افتكرها دهب.. رجل احتفظ بصخرة والنتيجة صادمة| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
في عام 2015، وخلال جولة بحث اعتيادية عن الذهب في متنزه ماريبورو الإقليمي قرب ملبورن، عثر الأسترالي ديفيد هول على صخرة مختلفة المظهر ثقيلة، حمراء، وذات سطح غريب.
. اكتشاف صخرة غامضة لا تنتمي إلى الكوكب الأحمر| ما القصة؟
وبحكم شهرة المنطقة بحمى الذهب التي اجتاحت البلاد في القرن التاسع عشر، ظن هول أنه وجد قطعة ذهب ضخمة مغطاة بطبقة من الصخور.
صخرة لا تنكسرأخذ هول الصخرة إلى منزله وبدأ محاولات مكثفة لفتحها استخدم منشار الصخور، والمثقاب، وآلة الطحن، بل حاول إذابتها بالأحماض.
ومع ذلك، لم يفلح أي منها في ترك خدش عليها حتى باستخدام مطرقة ثقيلة وبعد سنوات من الحيرة، قرر عرضها على خبراء متحف ملبورن لتبدأ قصة مختلفة تماماً.
المفاجأة العلمية.. نيزك نادر يحمل تاريخاً أسبق من الأرضتوصل خبراء المتحف إلى أن الصخرة ليست ذهباً ولا حجراً عادياً، بل نيزك يبلغ عمره نحو 4.6 مليار سنة، وأطلق عليه اسم "ماريبورو" نسبة إلى المنطقة التي اكتُشف فيها.
يزن النيزك حوالي 17 كيلوجراماً، وتمكن العلماء باستخدام منشار ماسي خاص من قطع جزء صغير منه، وتبين أنه يحتوي على تركيز عالٍ من الحديد، ما يجعله من فئة H5 من النيازك الكوندراتية.
كما ظهرت بداخله كوندرولات، وهي قطرات معدنية متبلورة وتعد من أقدم المواد التي تشكل منها النظام الشمسي.
وأوضح الجيولوجي ديرموت هنري أن وزن النيزك الزائد وبروزاته الخارجية يعودان إلى عملية انصهاره أثناء دخوله الغلاف الجوي، قائلاً: "لو وجدت حجراً بهذا الشكل على الأرض، لن تتوقع أن يكون بهذه الكثافة".
نافذة على بدايات الكونيشير الباحثون إلى أن النيازك تُعد من أرخص وأهم الوسائل لفهم تاريخ الفضاء، إذ تحمل دلائل على أصل النظام الشمسي وربما على نشأة الحياة نفسها، لاحتوائها في بعض الأحيان على مركبات عضوية مثل الأحماض الأمينية.
ويرجح أن نيزك "ماريبورو" جاء من حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري، ودُفع نحو الأرض بفعل اصطدامات قديمة.
وتشير تحاليل الكربون المشع إلى أن سقوطه على الأرض حدث قبل 100 إلى 1000 عام، وربما ارتبط ببعض الظواهر السماوية التي سجلت بين عامي 1889 و1951.
قيمة علمية تفوق الذهبلا تكمن أهمية النيزك في تركيبه فقط، بل في ندرته؛ فهو واحد من 17 نيزكا فقط عثرت عليها في ولاية فيكتوريا، ويعد ثاني أكبر نيزك كوندراتي يُكتشف هناك بعد آخر يبلغ وزنه 55 كيلوجراماً.
وقال هنري في تصريحات صحفية: "العثور على نيزك كهذا يُعد حدثاً فلكياً بحد ذاته. آلاف شذرات الذهب اكتُشفت في المنطقة، مقابل حفنة قليلة جداً من النيازك".
وقد وثقت تفاصيل هذا الاكتشاف في دراسة نُشرت بمجلة
Proceedings of the Royal Society of Victoria، مضيفة فصلاً جديداً إلى سجل الاكتشافات النادرة القادمة من أعماق الفضاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب النيزك تاريخ الفضاء ولاية فيكتوريا من الأرض
إقرأ أيضاً:
فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
في تطور علمي مثير، نجح باحثون في فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك لسنوات طويلة، بعدما اعتقد البعض أنها قد تكون رسائل صادرة عن حضارات ذكية خارج كوكب الأرض.
الدراسة الجديدة التي نشرتهاجريدة "إندبندنت" البريطانية، كشفت أن مصدر هذه الإشارات يعود إلى ظاهرة فلكية نادرة داخل مجرتنا، وليس إلى كائنات فضائية كما كان يتخيل البعض.
تتمثل هذه الإشارات في ما يُعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدى"، وهي نبضات قوية من الموجات الراديوية والأشعة السينية تظهر بصورة منتظمة على فترات زمنية متباعدة، حيث تتكرر كل نحو 1.4 ساعة، وهو سلوك غير مألوف مقارنة بمعظم الأجسام الكونية المعروفة.
وقد أثارت هذه الإشارات اهتمام العلماء بسبب قوتها وانتظامها والغموض الذي أحاط بمصدرها الحقيقي.
وبعد سنوات من الرصد والتحليل، توصل فريق من الباحثين إلى تفسير محتمل لهذه الظاهرة، يتمثل في وجود نظام نجمي ثنائي يتكون من نجم قزم أبيض ونجم ميت عالي الكثافة يُعرف باسم النجم النيوتروني.
ووفقًا للدراسة، يدور الجرمان حول بعضهما البعض في مدار ضيق، ما يؤدي إلى تفاعل المجالات المغناطيسية بينهما وإطلاق دفعات قوية من الطاقة تظهر على شكل إشارات راديوية يمكن رصدها من الأرض.
ما أهمية إشارات الفضاء؟يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم واحدة من أكثر الظواهر الفلكية غرابة خلال السنوات الأخيرة، إذ يوفر تفسيرًا منطقيًا لمصدر الإشارات التي أثارت الكثير من التكهنات والنظريات حول احتمال وجود رسائل قادمة من حضارات فضائية متقدمة.
كما يفتح الباب أمام البحث عن أنظمة مشابهة في مناطق أخرى من مجرة درب التبانة وربما خارجها.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة لا تنهي الغموض المحيط بالكون فحسب، بل تسهم أيضًا في تطوير فهم العلماء لطبيعة النجوم الميتة والتفاعلات المغناطيسية العنيفة التي يمكن أن تنتج عنها إشارات قوية تُلتقط على بعد آلاف السنين الضوئية.
وبينما ما زال الكون يحتفظ بالكثير من أسراره، فإن هذا الاكتشاف يوضح أن بعض الظواهر التي تبدو للوهلة الأولى رسائل غامضة من الفضاء قد تكون في الحقيقة نتاج عمليات فيزيائية معقدة تحدث بين أجرام سماوية بعيدة للغاية.