130 عامًا من الفتوى.. دور استراتيجي في نشر المعرفة الشرعية
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
في سياق احتفال دار الإفتاء المصرية بجهودها المتواصلة خلال 130 عامًا في مسيرة الفتوى في مصر، استعرضت دار الإفتاء المصرية عن تعزيز دور إدارة الإصدارات التابعة لقطاع الشؤون الشرعية، وذلك
تمثل هذه الإدارة إحدى الركائز الأساسية في مشروع الدار لنشر المعرفة الشرعية الرصينة، وتوفير مصادر موثوقة تخدم جمهور المسلمين والباحثين وطلاب العلم داخل مصر وخارجها، بما يتوافق مع منهج الوسطية الذي تتخذه الدار منهجًا ثابتًا منذ تأسيسها.
دور استراتيجي في نشر المعرفة الشرعية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن إنشاء إدارة الإصدارات جاء استجابة لحاجة ملحّة لخدمة الشرائح المختلفة من القرّاء، وتقديم محتوى علمي محكوم بالضوابط المنهجية الأصيلة، في صورة كتب، وكتيبات، وسلاسل معرفية، تتناول قضايا الفقه، والفكر، والأسرة، ومقاصد الشريعة، وغيرها من الموضوعات المعاصرة.
وتسعى الإدارة من خلال أعمالها إلى:دعم الباحثين في المجالات الشرعية والإنسانية.توفير مراجع موثوقة تستند إلى اجتهاد علمي رصين.توسيع نطاق الإصدارات لتصل إلى القارئ العربي والمسلم أينما كان.تعزيز الوعي الديني الوسطي الذي يحفظ المجتمع من التطرف والانحراف.هذه الرؤية جعلت من إدارة الإصدارات بوابة علمية مهمة يتوجه إليها الراغبون في الاطلاع على الفكر الديني الصحيح، وذلك عبر محتوى يجمع بين عمق التراث الفقهي وروح العصر.
130 عامًا من العطاء.. ومسيرة تتجدد
أوضحت دار الإفتاء أن الاهتمام بتطوير منظومة الإصدارات يأتي في إطار حملتها الكبرى «130 عامًا من الفتوى»، التي تسلط الضوء على تاريخ المؤسسة ودورها العلمي والإرشادي والاجتماعي عبر أكثر من قرن.
وخلال هذه المسيرة، كانت الدار ولا تزال:
مركزًا مرجعيًا للفُتيا في العالم الإسلامي.
منارة علمية تستند إلى منهج الأزهر الشريف.
صوتًا للاعتدال والحكمة في مواجهة الفكر المتشدد.
مؤسسة حريصة على مواكبة التطور التكنولوجي والعلمي، ونقل رسالتها إلى الجمهور بكل الوسائل المتاحة.
وتُعد الإصدارات العلمية أحد أهم الأساليب التي تعتمد عليها الدار لتوثيق علمها، ونشر رسالتها عالميًا، وتوفير مادة شرعية سهلة وواضحة تُجيب عن تساؤلات الناس وتصحح المفاهيم المغلوطة.
وتؤكد الدار أن الإصدارات المستقبلية ستتوسع لتشمل:ترجمات بلغات متعددة.
سلاسل تناقش قضايا الشباب والأسرة.
كتب فقهية مبسطة تخاطب غير المتخصصين.
دراسات معمقة تُفيد الباحثين وصناع القرار.
بهذا التطوير، تمضي الدار في مسيرتها التي امتدت 130 عامًا، مؤكدة أن خدمة الدين ونشر العلم الصحيح هما أساس رسالتها، وأن إدارة الإصدارات ستكون أحد أذرعها القوية في تحقيق هذه الرسالة على المستويين المحلي والدولي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الافتاء المصرية إدارة الإصدارات 130 عام ا الإدارة دار الإفتاء دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.
ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.
وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.
وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.
ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.
وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.
وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.
وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.
وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.
كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.
وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.
وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.
الوسومليبيا