قال مسؤول سابق في جهاز الشاباك، شالوم بن حنان، إن ميليشيا "أبو شباب" المدعومة من إسرائيل في قطاع غزة نفذت مهاما عسكرية كاملة بالنيابة عن الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أنها عملت "كما لو كانت وحدة عسكرية إسرائيلية".

 وجاء تصريح بن حنان في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أوضح فيه أن غياب هذه الميليشيا كان سيُلزم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ جميع المهام بنفسه.

لغز نهاية ياسر أبو شباب.. روايات متضاربة وحقيقة لا تزال غامضة| تفاصيلللإعلام العبري.. قائد "أبو شباب" الجديد يعلن مواصلة الحرب ضد حماس في جنوب غزةمحلل: مصرع ياسر أبو شباب رسالة واضحة بشأن مصير المليشيات المرتبطة بالاحتلالمصير كل خائن.. بيان ناري من الداخلية في غزة بشأن مقتل أبو الشباب

وأكد التقرير أن مقتل ياسر أبو شباب، قائد الميليشيا التي تُعرف باسم "قوات الشعب"، يعكس المخاطر التي يتعرّض لها الفلسطينيون الذين تعتمد عليهم إسرائيل لتقويض حكم حماس. 

وبحسب الصحيفة، كانت ميليشيا أبو شباب الأكبر والأكثر تأثيرًا بين عدة مجموعات مسلحة غذاها الدعم الإسرائيلي خلال حرب غزة، رغم أن أبو الشباب كان ينفي حصوله على أسلحة من إسرائيل.


وأثار مقتل أبو شباب، الذي احتفل به أنصار حماس ونددت به أطراف إسرائيلية أخرى، جدلاً واسعًا. ووفقًا للمقال، اتهم كثير من الفلسطينيين أبو الشباب بالخيانة، بينما شكك بعض الإسرائيليين في نواياه وقدرته على قيادة ميليشيا تُقاتل حماس.

تنسيق أمني وعملياتي


وفي مقابلة نادرة في أكتوبر الماضي، قال أبو شباب لـ نيويورك تايمز إنه لا يخجل من علاقاته الأمنية مع إسرائيل، مؤكدا وجود "تنسيق أمني وعملياتي" هدفه منع تسلل عناصر حماس إلى المناطق الخاضعة لسيطرته، وكانت جماعته قد أعلنت يوم الخميس مقتله خلال اشتباكات مع قبيلة فلسطينية جنوب قطاع غزة.


ورغم عدم ظهور دليل فوري على تورط حماس في العملية، رحبت وزارة الداخلية في غزة التي تديرها الحركة بمقتله، واصفةً إياه بأنه "المصير الحتمي لكل خائن"، داعيةً عناصر الميليشيات الموالية لإسرائيل إلى الاستسلام "قبل فوات الأوان".


وأشار التقرير إلى أن مستقبل "قوات الشعب" بات غامضا بعد مقتل قائدها، رغم بث الجماعة تسجيلًا يظهر نائبه غسان الدهيني وهو يتسلم القيادة، مؤكدا على "معنويات عالية" بين عناصر الميليشيا، وكان الدهيني شخصية غامضة قبل صعوده في صفوف الميليشيا، ولم يعرف عنه الكثير حتى ظهوره في الفيديو الأخير.


ووفقا للمقال، دعمت إسرائيل منذ بداية الحرب ما لا يقل عن أربع مجموعات فلسطينية مسلحة في غزة، بهدف تقويض نفوذ حماس، وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في منتصف أكتوبر الماضي، لا تزال مسألة حكم القطاع غير محسومة، إذ يسيطر كل طرف على نحو نصف مساحة غزة.


ويعيش معظم سكان القطاع في المناطق الساحلية الخاضعة لحماس، بينما تنتشر الميليشيات المناهضة للحركة في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وتعد "قوات الشعب" الأكبر بين هذه الجماعات، إذ قالت في أكتوبر إن المناطق التابعة لها تضم نحو 3000 شخص، بينهم مقاتلون وغير مقاتلين.


وأوضح التقرير أن آلاف الغزيين ينظرون إلى هذه الميليشيات باعتبارها مجموعات تغتنم فوضى الحرب لتوسيع نفوذها. وبرز أبو الشباب، وهو بدوي من شرق رفح، أواخر عام 2024، وسط اتهامات بانتهاكه خطوط الإغاثة الإنسانية خلال المجاعة التي اجتاحت القطاع. وأكد في مقابلات سابقة أنه اختطف شاحنات مساعدات "لتأمين الغذاء لعائلته وجيرانه"، رغم الانتقادات القوية التي تعرض لها.


ووصفه مسؤول أممي كبير، جورجيوس بيتروبولوس، بأنه "الحاكم الفعلي لشرق رفح"، متهما إسرائيل بغض الطرف عن هجماته على المساعدات الإنسانية. كما أشار التقرير إلى أن اشتباكات متكررة بين جماعته ومقاتلي حماس أدت إلى مقتل عشرات من عناصره، بينهم شقيقه.


وسعى أبو شباب، قبل مقتله، إلى تقديم نفسه عبر مواقع التواصل كـ"زعيم مناهض لحماس"، مدعيا توفير الأمن والمساعدات في المناطق التي يسيطر عليها، وقال للصحيفة إن منطقته كانت "آمنة ومجهزة نسبيا"، بفضل التنسيق المستمر مع إسرائيل ودوريات المراقبة الجوية.


لكن رغم الدعم الإسرائيلي، أكد التقرير أن أيا من هذه المجموعات لم يكن قادرا على تشكيل تهديد حقيقي لحماس، كما أن ارتباطها بإسرائيل جعلها منبوذة بين غالبية الفلسطينيين، وقال شالوم بن حنان: "سيبقون في نظر الناس خونة ومتعاونين، ولن يقبل أحد أن يمثلوه".


 

طباعة شارك مسؤول سابق في جهاز الشاباك شالوم بن حنان إسرائيل قطاع غزة وحدة عسكرية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي أبو الشباب ياسر أبو شباب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إسرائيل قطاع غزة وحدة عسكرية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي أبو الشباب ياسر أبو شباب یاسر أبو شباب أبو الشباب

إقرأ أيضاً:

روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.

وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.

وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.

كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.

وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.

وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.

مقالات مشابهة

  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • القضاء العراقي يضبط 40 عقارا و10 ملايين دولار في قضية مسؤول نفطي سابق
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • قولوا ما شاء الله .. رد سابق لـ سهام جلال يعود للواجهة بعد رحيلها
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • الجيش اللبنانى: إصابة عسكريَّين في استهداف مسيّرة إسرائيلية لطريق حبوش - دير الزهراني
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش