وثيقة أمريكية تتهم أوروبا بـالمحو الحضاري.. وانتقادات: هذا خطاب يشبه الكرملين
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أثارت وثيقة جديدة صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن استراتيجية الأمن القومي المحدثة، موجة استياء واسعة في الأوساط الأوروبية، بعدما اعتبرت أن القارة تواجه خطر "المحو الحضاري"، وقد تفقد مكانتها كحليف موثوق لدى واشنطن، في لهجة وصفها مسؤولون أوروبيون بأنها أقرب إلى خطاب الكرملين.
الوثيقة التي نشرت ليل الخميس الماضي على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض، وصفت الاتحاد الأوروبي بأنه "معاد للديمقراطية"، ودعت الولايات المتحدة إلى "مساعدة أوروبا في تصحيح مسارها الحالي".
كما اتهمت حكومات أوروبية بـ"تخريب العمليات الديمقراطية"، عبر ما قالت إنه إحباط لمطلب شعبي بإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وجاء في الوثيقة: "على المدى الطويل، من المنطقي للغاية أنه خلال بضعة عقود، ستصبح غالبية أعضاء حلف شمال الأطلسي غير أوروبية"، مضيفة أن ذلك يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الأعضاء المستقبليون سينظرون إلى العالم وإلى علاقتهم بالولايات المتحدة بالطريقة التي نظر بها مؤسسو الناتو.
ورغم حساسية الخطاب، التزم الاتحاد الأوروبي الصمت ورفض التعليق رسميا، في وقت يبدو فيه القادة الأوروبيون حريصين على عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب.
خطاب "صادم".. وأقرب للكرملين
رئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت قال عبر منصة "إكس": "هذه لغة لا يمكن للمرء أن يتوقعها إلا من بعض العقول الغريبة في الكرملين"، واصفا الوثيقة بأنها "أشد تطرفا من اليمين المتطرف في أوروبا".
وأضاف بيلت أن "الغريب" أن الوثيقة ترى تهديدا للديمقراطية في أوروبا فقط، متجاهلة مناطق أخرى تشهد تراجعات سياسية واضحة.
In saying that Europe faces ”civilizational erasure” the Trump ???????? new security strategy places itself to the right of the extreme right in Europe. Its language that one otherwise only finds coming out of some bizarre minds of the Kremlin ????????. pic.twitter.com/29vytDp6Hm — Carl Bildt (@carlbildt) December 5, 2025
أما رئيس وزراء لاتفيا السابق كريسيانيس كارينز فقال لرويترز إن "أكثر دولة ستسعد بقراءة هذه الوثيقة هي روسيا"، مضيفا: "موسكو تحاول منذ سنوات قطع الروابط عبر الأطلسي، والآن يبدو أن أكبر معطل لهذه الروابط هو الولايات المتحدة نفسها، وهو أمر مؤسف".
وقال دبلوماسي أوروبي — طلب عدم الكشف عن اسمه — إن اللهجة الأمريكية تجاه أوروبا "أسوأ حتى من خطاب فانس في ميونيخ في شباط/فبراير"، في إشارة إلى خطاب نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الذي أثار قلقا أوروبيا واسعا بعد عودة ترامب إلى السلطة.
تشجيع اليمين الأوروبي المتطرف
وتضمنت الوثيقة إشارات واضحة تتقاطع مع خطاب الأحزاب الأوروبية اليمينية المتطرفة، التي باتت تمثل تيارا معارضا قويا لحكومات ألمانيا وفرنسا وعدة دول أخرى. وبدت الوثيقة — بحسب مراقبين — كأنها تشيد بصعود هذه الأحزاب، قائلة إن "النفوذ المتنامي للأحزاب الأوروبية الوطنية يثير تفاؤلا كبيرا".
وقالت ناتالي توتشي، مديرة "معهد الشؤون الدولية الإيطالي"، إن الوثيقة تظهر أن إدارة ترامب تعمل على "تمزيق أوروبا من خلال دعم القوميين اليمينيين المتطرفين المدعومين من روسيا".
وفي مقدمة الوثيقة، وصف ترامب الاستراتيجية بأنها "خارطة طريق لضمان بقاء الولايات المتحدة أعظم وأنجح دولة في تاريخ البشرية". فيما اتهمت الوثيقة الاتحاد الأوروبي بـ"تقويض الحريات السياسية والسيادة، وممارسة الرقابة على حرية التعبير، وقمع المعارضة السياسية".
