أمريكا أولا .. وثيقة ترامب تعيد صياغة العالم وتستبعد أوروبا والشرق الأوسط
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
للمرة الأولى منذ عودته إلى البيت الأبيض، كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وثيقة "مبادئ الأمن القومي" التي تحدد رؤيته الاستراتيجية للعالم تحت شعار "أمريكا أولًا". وتتضمن الوثيقة تحولا حادا في سياسة واشنطن الخارجية، بدءا من تقليص التدخل في الشرق الأوسط وإسرائيل والخليج، وصولًا إلى السعي لإعادة بناء العلاقات مع روسيا.
وتتوقع تقارير إعلامية أن تُثير الوثيقة غضبًا بين حلفاء الولايات المتحدة، وبينهم إسرائيل، نظرًا لما تحمله من انتقادات واضحة للسياسات الدولية السابقة، وتراجعًا عن نهج الرئيس السابق جو بايدن الذي ركّز على دعم التحالفات ومواجهة موسكو.
تركيز أقل على الشرق الأوسط.. وود أكبر لروسيا
ورغم الانخراط المباشر للرئيس ترامب في ملفات غزة وإيران ولبنان وسوريا واليمن، وزيارته المطوّلة لدول الخليج، تشير الوثيقة إلى نية واشنطن تحويل اهتمامها بعيدًا عن المنطقة، في ظل تراجع اعتمادها على النفط العربي.
وتنتقد الوثيقة بشدة محاولات الإدارات الأمريكية السابقة فرض نماذج سياسية على دول الشرق الأوسط، معتبرة ذلك "تجربة خاطئة".
وتشدد على ضرورة تشجيع الإصلاحات عندما تنمو بشكل طبيعي دون فرض أمريكي خارجي.
وفي المقابل، تعلن الاستراتيجية بوضوح رغبة الإدارة في تحسين العلاقات مع موسكو، وتؤكد أن إنهاء الحرب في أوكرانيا يمثل مصلحة أمريكية أساسية لضمان الاستقرار الاستراتيجي.
"محو حضاري".. انتقادات لاذعة لأوروبا
أحد أكثر أجزاء الوثيقة إثارة للجدل هو وصفها لأوروبا بأنها "ضعيفة ومهددة بالاندثار"، نتيجة سياسات الهجرة، وتراجع معدلات الولادة، وتقييد حرية التعبير، و"فقدان الهوية الوطنية".
وتذهب الوثيقة إلى حد القول إن القارة قد تصبح "غير قابلة للتمييز خلال عشرين عاما"، ما يثير الشكوك حول قدرتها على البقاء كحليف موثوق.
كما تُشيد الإدارة بصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، معتبرة نفوذها "سببًا للتفاؤل"، وداعية إلى تعزيز نفوذ التيارات الرافضة للهجرة ومناهِضة لتشريعات المناخ.
الصين وتايوان.. وإعادة التوازن
وتُحدد الوثيقة أيضا نهجا أكثر تشددا تجاه الصين، إذ تسعى الإدارة إلى منع اندلاع حرب حول تايوان، مع مطالبة الحلفاء الإقليميين ببذل جهود أكبر لمواجهة الضغط الصيني. وتؤكد أن الجيش الأمريكي "لا ينبغي أن يتحمل المهمة وحده".
انتقادات داخل الكونغرس
ووصف عضو الكونغرس الديمقراطي جيسون كرو الاستراتيجية بأنها "كارثية" على مكانة الولايات المتحدة، محذرًا من أن الانسحاب من التحالفات سيجعل العالم، والأمريكيين أنفسهم، أكثر عرضة للخطر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البيت الأبيض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل الشرق الأوسط الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة".
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت للتراجع"، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.
في رسالة إلى قادة العالم، كتب جوتيريش في العاشر من شهر يوليو الجاري: "يجب أن يتوقف القتال في كل مكان"، مضيفا أنه "يجب استعادة حرية الملاحة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا."
والأسبوع الماضي، أعرب جوتيريش عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط؛ في ظل الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.
وحث جوتيريش، جميع الأطراف على "اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية"، وفقا لما صرح به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك.
وجدد الأمين العام التأكيد على أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة؛ ستفرض خسائر لا يمكن تحملها على المدنيين وتؤدي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.