قصة المكالمة السرية.. ماكرون يحذر من خيانة أميركا لأوكرانيا
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مكالمة هاتفية سرية مسربة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتز، وعدد من القادة الأوروبيين، من أن الولايات المتحدة قد "تخون" أوكرانيا وأوروبا.
ونشرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية، الخميس، تفاصيل مكالمة هاتفية سرية جرت، الإثنين، بين ميرتز وماكرون وزلينسكي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتيه وآخرين، ناقشوا خلالها مفاوضات السلام بين كييف وموسكو بقيادة واشنطن.
وقال ماكرون، وفقا للمجلة، "هناك احتمال أن تخون الولايات المتحدة أوكرانيا في مسألة الأراضي، دون توضيح بشأن الضمانات الأمنية"، مضيفا أن "هناك خطرا كبيرا على زيلينسكي".
ومن جهته، قال ميرتز إن "على زيلينسكي أن يكون حذرا للغاية في الأيام المقبلة"، مضيفا "أنهم يلعبون ألعابا معكم ومعنا"، فيما يبدو أنه إشارة إلى مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيفن ويتكوف وجارد كوشنر.
ومن جهته، قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال المكالمة: "لا يمكن أن نترك أوكرانيا وفلوديمير وحده مع هؤلاء الرجال"، في إشارة إلى ويتكوف وكوشنر.
ووافق للأمين العام للناتو مارك روتيه ستوب الرأي، قال: "أتفق مع ألكسندر، علينا حماية زيلينسكي".
وأشارت المجلة الألمانية إلى أن هذه التصريحات "تظهر انعدام الثقة بين الأوروبيين ومبعوثي ترامب"، رغم إشادتهم العلنية بالخطة الأميركية الجديدة.
وشارك في المكالمة أيضا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولون آخرون.
وأكد عدة مشاركين للمجلة أن المكالمة جرت بالفعل، وأكد مصدران أن محتوى المحادثة الذي ورد في الوثيقة صحيح، ولكنهما رفضا تأكيد الاقتباسات لأنها جاءت في اجتماع سري.
ولكن قصر الإليزيه نفى في بيان لصحيفة ألمانية أن يكون ماكرون قد تحدث عن أي "خيانة"، وقال مكتب ماكرون إنه "لم يستخدم تلك الكلمات" وفقا للمجلة.
وقال دبلوماسي أوكراني لموقع "بوليتيكو": "نعتبر أنه من الخطأ نشر أي محاضر مزعومة لمحادثات قد تضر بالمسار الدبلوماسي، لا نؤكد ولا ننفي أي مما سبق".
وجرت المكالمة بين الزعماء بعد أن وزعت إدارة ترامب خطة السلام ذات البنود 28، التي يقال إن ويتكوف وكوشنر صاغاها بتعاون مع مبعوث الكرملين كيرلي ديميتريف.
وأسفرت المحادثات بين الأوروبيين والأوكرانيين والأميركيين عن خطة محدثة من 19 نقطة، لكن روسيا لم توافق عليها بعد.
والثلاثاء، التقى ويتكوف وكوشنير بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة الخطة، وقال مستشار بوتين يوري شاكوب إنه تم التوافق على بعض النقاط والاعتراض على بعض النقاط الأخرى.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات السلام ماكرون أوكرانيا زيلينسكي ترامب ماكرون واشنطن أوكرانيا السلام ماكرون أوكرانيا زيلينسكي ترامب أخبار فرنسا
إقرأ أيضاً:
فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الحاج مغفور له كل شيء، حيث أورد ابن حجر العسقلاني حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته".
استجابة الدعاءوبين علي جمعة أن بعض المعاصي تعطل استجابة الدعاء، لكن الحاج عند عودته يأتي كصفحة بيضاء خالية من المعاصي، لذا أمرنا أن نبادر إلى طلب الاستغفار والدعاء منه قبل دخول بيته.
وأضاف على جمعة، خلال برنامج “من مصر”، على شاشة “سي بي سي”، أنه ينبغي على الحاج ألا يستعجل الدعاء فهو مستجاب مستجاب عاجلاً أم آجلاً أو كان مدخراً، مشدداً على أن الحديث يثبت عموم المغفرة للحجيج.
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الطاعة أن تعبد الله كما يريد لا كما تريد، وهذه الحقيقة الواضحة يلتف عليها كثير من الناس في حين أنها هي الأصل في عصيان إبليس الذي قص الله علينا حاله، وأكد لنا النكير عليه وعلى ما فعله في كثير من آيات القرآن الكريم.
وأضاف علي جمعة، في منشور على “فيس بوك”، أن إبليس لم يعترض على عبادة الله في ذاتها، بل ولم يكفر بوجوده ولا أشرك به غيره، بل إنه أراد أن يعبده سبحانه وحده وامتنع عن السجود لآدم، والذي منعه هو الكبر وليس الإنكار، والكبر أحد مكونات الهوى الرئيسية، والهوى يتحول إلى إله مطاع في النفس البشرية، وهنا نصل إلى مرحلة الشرك بالله، فالله أغنى الأغنياء عن الشرك قال تعالى في هذا الحوار : (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ).
وفي الطاعة ضل فريقان: فريق أراد الالتزام فزاد على أمر الله وحرّف، وفريق أنكر وفرط وانحرف.
فالأول أراد أن يعبد الله كما يريد هو ؛ فاختزل المعاني وتشدد وأكمل من هواه ما يريد، وقال هذا معقول المعنى لي.
والثاني أراد أن يتفلت وأن يسير تبع هواه؛ وقال إن هذا هو المعقول عندي، في حين أنه يريد الشهوات.
وتابع علي جمعة: "ويحدثنا ربنا عن كل من الفريقين وهما يحتجان بالعقل ولا ندري أي عقل هذا، وما هو العقل المرجوع إليه والحكم في هذا، وهما معاً يؤمنان ببعض الكتاب ويكفران ببعض آخر والقرآن كله كالكلمة الواحدة قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)، وقال: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) وقال سبحانه : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ).
أما الذين يدعون العقل ويتبعون من حولهم من أصحاب الأهواء، ويغترون بكثرتهم فهم يتبعونهم في الضلال ولا ينبغي أن يغتر هؤلاء بالكثرة، فدور العقل هو الفهم وإدراك الواقع ومحاولة الوصل بين أوامر الوحي وبين الحياة واستنباط المعاني بالعلم ومنهجه ؛ وليس دور العقل هو إنشاء الأحكام واختراعها فإن هذا من شأن الله سبحانه وحده. قال تعالى: (إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).