بانوراما الفيلم الأوروبي تسلط الضوء على أعمال المخرج النرويجي يواكيم تريير
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
إلى جانب عرضها لأبرز أفلام العام وأكثرها نيلًا للاستحسان، تُقدّم بانوراما الفيلم الأوروبي كل عام مجموعة مُنتقاة من كلاسيكيات السينما، وفي دورته الثامنة عشرة، التي تُقام من 27 نوفمبر إلى 6 ديسمبر، احتفى المهرجان بالمسار الإبداعي للمخرج الدنماركي النرويجي يواكيم تريير، ذلك الصوت السينمائي المتفرّد.
ثلاثية المخرج الشهيرة “أوسلو”
ضم البرنامج أحدث أفلام تريير "القيمة العاطفية" الحائز على جائزة في مهرجان كان، ودعى الجمهور إلى إعادة مشاهدة الأفلام الثلاثة التي تتكوّن منها ثلاثية المخرج الشهيرة "أوسلو": "إعادة" (٢٠٠٦)، "أوسلو، ۳۱ أغسطس" (٢٠۱۱)، و"أسوأ شخص في العالم" (٢٠۱۱).
تتبّع كل فيلم من أفلام الثلاثية شخصيات شابة تبحث عن معنى لحيواتها في مدينة أوسلو أثناء ما تشهده من تحديث سريع، وعلى غرار معظم أعمال تريير، وبروح إسكندنافية خالصة، تتشارك هذه الأفلام نبرة كوميدية سوداء، فتُصوّر مفارقات الحياة الحضرية وتلتقط الفكاهة من قلب ما بها من عبث. ومن اللافت أيضًا أن الممثل أندرس دانيلسن يؤدي دورًا محوريًا في الأفلام الثلاثة.
فيلم “إعادة”
فيلم الكوميديا الدرامية "إعادة" (٢٠٠٦)، أول أفلام ثلاثية أوسلو، هو أيضًا الظهور الأول لتريير في موقع المخرج. تناول الفيلم قصة فيليب وإريك، صديقين منذ الطفولة يجمعهما شغف بروايات الكاتب المنعزل عن المجتمع ستين إيغل داهل، وحلمهما المشترك بأن يصيرا كاتبين. يتباعد طريقا الصديقين مع محاولتهما الدخول إلى عالم الأدب، ويواجه كل منهما عوائق مختلفة، نال الفيلم جائزة أفضل مخرج في مهرجان كارلوفي فاري السينمائي، وجائزة "ديسكافري" في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، ما دفع تريير بقوة إلى ساحة السينما العالمية.
فيلم “أوسلو”
أما فيلم "أوسلو، ۳۱ أغسطس" (٢٠۱۱)، فيتتبّع قصة رجل يتعافى من الإدمان يُسمَح له بالخروج مؤقتًا من مركز لإعادة التأهيل. بعودته إلى المدينة، يلتقي أصدقاء قدامى ويواجه ما تبقى من ماضيه ويصارع شكوكه حول ما ينتظره في المستقبل، تكشف جولاته عن رغبته في الانتماء وعن العزلة العميقة التي لا تزال تلازمه. عُرِض الفيلم لأول مرة في مهرجان كان، ثم حصد جوائز عدّة في ستوكهولم وإسطنبول وغيرها، كما شهد الظهور الأول للممثلة النرويجية رينات راينسفه، مُمهّدًا لتعاونها المستمر مع تريير.
ربما يكون الفيلم المألوف أكثر من غيره في هذه الثلاثية لدى جمهور السينما بالقاهرة ومتابعي البانوراما منذ سنوات هو العمل الختامي لها، "أسوأ شخص في العالم" (٢٠٢۱)، الذي عُرِض ضمن الدورة الرابعة عشرة من المهرجان، يتناول الفيلم قصة جولي (رينات راينسفه)، الشابة التي تقترب من الثلاثين وتعاني من أزمة وجودية حادّة مقترنة بتلك المرحلة العمرية. بصدق مرح، نتابع هذه الشخصية المندفعة وهي تُشكّل علاقات وتفسدها وتعيد إحياءها، وتتنقل بين مسارات وظيفية وطموحات متعددة، وتعيش تقلبات رحلة الإنسان نحو الرشد، وقد نالت راينسفه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان عن هذا الدور، ثم رُشّح الفيلم لاحقًا لجائزتين في الأوسكار، ما رسّخ مكانة تريير كأحد أكثر أصوات السينما المعاصرة تأثيرًا.
اليوم، لا تُعدّ أفلام ثلاثية أوسلو فقط نافذة على مسيرة هذا المخرج العالمي، بل تُعتبر أيضًا توثيقًا حيًا لمدينة في طور التحوّل، ولجيل يعيش فوضى النضج والتغيّر.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مهرجان كان مهرجان تورونتو أوسلو بانوراما الفيلم الأوروبي صوت السينما فی مهرجان
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.