باحثون يكشفون أضرار الصدمة الضغطية عند الطيران والغوص
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
يعتقد العديد أن احتقان الأنف وألم الأذن مجرد أعراض مؤقتة تظهر قبل الطيران أو أثناء الغوص، إلا أن هذه الحالات قد تحمل خطر الإصابة بالصدمة الضغطية، وهي مشكلة صحية جدية تستدعي الحذر.
يوضح الدكتور أنطون ريزايف، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أن احتقان الأنف وألم الأذن يرفعان من مخاطر الطيران، مشيرا إلى أنه لا ينبغي اللجوء إلى العلاج الذاتي في مثل هذه الحالات.
بحسب الدكتور ريزايف، فإن الأذن الوسطى بما فيها طبلة الأذن، والجيوب الأنفية، وخصوصًا الجيب الجبهي والجيب الفكي بدرجة أقل، تُعد المناطق الأكثر عرضة للإصابة بالصدمة الضغطية. ويكشف أن التهاب الأنف والأذن والحنجرة، مثل سيلان الأنف أو التهاب الأذن، يزيد من احتمالية حدوث هذه المشكلة بشكل كبير.
يوضح كذلك أن الالتهاب أو التورم يمكن أن يؤدي إلى انسداد الممرات الهوائية الضيقة التي تربط تجاويف الجمجمة المختلفة، مثل فتحات الجيوب الأنفية وقناتي أوستاكيوس، وعندما يتغير الضغط بسرعة، قد تنشأ قوى ضغط قوية تتسبب في تمزق طبلة الأذن، إزاحة أو تمزق العظيمات السمعية، أو نزيف وتكون ورم دموي في تجويف الطبلة أو داخل الجيب الأنفي.
يشدد الدكتور ريزايف على أهمية تجنب السفر بالطائرة أثناء الإصابة بعدوى فيروسية تنفسية حادة. وفي حال كانت الرحلة ضرورية ولا يمكن تفاديها، يُنصح باستخدام بخاخات أنفية تقلل احتقان الأوعية الدموية قبل الإقلاع والهبوط، خصوصًا إذا استغرقت الرحلة وقتًا طويلاً يتجاوز الأربع ساعات. أما بالنسبة للغوص، فهو غير موصى به إطلاقًا خلال الإصابة بعدوى فيروسية تنفسية حادة.
حول الإصابات الناتجة عن الانفجارات، يوضح الدكتور ريزايف أن سرعة تغير الضغط تعد العامل الأساسي في تلك الحالات. كما أن مدى الإصابة يرتبط بشكل كبير بالعوامل العشوائية، مع احتمال تقليل الضرر إذا كان الشخص يبقي فمه مفتوحا أثناء الاصطدام بموجة الانفجار.
يختتم الدكتور حديثه بالإشارة إلى أن معظم حالات الصدمة الضغطية قابلة للعلاج إذا تم التعامل معها بسرعة وفعالية. وينصح بضرورة استشارة طبيب مختص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة فور مواجهة أي أعراض للحصول على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: احتقان الأنف الطيران السباحة الغوص ورم دموي
إقرأ أيضاً:
“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.