هل ذهب الزينة غير المستعمل عليه زكاة؟ الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من إحدى السيدات تستفسر فيه عن حكم الزكاة في ذهبها الذي كانت تتزين به قديمًا، لكنها اليوم لا تستعمله بسبب التقدم في السن، مؤكدة أن هذا الذهب بلغ النصاب، وتتساءل: هل تجب فيه الزكاة رغم عدم استخدامه؟
وفي رد تفصيلي، أكد عدد من أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن ذهب المرأة المخصص للتزين الشخصي لا تجب فيه الزكاة، سواء تم استخدامه فعليًا أو لم يعد يُستعمل، طالما أنه ليس معدًا للتجارة أو الادخار.
وأوضح الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن المعتمد في الفتوى أن الذهب الذي جرت العادة على لبسه للزينة لا زكاة فيه مطلقًا، حتى وإن توقفت المرأة عن ارتدائه لأي سبب، مثل التقدم في العمر أو عدم الحاجة للزينة، ما دام قد اشتري أصلاً بقصد التحلي، لا بقصد الادخار أو الاستثمار.
وبيّن العجمي خلال ظهوره في فيديو نشرته دار الإفتاء على قناتها الرسمية، أن هذا الرأي هو ما استقر عليه العمل في الدار، وأن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى المعنى نفسه، معتبرين أن حُلي المرأة المباح والمخصص للاستعمال لا يدخل في الأموال التي يجب فيها إخراج الزكاة.
كما أكد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن مذهب الشافعية هو الأرجح في هذه المسألة، إذ يرون أنه لا زكاة في الحُلي الذي تقتنيه المرأة بغرض الزينة فقط، لافتًا إلى أن الذهب إذا كان معدًا للادخار، أو اشتري بنية حفظ المال، فإن حكمه يختلف ويصبح مالًا ناميًا تجب فيه الزكاة بنسبة 2.5% إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.
وأضاف عبد السميع أن تحديد النية أمر جوهري في الحكم؛ فالمرأة التي تشتري ذهبًا فقط للزينة لا تُطالب بزكاته، بينما المرأة التي تشتري الذهب ليكون وعاءً ادخاريًا يجب عليها إخراج زكاته مثل أي مال مدخر، مبينًا أن النصاب الشرعي للذهب هو 85 جرامًا، وعند بلوغه تتحدد الزكاة المفروضة.
وفي السياق نفسه، أوضح الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى، أن السبب الشرعي لعدم فرض الزكاة على ذهب الزينة هو أن الزكاة لا تجب إلا على الأموال القابلة للنماء والزيادة، بينما الحلي المستخدم في التزين لا يُعد مالًا ناميًا.
وأضاف أن الجمع بين نية التحلي والادخار في آن واحد لا يغيّر الحكم، لأن وجود نية الزينة يبطل معنى النماء، فلا تجب فيه الزكاة أيضًا.
وبذلك تؤكد دار الإفتاء المصرية أن ذهب المرأة الذي جرى شراؤه للتزين، سواء استُخدم أو بقي محفوظًا دون استعمال، لا تجب فيه الزكاة ما دام لم يُقصد به الادخار أو الاستثمار، وهذا هو القول الراجح والمعتمد في الفتوى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زكاة الذهب ذهب الزينة دار الإفتاء نصاب الزكاة زكاة ذهب الزينة ا تجب فیه الزکاة دار الإفتاء ذهب الزینة لا تجب
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.