لبنان ٢٤:
2026-07-24@01:53:46 GMT

حزب الله: لا للتفاوض ولا للمواجهة

تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT

كتب معروف الداعوق في" اللواء": بعد الكتاب الذي وجهه حزب لله الى الرؤساء الثلاثة منذ مدة معترضاً على مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون للتفاوض مع اسرائيل، لانهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات المتواصلة على لبنان وحل المشاكل القائمة معها، اطل الامين العام للحزب نعيم قاسم في مناسبة مبرمجة، لاعلان رفضه لخطوة الدولة تعيين السفيرالسابق سيمون كرم لترؤس الوفد العسكري اللبناني في لجنة «الميكانيزم»، واصفاً هذه الخطوة بالسقطة الاضافية، داعياً للتراجع عنها.

لم يكتفِ قاسم بهذا الموقف الرافض، بل طالب الحكومة باظهار «بطولاتها» بوقف العدوان الاسرائيلي، ومبدياً استعداد الحزب للتضحية حتى النهاية .
ظهر من مضمون ما اعلنه الامين العام للحزب من مواقف، مذكراً برفضه قرار نزع السلاح، انها مخصصة للرد على خطوة الدولة، ضم مدني الى اللجنة التقنية لمراقبة وقف اطلاق النار «الميكانيزم»، واعتبرها مخالفة للقانون، وتجنب اي ذكر لرئيس الجمهورية الذي سمى السفير كرم لهذه المهمة بموجب صلاحيته الرئاسية، استناداً للبيان الرئاسي ، محملاً المسؤولية للحكومة ووصف الخطوة بأنها سقطة مجانية للحكومة، ومحذراً بالعودة عنها قبل ان تغرق السفينة بالجميع.
تجاهل قاسم ان الحكومة الحالية، تتولى معالجة تداعيات ودمار حرب «الاسناد» ، التي اشعلها الحزب بإيعاز ايراني، وبمعزل عن الدولة اللبنانية، بالوسائل الديبلوماسية المتوفرة، وبصداقاتها العربية والدولية، بينما بدت دعوته للحكومة، لاظهار ما سماه بـ «بطولاتها»، لانهاء العدوان الاسرائيلي ممجوجة،لانه  كان الاجدى ان يسأل عنها الحزب، الذي لطالما تباهى بالقوة التي لا تقهر، وانكفأ عن المواجهة بعدما تسبب باعادة احتلال اسرائيلي جديد لمناطق لبنانية كانت محررة، وبتدمير قرى ومنازل بعشرات الالاف وتهجير سكانها الى خارج مناطقهم، وتلطّى وراء الدولة اللبنانية ومؤسساتها وقواها الامنية والعسكرية، حفاظاً على ما تبقَّى من الحزب بعد الهزيمة النكراء التي حلّت به. 
حاول قاسم تكرار عروضه السابقة للسلطة الحالية، الاخذ بعين الاعتبار طروحات الحزب السياسية، وضمها لمسار الدولة الجديد ، واشراك الحزب بحيِّز من قرارات السلطة الحالية، اكبر من تمثيله بوزيرين في الحكومة الحالية، بقوله الدولة اتخذت قرار حصر السلاح، ولا علاقة للخارج ونحن والدولة نقرر الخيار الديبلوماسي لوقف الحرب، واوقع نفسه في تناقض فاضح، فتارة يرفض قرارات الدولة، وتارة يريد مشاركة واسعة فيها. تناسى الامين العام للحزب، ان واقعاً سياسياً جديداً، وموازين قوى مختلفة عن السابق،اصبحت واقعاً ملموساً في لبنان والمنطقة حاليا،وهي التي ادت الى قيام السلطة الحالية، وقلصت هيمنة الحزب على الدولة،  بعد حرب الاسناد الفاشلة بكل المقاييس، وسقوط دول محور الممانعة، واحدة تلو الاخرى. ولذلك يبدو تكرار اساليب تهديد السلطة لتطويع سياساتها لمصلحة بقاء سلاح الحزب، بالتذاكي بين فصل منطقة جنوب الليطاني عن شماله، لا طائل منها..  
  مواضيع ذات صلة حزب الله لا يمانع التفاوض غير المباشر"لكن ليس بدون ثمن"! Lebanon 24 حزب الله لا يمانع التفاوض غير المباشر"لكن ليس بدون ثمن"! 06/12/2025 06:02:23 06/12/2025 06:02:23 Lebanon 24 Lebanon 24 قيادي في حزب الله: الحزب وحده يقرر كيفية الرد لا الحكومة اللبنانية ولا غيرها (الحدث) Lebanon 24 قيادي في حزب الله: الحزب وحده يقرر كيفية الرد لا الحكومة اللبنانية ولا غيرها (الحدث) 06/12/2025 06:02:23 06/12/2025 06:02:23 Lebanon 24 Lebanon 24 الجميل: "حزب الله" يدمر جهود عون ونحنُ مع أي شكلٍ للتفاوض مع إسرائيل Lebanon 24 الجميل: "حزب الله" يدمر جهود عون ونحنُ مع أي شكلٍ للتفاوض مع إسرائيل 06/12/2025 06:02:23 06/12/2025 06:02:23 Lebanon 24 Lebanon 24 حمادة: لا تفاوض مباشر مع إسرائيل وكلفة المواجهة أقل من كلفة التسليم Lebanon 24 حمادة: لا تفاوض مباشر مع إسرائيل وكلفة المواجهة أقل من كلفة التسليم 06/12/2025 06:02:23 06/12/2025 06:02:23 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً رسالة دعم للبنان وتشجيع على مسار التفاوض من مجلس الأمن Lebanon 24 رسالة دعم للبنان وتشجيع على مسار التفاوض من مجلس الأمن 22:05 | 2025-12-05 05/12/2025 10:05:00 Lebanon 24 Lebanon 24 عون إلى عُمَان ورئيس وزراء مصر سيزور بيروت وزيارة استكمالية للودريان الاثنين Lebanon 24 عون إلى عُمَان ورئيس وزراء مصر سيزور بيروت وزيارة استكمالية للودريان الاثنين 22:08 | 2025-12-05 05/12/2025 10:08:00 Lebanon 24 Lebanon 24 اجتماع للجنة "الميكانيزم" في 19 الجاري.. قاسم: تعيين مدني سقطة إضافية بعد قرار 5 آب Lebanon 24 اجتماع للجنة "الميكانيزم" في 19 الجاري.. قاسم: تعيين مدني سقطة إضافية بعد قرار 5 آب 22:14 | 2025-12-05 05/12/2025 10:14:00 Lebanon 24 Lebanon 24 نفي كنسي لاستقالة الراعي: بكركي وبعبدا على خط واحد Lebanon 24 نفي كنسي لاستقالة الراعي: بكركي وبعبدا على خط واحد 22:15 | 2025-12-05 05/12/2025 10:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "الميكانيزم" ثابتة في طبيعة عملها Lebanon 24 "الميكانيزم" ثابتة في طبيعة عملها 22:45 | 2025-12-05 05/12/2025 10:45:30 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة بعد إطلالتها مُجددا بفستان زفاف أبيض.. كميل ابي خليل يرد على ماريتا الحلاني! (صور) Lebanon 