محلل: مصرع ياسر أبو شباب رسالة واضحة بشأن مصير المليشيات المرتبطة بالاحتلال
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
في ظل ما شهدته غزة مؤخرا من محاولات لخلق مليشيات مصطنعة تخدم أجندات الاحتلال، يبرز مقتـ ل ياسر أبو شباب كحلقة جديدة في سلسلة تؤكد أن من يختار الارتهان للاحتلال يضع نفسه في مواجهة مصير محتوم لا فكاك منه.
فالتجربة أثبتت أن الاحتلال لا يحمي أدواته، بل يستخدمها حتى انتهاء دورها ثم يتركها لمواجهة غضب الناس وحقيقة أفعالها.
وفي هذالصدد، يقول الدكتور جهاد أبو لحية، المحلل الفلسطيني وأستاذ القانون الدولي، إن مقتل المجرم ياسر أبو شباب ليس حدثا استثنائيا، بل هو النهاية الطبيعية لكل من يختار خيانة شعبه ووطنه، ويضع نفسه في خدمة الاحتلال.
وأضاف أبو لحية- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن فكل من يورط نفسه في مشروع قائم على الغدر وترويع الناس لن يجد في النهاية حماية من الاحتلال الإسرائيلي، لأن الاحتلال يستخدم أدواته ثم يتخلى عنها عندما تمتد إليهم يد شعبنا، ويتركهم يواجهون المصير المحتوم الذي اختاروه بأفعالهم.
وأشار أبو لحية، إلى أن المليشيات التي ظهرت في غزة خلال الفترة الماضية لم تكن تعبيرا عن حاجة وطنية، بل مشاريع مشبوهة صممت لتخدم أجندات الاحتلال، واعتمدت على أشخاص مشوّهين أخلاقيا وقانونيا.
وتابع: "سقوط أحد أبرز قادة هذه المليشيات يؤكد أن العلاقة بين المجرمين لا تُبنى إلا على الخيانة والاقتتال الداخلي، وأن هذه التشكيلات المصطنعة لا يمكن أن تتحول إلى بديل شرعي أو قوة أمن حقيقية لشعبنا".
وأردف: "شعبنا الفلسطيني لن يقبل أبدا أن تحكم غزة بمليشيات مدارة من أجهزة الاحتلال أو تستخدم لفرض أمن مزيف يخدم مصالح خارجية.. والرسالة التي يحملها مقتل أبو شباب يجب أن تصل بوضوح إلى واشنطن، وتحديدا إلى البيت الأبيض الذي يقود الجهود المتعلقة بمستقبل غزة، ألا استقرار يمكن أن يقوم عبر أدوات الاحتلال أو المليشيات المرتبطة به، ولا بديل عن المؤسسة الوطنية الفلسطينية القادرة على فرض الأمن والنظام في غزة ضمن إطار شرعي ووطني جامع، وتحت قيادة سلطة فلسطينية واحدة مسؤولة أمام شعبها لا أمام أي قوة خارجية".
واختتم: "هذه الحادثة ليست مجرد خبر، بل تأكيد جديد على أن المشاريع التي تبنى في الظلام وعلى حساب الناس مصيرها السقوط، وأن الشعب الفلسطيني وحده هو من يقرر من يمثله ومن يحمي أمنه، بعيدا عن كل محاولات التفاف أو مقاربات أمنية مشوهة لا تخدم إلا الاحتلال".
والجدير بالذكر، أن ما جرى ليس حدثا عابرا، بل دليل جديد على أن الشعب الفلسطيني وحده يملك حق تقرير من يمثله ويحفظ أمنه، وأن كل محاولة لفرض بدائل مصطنعة أو استنساخ قوى تابعة للاحتلال ستسقط كما سقطت غيرها.
فالاستقرار الحقيقي في غزة لن يتحقق إلا عبر مؤسسة وطنية فلسطينية موحدة وشرعية، تستمد قوتها من شعبها لا من أي قوة خارجية، وتبقى الرسالة الأهم أن المشاريع المشبوهة مهما تعاظمت ستنهار، وأن الإرادة الوطنية هي وحدها القادرة على رسم مستقبل غزة وحمايته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة الاحتلال ياسر أبو شباب مقتل ياسر أبو شباب یاسر أبو شباب فی غزة
إقرأ أيضاً:
مأساة في الصحراء الغربية.. مصرع شاب من المنوفية غرقاً داخل حوض مياه بالمنيا
استيقظ أهالي محافظة المنيا، اليوم الثلاثاء، على فاجعة مؤلمة إثر وقوع حادث مأساوي أسفر عن مصرع شاب في مقتبل العمر غرقاً، نتيجة سقوطه المفاجئ داخل حوض مياه مخصص للزراعة في منطقة "البترول" الواقعة بالصحراء الغربية لمركز سمالوط، وجرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى التخصصي تحت تصرف النيابة العامة.
بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إخطاراً عاجلاً من المقدم عبد الرحمن الغزاوي، رئيس مباحث مركز شرطة سمالوط غرب، يفيد بورود بلاغ من الأهالي والعاملين بإحدى المزارع في منطقة البترول بالصحراء الغربية، بسقوط شاب داخل حوض مياه وغرقه في الحال.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية برفقة قوات الإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف والجهات المختصة إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض طوق أمني بمحيط الحوض المائي، وباشرت القوات المعاينة والفحص الفني اللازم لكشف ملابسات الواقعة.
وأظهرت المعاينة الأولية والتدقيق في الأوراق الثبوتية أن الجثمان لشاب يُدعى فارس محمود شحاتة، يبلغ من العمر 19 عاماً، وتبين أنه من المقيمين بمركز الباجور التابع لمحافظة المنوفية، وكان متواجداً في المنطقة بداعي العمل بالمزرعة.
ونجحت جهود الإنقاذ في انتشال جثمان الشاب الراحل، وتم نقله على الفور عبر سيارة الإسعاف إلى مستشفى سمالوط التخصصي. وبتوقيع الكشف الطبي الظاهري على الجثة بمعرفة الدكتور محمد صلاح، مفتش الصحة بالمركز، أفاد في تقريره الرسمي بأن الوفاة حدثت نتيجة الإصابة بـ "إسفكسيا الغرق" الشديدة التي أدت إلى توقف التنفس فوراً، مؤكداً خلو الجثمان من أي إصابات ظاهرية تدل على وجود شبهة جنائية مبدئية تحيط بالحادث.
تم إيداع جثة المتوفى داخل مشرحة مستشفى سمالوط التخصصي لحين استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، واستدعاء أسرته لاستلام الجثمان لنقله إلى مسقط رأسه بمحافظة المنوفية.
وتحرر عن الواقعة المحضر القانوني اللازم، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات الموسعة للوقوف على الأسباب الفنية الكامنة وراء سقوط الشاب داخل الحوض، وأصدرت قرارها بالتصريح بدفن الجثة لعدم وجود شبهة جنائية.