البابا لـ«كهنة الرعاية الاجتماعية»: كونوا «رحماء» والتزموا
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
البطريرك يشهد حفل تخرج دفعة جديدة بـ«معهد المشورة»
دعا قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية كهنة الرعاية الاجتماعية بـ«إيبارشيات الوجه القبلى» إلى التحلى بالنظام فى البيانات، والملفات، والعمل، والوقت، لافتاً إلى أنه إحدى الفضائل التى تعطى جمالاً، وتؤهل لوجود المنظومة.
وقال: إن التخلى عن المنظومة يشوه العمل، مؤكداً أنها تحتاج إلى التزام بالمواعيد، والقرارات، والخدمة، وهكذا تتكامل الصورة.
وأضاف خلال كلمته بلقاء «كهنة الرعاية الاجتماعية» المنعقد، بالمقر البابوى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أن الأمانة تزيد البركة، مؤكداً أن الأمانة فى البيانات، والمعلومات، يجب أن تستمر طوال فترة الخدمة.
وأشار البابا إلى أن الناس تحتاج إلى الرحمة، معرباً عن أمله فى أن يتحلى الكهنة بالحنان الحقيقى، بعيداً عن الشح فى التصرف، والكلام.
وتضمن اللقاء الذى ينعقد فى مطلع شهر ديسمبر سنوياً، ويشرف عليه سكرتارية المقر البابوى للرعاية الاجتماعية، أفلاماً تعريفية عن برنامج «علم ابنك» الذى يعتنى بتعليم أبناء الأسر المدرجة بياناتها فى منظومة الرعاية الاجتماعية، وعن الشركاء الداعمين لخدمة الرعاية الاجتماعية، وعن الزيارات واللقاء التى عقدتها سكرتارية الرعاية الاجتماعية فى العديد من الإيبارشيات على مدار العام فى كافة أنحاء الكرازة.
حضر اللقاء الأنبا بيمن، مطران نقادة، وقوص، والذى استعرض ورقة عمل حول كيفية تفعيل دور مكاتب الرعاية الاجتماعية، والتنمية فى الإيبارشيات.
إلى ذلك افتتح البابا تواضروس الثانى بيت الأنبا ونس لخدمات الطفل التابع لكنيسة العذراء بشبرا، وتفقد محتوياته، بجانب مسرح الكاروز.
وعقد البابا لقاءً مع كهنة الكنيسة، وأسرهم، وتطرق إلى حديث حول «الأذن»، والتى تهتم بها الكنيسة خلال فترة صوم «الميلاد».
وقبيل إلقاء عظته بكنيسة «العذراء» بشبرا، أعرب البطريرك عن سعادته بزيارة الكنيسة ذات الخدمة المميزة- على حد تعبيره-، مشيراً إلى أن آباء كثيرين تخرجوا منها، وخدموا بأماكن عديدة داخل مصر، وخارجها، وأردف قائلاً:» هذه كنيسة ولود، وجامعة فى عملها، وخدمتها، وأنشطتها».
ولفت البابا إلى أن تصميم الكنيسة يشتمل على وقار يجمع بين الأصالة، والحداثة، مثمناً خدمة الأنبا مكارى، والآباء العاملين معه، واستطرد قائلاً:» لقد زار هذه الكنيسة البابا كيرلس، والبابا شنودة، واليوم نأخذ بركتها معكم».
وقال إن الله يعرف التوقيت المناسب للاستجابة، مؤكداً أن ثمة استجابات تأتى أكبر من الطلب، فى حين أن بعضها يأتى على غير قياس الاستحقاق.
وأضاف خلال عظته الأسبوعية التى ألقاها بكنيسة «العذراء» شبرا، أن الله يؤجل، لكن لا يهمل، لافتاً إلى أن الاستجابة المؤجلة تصنع قديسين.
وأوضح البابا تواضروس أن التأجيل ليس رفضاً، وإنما إعداد لكى يشكل قلب الإنسان، ويجعلنا أكثر قرباً لله.