ويخفي المسؤولون الأوروبيون استياءهم من اللهجة الأمريكية، لكنهم — وفي ظل التهديد الروسي المتزايد — يواصلون إعادة بناء جيوشهم، رغم اعتمادهم الكبير على الدعم العسكري الأمريكي.
ضغوط لإنهاء الحرب واستقرار مع موسكو
وقالت الوثيقة إن "المصلحة الاستراتيجية للولايات المتحدة" تقتضي التفاوض سريعا على حل للنزاع في أوكرانيا، وإعادة إرساء "الاستقرار الاستراتيجي" مع روسيا. ويأتي ذلك في وقت تتعثر فيه مبادرة السلام الأمريكية، التي تنحاز — وفق مراقبين — إلى المطالب الروسية الأساسية.
وأضافت الوثيقة: "أغلبية أوروبية كبيرة تريد السلام، إلا أن هذه الرغبة لا تترجم إلى سياسات، ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى تقويض تلك الحكومات الأوروبية للعمليات الديمقراطية".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب الأمن القومي أوروبا اليمين المتطرف روسيا روسيا أوروبا الأمن القومي اليمين المتطرف ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"
أكد المهندس عمرو خطاب، المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان، أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ أكثر من 809 آلاف وحدة سكنية لمحدودي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" خلال السنوات الـ 12 الماضية. وأوضح "خطاب" خلال مداخلة هاتفية لقناة اكسترا نيوز أن الوزارة تعمل حالياً على استكمال تنفيذ 200 ألف وحدة إضافية للوصول إلى مستهدف المليون وحدة سكنية، مؤكداً أن المبادرة تضع توفير السكن اللائق والميسر على رأس أولويات الدولة المصرية وفقاً لرؤية مصر 2030.
وفي استجابة لتساؤلات المواطنين حول المرحلة القادمة، كشف متحدث الإسكان عن قرب الإعلان عن طرح وحدات "سكن لكل المصريين 9" خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهر من الآن. وأشار إلى أن الوزارة انتهت بالفعل من طرح 383 فداناً للمطورين العقاريين لإنشاء 19 ألف وحدة سكنية، داعياً المواطنين لمتابعة الصفحة الرسمية للوزارة وصندوق الإسكان الاجتماعي على "فيسبوك" لمعرفة الشروط والمواعيد الدقيقة فور إعلانها.
رقابة صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيهوشدد المهندس عمرو خطاب على أن الوزارة تطبق شروطاً صارمة لضمان وصول الوحدات المدعمة إلى الأسر الأكثر احتياجاً. وأوضح أن منظومة الرقابة تشمل إجراء معاينات عشوائية دورية للوحدات لمدة تصل إلى 7 سنوات بعد الاستلام، للتأكد من شغل المستفيد للوحدة ومنع أي محاولات لتغيير نشاطها أو تأجيرها أو بيعها، مؤكداً أن المخالفين يواجهون عقوبات تصل إلى سحب الوحدة والغرامة المالية وحتى السجن وفقاً لقانون الإسكان الاجتماعي.
وأشار "خطاب" إلى أن حجم التمويلات العقارية ضمن المبادرة وصل إلى حوالي 100 مليار جنيه بالتعاون مع 30 بنكاً و20 شركة تمويل عقاري. وأوضح أن الدولة تتحمل حوالي 60% من تكلفة الوحدة (تشمل سعر الأرض والمرافق)، بينما يتم تقسيط الـ 40% المتبقية للمواطن على فترات تصل إلى 20 عاماً بفائدة ميسرة تتراوح بين 8% إلى 12%، مما يجعل امتلاك وحدة سكنية أمراً ممكناً لكافة فئات المجتمع في مدن حضارية متكاملة الخدمات.
اهتمام خاص بذوي الهمم و"الإسكان الأخضر"واختتم متحدث وزارة الإسكان حديثه بالتأكيد على مراعاة المعايير البيئية في المشروعات الجديدة من خلال التوسع في "الإسكان الأخضر" صديق البيئة لتحسين جودة الحياة. كما لفت إلى أن الوزارة تخصص نسبة 5% من كافة الطروحات لذوي الاحتياجات الخاصة، مع تنفيذ وحدات سكنية بمواصفات تناسب حالاتهم الصحية، لضمان دمجهم بشكل كامل في المجتمع وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.