مبعوث ترامب إلى سوريا يخيب آمال الأكراد
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
دمشق (زمان التركية)ــ أطلق المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، تصريحات مخيبة بالنسبة للأكراد الحالمين بإقامة نظام حكم ذاتي في شمال وشرق البلاد، قائلا إن مقترح اللامركزية، لا يكون مناسبًا.
وقال السفير توم باراك للصحفيين على هامش منتدى الدوحة: “لم تنجح اللامركزية قط في أي مكان في هذه المنطقة” في الإشارة إلى الشرق الأوسط.
وأضاف: “إذا نظرنا إلى ما حدث في البلقان، فقد قسمناها إلى سبع دول منفصلة، والوضع كارثي. وإذا نظرنا إلى ما حدث في العراق، فقد شعرنا بالإحباط بعد إنفاق ثلاثة تريليونات دولار وبضع مئات الآلاف من الأرواح، ولدينا اللامركزية، التي أصبحت الآن مشكلة كبيرة. وإذا نظرنا إلى النظام الطائفي في لبنان، نجد أنه لم ينجح. وإذا نظرنا إلى ليبيا، فقد فعلنا الشيء نفسه”.
وتابع: “لذا، لا أعرف إجابة السؤال حول الشكل الأمثل للحكومة، ولكن يجب أن تُقرره المناطق والشعوب والقبائل والثقافات. هذا هو الواقع”.
تولت الحكومة المؤقتة في سوريا، بقيادة أحمد الشرع، السلطة بتعهدٍ بالشمولية، لكنها تعرضت لانتقاداتٍ شديدة من المسيحيين والدروز والأكراد والعلويين الذين يقولون إنهم هُمّشوا. وانتقدت الأقليات الدستور الانتقالي الذي يُركّز على الفقه الإسلامي ومركزية السلطة في دمشق.
وقال باراك: “عندما ننظر إلى كيفية تعايش الأكراد والدروز والعلويين، وخمسة طوائف إسلامية مختلفة، وستة طوائف مسيحية مختلفة، فإنهم قادرون على ذلك”. وأضاف: “عليهم أن يُقرّروا كيف يريدون أن يكونوا”.
وقد شابت أعمال العنف المرحلة الانتقالية في سوريا بعد الحرب الأهلية. واندلعت اشتباكات دامية في منتصف يوليو/تموز بين مقاتلين دروز وقبائل بدوية سنية في جنوب محافظة السويداء. تصاعد الصراع بتدخل القوات الحكومية السورية قبل إعلان وقف إطلاق النار في 19 يوليو/تموز.
وبلغ عدد القتلى نحو 2000 قتيل، من بينهم حوالي 765 مدنيًا درزيًا “أُعدموا ميدانيًا على يد قوات وزارتي الدفاع والداخلية”، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره المملكة المتحدة.
وفي وقت سابق، في مارس/آذار، اندلعت أعمال عنف في المناطق الساحلية ذات الأغلبية العلوية بعد أن هاجم موالون للأسد قوات الأمن المتحالفة مع القيادة المؤقتة للبلاد. ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت الاشتباكات عن مقتل 1700 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين. ونُسبت العديد من الضحايا إلى القوات الحكومية أو الموالية لها.
وصرح باراك بأن واشنطن ستواصل دعمها للسلطات الجديدة في دمشق.
وأضاف: “أعتقد أن الرئيس الشرع يُبلي بلاءً حسنًا. لقد قالت أمريكا فقط إننا سنرفع العقوبات. نريدهم أن ينجحوا. نحتاجهم أن ينجحوا. نحاول دعم المنطقة بأكملها، ودعم الجميع، لتحقيق النجاح، لكن الأمر متروك لهم”.
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: نظرنا إلى
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.