أولويات سياسة المساعدات تتغير في السويد لصالح أوكرانيا
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
كشفت الحكومة السويدية عن خطة جديدة لإعادة توجيه مساعداتها التنموية، معلنة الإلغاء التدريجي للدعم المقدم لعدد من الدول خلال الأعوام المقبلة، بهدف زيادة المساعدات المخصصة لأوكرانيا التي أصبحت على رأس أولويات السياسة الخارجية في ستوكهولم.
من جانبه، أوضح وزير التعاون الإنمائي الدولي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا أن السويد ستنهي تدريجيًا المساعدات الموجهة لكل من زيمبابوي وتنزانيا وموزامبيق وليبيريا وبوليفيا.
كما أضاف أن الحكومة تخطط لرفع حجم الدعم المقدم لأوكرانيا ليصل إلى 10 مليارات كرونة سويدية على الأقل (1.06 مليار دولار) بحلول عام 2026، مشيرًا إلى أن زيادة المساعدات تستلزم إعادة توزيع الموارد المتاحة.
وتابع الوزير أن المصادر المالية محدودة، ولا توجد وسيلة لإنتاج أموال إضافية من العدم، مما يتطلب توجيه الميزانيات الحالية بشكل أكثر دقة.
وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة أن هذه الخطوة ستوفر أكثر من ملياري كرونة خلال العامين المقبلين، سيتم تحويلها مباشرة إلى أوكرانيا لدعم مشروعات حيوية، أبرزها إعادة بناء البنية التحتية للطاقة.
كما سبق أن قلصت السويد بالفعل مساعداتها لأكثر من عشر دول منذ عام 2022، من بينها بوركينا فاسو ومالي، في إطار خطة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الصرف.
وأشارت الحكومة إلى أنها ستخفض ميزانية المساعدات من 56 مليار كرونة سنويًا إلى نحو 53 مليارًا بين عامي 2026 و2028، مع توجيه جزء من هذه الأموال لتغطية تكاليف مرتبطة بملفات الهجرة وإعادة المهاجرين إلى بلدانهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السويد أوكرانيا الحكومة السويدية وزير التعاون الإنمائي الدولي والتجارة الخارجية
إقرأ أيضاً:
السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية
حذر سفير روسيا لدى السويد سيرغي بيليايف، من أن موسكو ستتخذ "جميع التدابير اللازمة، بما فيها العسكرية التقنية"، لقطع أي تهديدات تنطلق في اتجاه روسيا.
جاء التصريح في مقابلة مع صحيفة "إزفيستيا" الروسية، حيث علق بيليايف على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 2 مارس 2026، عن زيادة عدد الرؤوس النووية الفرنسية، واقتراحه نشر قوات فرنسية تحمل أسلحة نووية في دول أوروبية حليفة كجزء من "الردع النووي المتقدم".
أكد السفير بيليايف أن روسيا ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة، بما فيها تلك ذات الطابع العسكري التقني، لمواجهة أي تهديدات قد تستهدفها.
وأوضح أن هذه الإجراءات لن تقتصر فقط على الردع العسكري المباشر، بل ستشمل تعزيز الوجود العسكري على الحدود الغربية لروسيا، تعديل العقيدة العسكرية، وتطوير أنظمة تسليحية متقدمة قادرة على تخطي أنظمة الدفاع الصاروخي الأوروبية.
من جهة أخرى، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن بلاده ستحافظ بشكل كامل على سيادتها بخصوص قرار استخدام الأسلحة النووية.
ومع ذلك، أكد أنها ستسمح، لفترات زمنية محدودة، بنشر طائراتها النووية في قواعد جوية بدول حليفة. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن فرنسا ستشرك هذه الدول في تدريبات نووية كجزء من تعزيز التعاون العسكري ضمن الإطار التحالفي.
وأضاف ماكرون أن ثماني دول أوروبية، هي: بلجيكا، بريطانيا، ألمانيا، اليونان، الدنمارك، هولندا، النرويج، والسويد، قد انضمت إلى هذه المبادرة، وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في ظل "الاضطرابات الجيوسياسية" والتغيرات المتسارعة في توزيع القوة على الساحة الدولية.
في المقابل، أبدت روسيا اعتراضاً قوياً على هذه التحركات، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً للتوازن النووي القائم منذ عقود. وترى موسكو أن هذه الخطوة تتعارض مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 1970، التي حصرت حيازة السلاح النووي في خمس دول محددة: روسيا (بوصفها الوريث القانوني للاتحاد السوفيتي)، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا والصين.
وتنص المادة الأولى من هذه المعاهدة على عدم سماح الدول النووية بنقل أسلحتها إلى دول أخرى. ومن هذا المنطلق، تعتبر روسيا أن نشر فرنسا لأسلحتها النووية بصورة "مؤقتة" أو تنظيم تدريبات مشتركة مع حلفائها يخالف روح الاتفاقية الدولية.
في سياق متصل، كان السفير بيليايف قد أشار في تصريحات سابقة إلى استفادة السويد اقتصادياً من الأزمة الأوكرانية عبر دعم التحالفات الغربية والمشاركة في تدريبات عسكرية ضمن حلف الناتو تحاكي سيناريوهات مواجهة ضد روسيا. ووصف تلك المناورات بأنها تحمل رسالة عدائية واضحة تجاه موسكو.