تتصاعد النقاشات داخل الكنيست الإسرائيلي حول مشروع قانون جديد يهدف إلى فتح مسار قضائي استثنائي لمحاكمة مئات المعتقلين على خلفية أحداث السابع من تشرين الأول / أكتوبر في محاولة لمواجهة ما يوصف بأكبر "عقبة قضائية" يشهدها الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن لجنة الدستور في الكنيست تناقش مشروع قانون يسمح بإنشاء محكمة خاصة تتولى محاكمة المتهمين بارتكاب "جرائم جماعية" خلال الهجوم.



وبحسب صحيفة يديعوت احرنوت العبرية أكدت حكومة الاحتلال أن المحاكم العادية والعسكرية غير قادرة على استيعاب هذا العدد من الملفات، خاصة أن بعض المعتقلين تنقلوا بين عدة مواقع، ما يجعل التحقيقات وإعداد لوائح الاتهام عملية طويلة ومعقدة.

ويتضمن المشروع تشكيل هيئة قضائية تضم 15 قاضيًا، ومنحها صلاحيات للتعامل مع القضايا بإجراءات تختلف عن القواعد الجنائية المعمول بها، على أن يضع وزير القضاء التعليمات التنظيمية لآلية عمل المحكمة، كما ينص المشروع على تشكيل فريق حكومي يقود سياسة الادعاء، يشارك فيه وزراء القضاء والجيش والخارجية.


وكشفت الصحيفة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وجود أكثر من 350 معتقلا توصف ملفاتهم بأنها "الأصعب منذ عقود"، بسبب حجم الأدلة وتعدد الشهادات، بالإضافة إلى نقص كبير في المدعين العسكريين القادرين على إدارة هذا النوع من القضايا.

وأضافت أن البنية التحتية للمحاكم العسكرية الحالية غير جاهزة، وأن هناك حاجة لتجنيد عشرات المدعين وبناء قاعات محاكمة جديدة أو تعديل مبانٍ حكومية لاستخدامها مؤقتًا.

وتبحث الجهات القانونية عدة خيارات، بينها إصدار لائحة اتهام موحدة تشمل جميع المتهمين، أو تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة، أو إصدار لوائح متعددة قد تصل إلى عشرات القضايا المنفصلة، ويسعي الكنيست إلى تسريع الإجراءات.

وأشار الصحيفة أن مشروع القانون يثير جدلا سياسيا داخل إسرائيل، فقد انتقد عضو الكنيست سيمحا روتمن الحكومة، متهما إياها بالتباطؤ و"عدم الجدية" في متابعة الملف، كما أشار إلى وجود خلافات بين وزير القضاء ياريف ليفين والمستشارة القانونية للحكومة جالي بهرّاف – ميارا، الأمر الذي أخر التقدم في مشروع القانون.

من جهة أخرى، قالت النيابة العسكرية إن هذه القضايا "غير مسبوقة" وتتطلب ترتيبات قانونية ولوجستية استثنائية، بما في ذلك تحديد موقع ثابت للمحاكمة يكون قريبا من الأماكن التي وقعت فيها الهجمات، لتسهيل نقل المعتقلين وجمع الأدلة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الكنيست الاحتلال الاحتلال الكنيست السابع من اكتوبر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية

أكدت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدفع بمخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

وكشفت الهيئة في بيان لها الأحد، أن "مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الاحتلالية (تابعة لجيش الاحتلال) يعقد جلسة الأربعاء، لمناقشة حزمة جديدة من المخططات الاستيطانية".

وأضافت أن تلك المخططات "تتضمن الدفع ببناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استعمارية (استيطانية) جديدة في عدد من مستعمرات (مستوطنات) الضفة الغربية، إلى جانب مخططات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى توسيع نفوذ المستعمرات وتعزيز بنيتها القانونية والتخطيطية".

وأوضحت الهيئة أن الوحدات المقترحة تتوزع على عدة مستوطنات في أنحاء الضفة، أبرزها مخطط لبناء 1006 وحدات في مستوطنة "جفعوت" غرب مدينة بيت لحم (جنوب)، والتي يجري تكريسها كمستوطنة مستقلة بعد فصلها عن مستوطنة "ألون شفوت" في آذار/ مارس 2025، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".


وأضافت أن 922 وحدة يخطط لها في مستوطنة "هار براخا" جنوب مدينة نابلس (شمال)، و455 وحدة في مستوطنة "ميفو دوتان" غرب مدينة جنين (شمال)، و234 وحدة في مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل (جنوب) وغيرها.

ووفق هيئة مقاومة الجدار، تشمل الجلسة مناقشة عدد من المخططات الخاصة بتعديل حدود البناء وتغيير استخدامات الأراضي وتحديث أنظمة البناء في عدة مستوطنات "بما يعكس استمرار حكومة الاحتلال في استكمال البنية التخطيطية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالتوازي مع التوسع العمراني للمستعمرات".

واعتبرت أن "هذه المخططات تعكس مضي سلطات الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث مراكز استيطانية".

وأضافت الهيئة، أن تلك الخطوة تهدد "بمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويشكل امتداداً لسياسات الضم الزاحف التي تنفذها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية".

وتفيد معطيات نشرتها الهيئة في 30 آذار/ مارس الماضي، بمناسبة "يوم الأرض" بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، تتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعا أكثر من 780 ألف مستوطن.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • السجن 10 سنوات لمالك مصحة المريوطية والحبس عامين لـ3 مشرفين في قضية هروب النزلاء
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • «كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة