الإفتاء توضح معنى إسباغ الوضوء وحكم استعمال الماء الدافئ في الشتاء
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
قدمت دار الإفتاء المصرية بيانًا تفصيليًا ردًا على سؤال ورد إليها حول المقصود بإسباغ الوضوء على المكاره وكيفية تحقيقه، وما إذا كان يجوز للمسلم استخدام الماء الدافئ عند اشتداد برودة الشتاء لتسهيل الوضوء.
و أوضحت الدار في ردها أن الشرع الشريف حثّ على إسباغ الوضوء وإتقانه، وجعله عبادة عظيمة يمحو الله بها الخطايا ويرفع بها درجات العبد، خاصة حين يتحمل المتوضئ مشقة استعمال الماء البارد أو يعاني ألمًا في بدنه.
وبيّنت الإفتاء أن فضل إسباغ الوضوء على المكاره جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه، حين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟… إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ… فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ»، وأن أهل العلم شبّهوا هذه الطاعة العظيمة بالرباط في سبيل الله لما فيها من مجاهدة النفس ومغالبة مشقة البرد أو الألم.
ونقلت الإفتاء عن الإمام النووي شرحه لمعنى الإسباغ بأنه تمام الوضوء وإكماله، وأن المكاره المقصودة في الحديث تشمل شدة البرد أو ما يواجهه الإنسان من آلام ومشقة عند الوضوء.
كما بيّنت أن لفظ الإسباغ في اللغة يأتي بمعنى الإتمام والتوفية، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ أي أتمها وأكملها، وأن إسباغ الوضوء يعني أن يغسل المتوضئ أعضائه غسلاً كاملاً تامًا مع الوفاء بحق كل عضو.
وأوضحت الدار أن السنة النبوية أكدت هذا المعنى، مستشهدة بحديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه، الذي بيّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة لا تتم إلا بإسباغ الوضوء على الوجه الذي أمر الله به، مع غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين بصورة تامة.
كما نقلت الإفتاء أقوال العلماء، ومنهم الإمام ابن عبد البر الذي أوضح أن إسباغ الوضوء على المكاره يشمل كل مشقة يُكره الإنسان نفسه عليها أثناء الوضوء، سواء كانت بسبب شدة البرد أو الكسل الذي يدفع الشخص للتهاون في إكمال الوضوء، أو مشقة البحث عن الماء أو تحمل ثمنه ونحو ذلك.
وأشارت الدار إلى أن إسباغ الوضوء يتحقق سواء كان الماء باردًا أو دافئًا، وأن استعمال الماء الدافئ لا ينافي المعنى الشرعي للإسباغ، بل هو أولى إذا كان الماء البارد يسبب ضررًا للمتوضئ أو يعوقه عن إتمام وضوئه على الوجه الصحيح؛ لأن درء الضرر مقدم شرعًا، ولأن المقصود هو كمال الوضوء لا تعذيب النفس بالمبالغة في تحمل المشقة.
كما أكدت أن حديث «إسباغ الوضوء على المكاره» لا يعني تعمد استعمال الماء شديد البرودة، بل هو مقيد بالمشقة المحتملة التي لا تُلحق ضررًا بالإنسان، أما المشقة الشديدة التي تسبب أذى أو تمنع من إتمام الوضوء فهي غير مرادة، ويُشرع معها استخدام الماء الدافئ، بل يثاب المسلم على ترك ما يضرّه من أجل تمام العبادة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسباغ الوضوء الماء الدافئ دار الإفتاء فضل الوضوء استعمال الماء الماء الدافئ
إقرأ أيضاً:
النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه
أكدت النائبة سحر عتمان أن ما أثير حول مقترحها بشأن “تصدير الكلاب” تم فهمه بشكل غير دقيق، موضحة أن الفكرة لا تمت بأي صلة إلى تعذيب الحيوانات أو تصديرها إلى دول يُساء فيها التعامل معها أو يتم استخدامها كغذاء.
مقترح تصدير الكلابوأوضحت عتمان، في بيان لها، أن المقترح يقوم على دراسة تجارب الدول المتقدمة في مجال رعاية الحيوانات، وبحث إمكانية التعاون مع دول تمتلك نظمًا حديثة في هذا الملف، بما يضمن توفير الرعاية والحياة الآمنة للكلاب الضالة، أو الاستفادة منها في الأبحاث العلمية وفقًا للضوابط القانونية والإنسانية.
وأضافت النائبة أن التصريحات تم تداولها بصورة غير دقيقة عبر بعض المنصات، ما أدى إلى تفسيرات لا تعبر عن جوهر الفكرة، مؤكدة أنها لم تقصد مطلقًا أي طرح يتضمن الإضرار بالحيوانات أو مخالفة مبادئ الرفق بها.
وشددت على أن سجلها البرلماني ومواقفها داخل حزب العدل يؤكدان دعمها المستمر لقضايا الرفق بالحيوان، من خلال مبادرات وحملات سابقة تهدف إلى تحسين أوضاع الحيوانات وحمايتها.
تصدير الكلابوأشارت إلى أن الهدف من المقترح هو البحث عن حلول مبتكرة وإنسانية لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بما يحقق التوازن بين حماية الحيوان وضمان سلامة المواطنين، بدلًا من مشاهد العنف أو القتل التي قد تحدث في بعض الحالات.
واختتمت بالتأكيد على أن أي حلول يتم طرحها يجب أن تكون في إطار القانون والمعايير الدولية، وبما يحقق الأمن المجتمعي ويحافظ على حقوق الحيوان في آن واحد.