وكرم البابا الحاصلين على شهادات الدكتوراه، والماچستير من أبناء الكنيسة، بجانب الفائزين بميداليات فى عدد من الرياضات البدنية، والذهنية.
يشار إلى أن البابا تواضروس الثانى عاد إلى القاهرة، قادماً من العاصمة النمساوية «فيينا» الثلاثاء الماضى، بعد رحلة رعوية تخللها إجراء بعض الفحوصات الطبية الاعتيادية، وعدد من الأنشطة الرعوية.
واستأنف البابا تواضروس الثانى عمله الرعوى بلقاء عدد من أساقفة المجمع المقدس بالمقر البابوى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وفى سياق مختلف شهد البابا حفل تخريج دفعة جديدة من معهد المشورة، بحضور الأنبا دانيال مطران المعادى، والأنبا إيلاريون أسقف البحيرة.
وتضمن الحفل تكريم الراحلتين شيرى، ودينا اللتين كانتا تخدمان بالمعهد، بجانب تكريم أعضاء هيئة التدريس، والخريجين، وزوجات الآباء الكهنة.
وهنأ البطريرك خلال كلمته الخريجين الجدد، داعياً لدى شكره أعضاء هيئة التدريس إلى عمل كورس متخصص لغرس روح الوفاء فى النفوس.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حملة الماجستير والدكتوراه كهنة الرعاية الاجتماعية البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية الرعاية الاجتماعية البابا تواضروس الثانى الرعایة الاجتماعیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
للمرة الأولى منذ 333 عامًا، تستعيد الكنيسة المارونية تقليدًا ليتورجيًا عريقًا يتمثل في رتبة تحضير زيت الميرون، حيث يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه الرتبة اليوم في الصرح البطريركي.
ويُعد هذا الحدث من أبرز المحطات الروحية في تاريخ الكنيسة المارونية الحديث، إذ يعكس عودة ممارسة طقسية ذات جذور عميقة في التراث الكنسي الشرقي، ومرتبطة مباشرة بحياة الأسرار المقدسة في الكنيسة.
طقس خاص بمشاركة الأساقفة والمؤمنينوتتضمن الرتبة إيقاد النار تحت وعاء يحتوي على نحو 48 ليترًا من الزيت البكر، وهي كمية تكفي احتياجات الأبرشيات المارونية لمدة عام كامل، لاستخدامها في سرّ العماد وسرّ التثبيت وتقديس الكنائس والمذابح والأواني المقدسة.
ويشارك في الطقس البطريرك الراعي يرافقه جميع الأساقفة الموارنة، إلى جانب عدد من المؤمنين، في تعبير واضح عن وحدة الكنيسة حول رأسها الروحي. وخلال الرتبة يتم مزج العطور والزيوت وتلاوة المزامير والتسابيح، في أجواء صلاة وتأمل روحي عميق.
استكمال الطقس في بكركيومن المقرر أن يترأس البطريرك يوم الجمعة رتبة تقديس الميرون الإلهي في الكرسي البطريركي ببكركي، بمشاركة أساقفة من لبنان والانتشار، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الأبرشيات المارونية حول العالم.
وعقب انتهاء الرتبة، يقوم البطريرك بتسليم كل أسقف إناءً من زيت الميرون المقدس، ليُستخدم خلال السنة في الخدمة الرعوية والليتورجية داخل الأبرشيات.
جذور تاريخية عميقة للطقسويعود توقف هذا الطقس في الكنيسة المارونية إلى عام 1694، عندما قام الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي باختصار رتبة طبخ الميرون استجابة لتوجيهات الكرسي الرسولي آنذاك، مكتفيًا بمزج البلسم بالزيت خلال رتبة التقديس.
وتؤكد عودة هذه الرتبة اليوم على عمق ارتباط الكنيسة المارونية بتراثها الشرقي الأصيل، واستمرارها في الحفاظ على تقاليدها الليتورجية التي تعود إلى العصور الرسولية، بما يعكس غنى الهوية الكنسية وتنوعها الروحي عبر التاريخ.