن شخصا آخر غير الطيارين قد قام بتحويل مسارها.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.