24 بعد إطلالتها مُجددا بفستان زفاف أبيض.. كميل ابي خليل يرد على ماريتا الحلاني! (صور) 04:11 | 2025-12-05 05/12/2025 04:11:49 Lebanon 24 Lebanon 24 ‎دعوات للتظاهر الحاشد Lebanon 24 ‎دعوات للتظاهر الحاشد 01:15 | 2025-12-05 05/12/2025 01:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 ممثل كوميدي قيد التوقيف في المطار Lebanon 24 ممثل كوميدي قيد التوقيف في المطار 13:08 | 2025-12-05 05/12/2025 01:08:59 Lebanon 24 Lebanon 24 مُدن تحت سوريا.. هكذا غيّرت مجرى الحرب والسلطة Lebanon 24 مُدن تحت سوريا.. هكذا غيّرت مجرى الحرب والسلطة 07:00 | 2025-12-05 05/12/2025 07:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يرفض التفاوض.. للصبر حدود والتزامات 1701 ليست أبدية Lebanon 24 حزب الله يرفض التفاوض.. للصبر حدود والتزامات 1701 ليست أبدية 03:00 | 2025-12-05 05/12/2025 03:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 22:05 | 2025-12-05 رسالة دعم للبنان وتشجيع على مسار التفاوض من مجلس الأمن 22:08 | 2025-12-05 عون إلى عُمَان ورئيس وزراء مصر سيزور بيروت وزيارة استكمالية للودريان الاثنين 22:14 | 2025-12-05 اجتماع للجنة "الميكانيزم" في 19 الجاري.. قاسم: تعيين مدني سقطة إضافية بعد قرار 5 آب 22:15 | 2025-12-05 نفي كنسي لاستقالة الراعي: بكركي وبعبدا على خط واحد 22:45 | 2025-12-05 "الميكانيزم" ثابتة في طبيعة عملها 22:31 | 2025-12-05 قانون الانتخاب الى اللجان والحسم مطلع العام فيديو بث مباشر.. البابا لاوون الرابع عشر في ساحة الشهداء Lebanon 24 بث مباشر.. البابا لاوون الرابع عشر في ساحة الشهداء 09:14 | 2025-12-01 06/12/2025 06:02:23 Lebanon 24 Lebanon 24 البابا لاوون الرابع عشر في مزار سيدة لبنان - حريصا (مباشر) Lebanon 24 البابا لاوون الرابع عشر في مزار سيدة لبنان - حريصا (مباشر) 04:38 | 2025-12-01 06/12/2025 06:02:23 Lebanon 24 Lebanon 24 تغطية مباشرة لليوم الثاني لزيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان (مباشر) Lebanon 24 تغطية مباشرة لليوم الثاني لزيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان (مباشر) 01:34 | 2025-12-01 06/12/2025 06:02:23 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: البابا لاوون الرابع عشر فی مع إسرائیل حزب الله Lebanon 24 م

إقرأ أيضاً:

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب

ميرغني الحبر/ المحامي

لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.

وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.

ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟

إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.

 الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياً

حين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.

بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.

 أولاً: العضوية الرقمية

لم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.

فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.

ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.

 ثانياً: الديمقراطية الرقمية

يمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.

فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.

 ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفة

أصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.

ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.

فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.

 رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسة

لا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.

أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.

 خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياسات

الحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.

إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.

 سادساً: الشفافية الرقمية

الثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.

ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.

 هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟

قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.

غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.

وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.

ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.

 نحو حزب للمستقبل

إن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.

فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.

 ختاماً

إن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.

وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.

فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.

وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان

الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي

مقالات مشابهة

  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • عتب على شخصية درزية
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • الكويت تدين هجمات إيران ووكلائها على منفذ العبدلي
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • عشائر خلدة في دار الطائفة: تأكيد على التضامن والجبل
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري