روسيا توسع قائمة الحظر الرقمي.. قيود جديدة تطال سناب شات وفيس تايم
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
في خطوة جديدة تعكس استمرار تضييق الخناق على المنصات الرقمية الأجنبية، فرضت الهيئة الفيدرالية الروسية لمراقبة وسائل الإعلام روسكومنادزور حظرًا رسميًا على تطبيق سناب شات وخدمة الاتصال المرئي فيس تايم داخل روسيا، وفقًا لما نقلته وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن تقرير نشرته بلومبيرج.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة طويلة من القيود التي تبنتها موسكو منذ عام 2022 بهدف إعادة تشكيل المشهد الرقمي المحلي بما يتوافق مع سياساتها الأمنية والإعلامية.
وبحسب ما أعلنته الهيئة الروسية، فإن الحظر المفروض على الخدمتين جاء نتيجة لما وصفته بـ "استخدام المنصتين في تنظيم وتنفيذ أعمال إرهابية"، إلى جانب استغلالهما في عمليات احتيال إلكترونية.
وفي حين لم توضح روسكومنادزور تفاصيل الحالات المزعومة، فإن الاتهامات تندرج ضمن إطار الخطاب الرسمي الذي تتبناه الحكومة الروسية لتبرير الإجراءات العقابية تجاه المنصات الأجنبية، خاصة تلك التي يصعب مراقبتها أو التحكم في تدفق المعلومات عبرها.
ورغم أن العديد من الخدمات المحجوبة في روسيا يمكن الوصول إليها من خلال الشبكات الافتراضية الخاصة VPN، لا تزال إمكانية الالتفاف على الحظر الجديد غير واضحة، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن موسكو تعمل تدريجيًا على تضييق الخناق على استخدام الشبكات الافتراضية أيضًا، في محاولة للحد من قدرة المستخدمين على تجاوز القيود الرقمية.
حظر سناب شات وفيس تايم ليس معزولًا عن سياق أوسع بدأ يتبلور بوضوح منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. فقد شملت قائمة الحظر خلال السنوات الماضية منصات كبرى مثل فيسبوك وإكس، التي فُرض عليها الحظر في مارس 2022، ثم أضيف إليها إنستجرام بعد فترة قصيرة.
كما اتسع نطاق القيود ليشمل خدمات تراها الحكومة الروسية تهديدًا مباشرًا، مثل تطبيق التراسل المشفر سيجنال الذي حُظر عام 2024، إلى جانب تهديدات متكررة خلال عام 2025 بحجب واتساب أيضًا.
هذه التحركات ليست مجرد إجراءات رقابية فورية، بل تعبّر عن توجه استراتيجي تسعى روسيا من خلاله إلى إعادة هيكلة البنية الرقمية للمجتمع، والتحكم في قنوات الاتصال التي يستخدمها المواطنون، سواء للتواصل الشخصي أو الوصول إلى المعلومات.
ويؤكد محللون أن موسكو ترى في المنصات الأجنبية بيئة خصبة للخطاب المعارض، ونشر معلومات تعتبرها الدولة "غير موثوقة" أو "تهديدًا للأمن القومي".
صحيفة نيويورك تايمز كانت قد أشارت في تقارير سابقة إلى أن روسيا تعمل بشكل منهجي على تعزيز اعتماد المواطنين على التطبيقات المحلية التي يمكن مراقبتها وإدارتها بشكل مركزي.
ويبرز في هذا السياق تطبيق "ماكس"، وهو منصة فائقة تديرها الدولة وتجمع بين خدمات الاتصالات والتعاملات المالية وتخزين المستندات، في نموذج يعكس مفهوم "البيئة الرقمية المغلقة" التي تركز عليها موسكو.
ويرى مراقبون أن حظر المنصات الأجنبية قد يشكّل حافزًا مباشرًا لدفع المستخدمين نحو الاعتماد على ماكس، ما يمنح الحكومة قدرة أكبر على مراقبة أنشطة المواطنين.
من ناحية أخرى، تواصلت وسائل إعلام دولية، من بينها موقع إنغادجيت، مع شركتي أبل وسناب للتعليق على الحظر، لكن لم يصدر أي رد رسمي حتى الآن. غياب التعليق ليس مستغربًا، إذ أن الشركات العالمية عادةً ما تتجنب الانخراط في سجالات سياسية مع الحكومات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقرارات سيادية مرتبطة بالأمن القومي.
وبشكل عام، يبدو أن الحظر الجديد يأتي ليؤكد مسارًا ثابتًا تتبعه روسيا خلال السنوات الأخيرة: مركزية الدولة في إدارة الفضاء الإلكتروني، وإحكام السيطرة على تدفق المعلومات، والحد من حضور الشركات الأجنبية داخل المشهد الرقمي.
وبينما تبرر موسكو خطواتها باعتبارات أمنية، يرى منتقدو هذه السياسات أنها جزء من استراتيجية أوسع لإسكات الأصوات المستقلة وتقييد الوصول إلى مصادر المعلومات العالمية، في مجتمع يزداد اعتماده على التكنولوجيا يومًا بعد يوم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
%34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
كشف تقرير الميزانية العمومية المجمعة للبنوك الوطنية والأجنبية، نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال شهر مارس الماضي بنسبة %34.38 على أساس سنوي، حيث سجلت 1.958 تريليون درهم مقارنة بنحو 1.457 تريليون درهم في مارس 2025، مؤكداً نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية بنسبة %8.5 خلال الربع الأول من العام الحالي حيث كانت قد سجلت 1.804 تريليون درهم في ديسمبر 2025.
وتضمّنت الأصول (الأجنبية) للبنوك الوطنية 338.753 مليار درهم أرصدة لدى المكتب الرئيس و/أو الفروع بالخارج، ونحو 385.17 مليار درهم المستحق على البنوك الأخرى في الخارج، بالإضافة إلى 586.59 مليار درهم أوراقاً مالية، وأيضاً 502.499 مليار درهم ائتمان لغير المقيمين و144.97 مليار درهم أصول أجنبية أخرى.
وأوضح التقرير أن الأصول الأجنبية للبنوك الأجنبية العاملة في الإمارات زادت بنسبة 10.6% خلال شهر مارس الماضي على أساس سنوي لتصل إلى 213.63 مليار درهم مقابل 193.14 مليار درهم في مارس 2025، كما زادت بنسبة 5.4% خلال الربع الأول من العام الجاري حيث كانت قد سجلت 202.62 مليار درهم في نهاية العام الماضي. وجاءت الأصول (الأجنبية) للبنوك الأجنبية العاملة بالدولة بواقع 36.62 مليار درهم أرصدة لدى المكتب الرئيس و/ أو الفروع بالخارج، ونحو 72.14 مليار درهم المستحق على البنوك الأخرى في الخارج، بالإضافة إلى 42 مليار درهم أوراقاً مالية، وأيضاً 54.82 مليار درهم ائتمان لغير المقيمين ونحو 8 مليارات درهم أصول أجنبية أخرى.
وسجلت البنوك الوطنية نمواً في إجمالي الأصول بنسبة 19.1% خلال شهر مارس الماضي على أساس سنوي، فيما نمت أصول البنوك الأجنبية العاملة بالدولة بنسبة 7.4% على أساس سنوي، وبلغت أصول البنوك الوطنية في مارس الماضي 4.976 تريليون درهم، في حين بلغت أصول البنوك الأجنبية في مارس الماضي 580.2 مليار درهم. كما ارتفع إجمالي أصول البنوك الوطنية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4.6%، فيما استقرت أصول البنوك الأجنبية في مارس 2026 عند المستوى المسجل في نهاية العام الماضي.
وذكر تقرير «المركزي» أن ودائع البنوك الوطنية لدى المصرف المركزي بلغت 527.76 مليار درهم في مارس 2026 محققة زيادة بنسبة 4.85% على أساس سنوي حيث بلغت 503.341 مليار درهم في ديسمبر 2025، وبلغت ودائع البنوك الوطنية لدى المصرف المركزي 565.26 مليار درهم في فبراير 2026، فيما بلغت 540.72 مليار درهم في نهاية العام الماضي. وأشار إلى أن ودائع البنوك الأجنبية العاملة بالدولة لدى المصرف المركزي، سجلت 150.74 مليار درهم في مارس 2026 مقابل 164.1 مليار درهم في فبراير الماضي ونحو 167.63 مليار درهم في نهاية العام الماضي.
وأوضحت بيانات «المركزي» أن إجمالي ودائع البنوك الوطنية ارتفعت بنسبة 18.5% في شهر مارس الماضي على أساس سنوي لتتجاوز 3.082 تريليون درهم، فيما زاد إجمالي ودائع البنوك الأجنبية 8.6% خلال هذه الفترة لتصل إلى 363.1 مليار درهم نهاية مارس الماضي، مشيرة إلى أن ودائع البنوك الوطنية ارتفعت بنسبة 5.2% خلال الربع الأول من العام الحالي حيث كانت قد سجلت 2.929 تريليون درهم في نهاية ديسمبر 2025.
استثمارات محلية
أشار تقرير الميزانية العمومية المجمعة للبنوك الوطنية والأجنبية، إلى أن (الاستثمارات المحلية) للبنوك الوطنية زادت خلال شهر مارس الماضي بنسبة 5.97% على أساس سنوي مسجلة 243.65 مليار درهم مقارنة بنحو 229.92 مليار درهم في مارس 2025، في حين نمت الاستثمارات المحلية للبنوك الوطنية بنسبة 2.42% خلال الربع الأول من العام الجاري حيث كانت قد سجلت 237.89 مليار درهم بنهاية العام الماضي، لافتاً إلى أن (الاستثمارات المحلية) للبنوك الأجنبية العاملة بالدولة زادت خلال شهر مارس الماضي بنسبة 62.49% على أساس سنوي مسجلة 21.94 مليار درهم مقارنة بنحو 13.5 مليار درهم في مارس 2025، في حين نمت الاستثمارات المحلية للبنوك الأجنبية بنسبة 10.2% خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث كانت قد سجلت 19.91 مليار درهم بنهاية العام الماضي. وأظهرت بيانات «المركزي» ارتفاع استثمارات البنوك الوطنية بنسبة 16.6% في مارس 2026 على أساس سنوي إلى 830.2 مليار درهم نهاية مارس الماضي، كما زادت استثمارات البنوك الوطنية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4.4% بعد أن كانت قد سجلت 795.5 مليار درهم بنهاية العام الماضي. وإلى ذلك ارتفعت استثمارات البنوك الأجنبية خلال الفترة ذاتها بنسبة 23%.