علماء ينجحون في تجربة تثبت فعالية لقاح مبتكر ضد السعال الديكي
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
طور لقاح جديد آمالاً واعدة في الوقاية من مرض السعال الديكي، وهو مرض شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي ويتسبب بمضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال الصغار.
تمثل الدراسة، التي أُجريت بالشراكة بين جامعة ساوثهامبتون ومستشفى ساوثهامبتون الجامعي وجامعة أكسفورد، إنجازاً علمياً بارزاً. ولأول مرة، أثبت الباحثون قدرة اللقاح على منع البكتيريا المسببة للسعال الديكي من التواجد في الأنف والحلق، مما يُخفض احتمال انتقال العدوى بين الأفراد.
أوضح البروفيسور روبرت ريد، قائد الدراسة، أن هذا الاكتشاف "يعد خطوة رئيسة نحو وقف انتشار المرض"، بتأكيد فعالية اللقاح في منع استعمار البكتيريا البشرية.
تفاصيل التجربة العلمية
تضمنت الدراسة اختبار لقاح BPZE1، الذي يعتمد على نسخة ضعيفة من البكتيريا المسببة للسعال الديكي. ويُعطى هذا اللقاح عبر بخة واحدة داخل الأنف. اجتذبت التجربة 53 متطوعًا بالغًا، تم تقسيمهم لتلقي اللقاح أو دواء وهمي. بعد ذلك، تعرض المشاركون للبكتيريا تحت مراقبة دقيقة لمدة 16 يومًا داخل منشأة مخصصة للحجر الصحي، حيث تم جمع العينات ومراقبة استجابتهم الصحية.
أظهرت النتائج أن اللقاح يتمتع بسلامة عالية دون ظهور أي آثار جانبية خطيرة. كما لوحظ انخفاض كبير في مستويات البكتيريا في الأنف لدى الأغلبية ممن تلقوا اللقاح، مما يحد من مخاطر انتقال العدوى. إضافة إلى ذلك، حفز اللقاح استجابات مناعية قوية سواء في الأغشية الأنفية أو مجرى الدم، مما يشير إلى إمكانية توفير حماية طويلة الأمد.
أهمية اللقاح لمواجهة الانتشار الوبائي
حاليًا، تُعتبر لقاحات السعال الديكي جزءًا من جدول التطعيمات الروتينية للأطفال. إلا أن هذه اللقاحات لا تضمن الحماية مدى الحياة ولا تمنع انتقال البكتيريا بين الأفراد. ومع تطور لقاح BPZE1، يصبح هناك نهج مختلف وأكثر شمولية لمكافحة المرض؛ حيث يمكنه الحد من استقرار البكتيريا في الأنف والحلق، ما يساهم في تقليل انتشار العدوى ويوفر حماية طويلة الأمد لفئات عمرية مختلفة.
تمثل هذه النتائج قفزة نوعية في الجهود العالمية للسيطرة على السعال الديكي، وتفتح الأبواب أمام تحسين استراتيجيات الوقاية من هذا المرض الخطير.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مرض السعال الديكي الجهاز التنفسي الاطفال جامعة أكسفورد انتقال العدوى البكتيريا السعال الدیکی
إقرأ أيضاً:
باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
يحذر الخبراء من أن نقص النوم قد يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب، رغم غياب دليل قطعي يربط بينهما بشكل مباشر.
تشير دراسة حديثة إلى أن الذين يعانون من الأرق قد يواجهون احتمالات أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان في عمر مبكر، مثل سرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
و أوضحت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين مركز جيفرسون هيلث في نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، أن الأشخاص المصابين باضطرابات النوم معرضون لخطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة أعلى تبلغ 57% خلال خمس سنوات، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت مخاطر سرطان الأمعاء تقريبًا.
أكد الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، أن نقص النوم قد يفسر بعض حالات السرطان غير المرتبطة بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وغياب النشاط البدني.
وأوضح أن نمط الحياة المعاصر قد يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمونات وآليات الجسم البيولوجية، مما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان. وأشار إلى أن قلة النوم قد تكون عوامل مساهمة في ذلك.
في المقابل، أكد بعض الخبراء أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالسرطان، ودعوا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين النوم وصحة الإنسان.
كما لفت بعض الأطباء إلى احتمال وجود علاقة دوسوية الاتجاه؛ حيث يمكن للأمراض السرطانية غير المكتشفة أن تؤثر سلباً على جودة النوم لدى المرضى.
وأشار متخصصون إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يُقلل من الالتزام بالعادات الصحية الجيدة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض متعددة بينها السرطان.