غزة – تواصل آلة القتل حصد الأرواح في قطاع غزة، إذ أفادت مصادر طبية بوصول 8 ضحايا إلى مستشفيات القطاع منذ صباح امس السبت وحتى ساعات العصر.

وتقول المصادر إنه “جرى انتشال شهداء من تحت الركام وآخرون استشهدوا متأثرين بجراحهم”، في بلدات بيت لاهيا، حي الزيتون وجباليا، في مشهد يؤكد أن النزف الفلسطيني ما زال مستمرا دون توقف.

فرغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار، تعيش غزة واحدة من أكثر فصولها دموية وقسوة، حيث يثبت الواقع الميداني أن ما يسمى بـ”وقف النار” لا يتجاوز البيانات، بينما النار ما زالت تتساقط على رؤوس المدنيين، والبحر محاصر، والسماء مشبعة بالطائرات المسيرة، والحصار يخنق تفاصيل الحياة اليومية لأكثر من مليوني إنسان.

ومنذ ساعات الفجر الأولى، دوت انفجارات عنيفة في شرق مدينة غزة نتيجة تفجير روبوتات مفخخة، أعقبها قصف متواصل استهدف أحياء الشجاعية، التفاح، الزيتون، والشعف، في وقت واصل فيه الطيران الحربي غاراته على رفح وخانيونس والمغازي، بينما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها بكثافة على قوارب الصيادين في بحر خانيونس، في مشهد يعكس استباحة إسرائيلية كاملة للبر والبحر معا.

وعاش الأهالي في أحياء غزة الشرقية ليلة قاسية، تخللتها أحزمة نارية، قنابل إنارة، نسف لمنازل سكنية، وإطلاق نار من طائرات “كواد كابتر” باتجاه البيوت، حتى في المناطق المصنفة “آمنة”. أصوات الانفجارات سمعت من شمال القطاع إلى وسطه، بينما كان القلق سيد المشهد، والأطفال يلتصقون بأمهاتهم، ينتظرون صباحا قد لا يأتي.

وخلال الساعات الماضية، سقط قتلى وجرحى في بيت لاهيا، جباليا، الزيتون، والبريج، بينهم مسنون وشباب، كما جرى انتشال جثامين من تحت أنقاض منازل دمرت منذ أيام، في وقت ما يزال فيه عشرات القتلى عالقين تحت الركام، عاجزة طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المتكرر وخطورة المناطق المستهدفة.

     أرقام دامية

وزارة الصحة في غزة أعلنت وصول قتلى وجرحى جدد إلى المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية، مؤكدة أن عدد القتلى منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 ارتفع إلى مئات ونحو ألف إصابة، ما ينسف عمليا أي ادعاء بوجود تهدئة حقيقية على الأرض.

أما الحصيلة الإجمالية للعدوان، فقد تجاوزت سبعين ألف قتيل وأكثر من مئة وسبعين ألف جريح منذ السابع من أكتوبر 2023، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، ترتكب أمام أعين العالم.

    التجويع كسلاح

المأساة لا تتوقف عند القصف. فالحصار ما زال يخنق غزة، حيث كشف المكتب الإعلامي الحكومي أن الجيش الإسرائيلي سمح بإدخال 104 شاحنات غاز طهي فقط من أصل 660 شاحنة مقررة، أي ما يعادل 16% فقط من الاحتياج الفعلي.

هذا النقص الحاد حرم أكثر من 2.4 مليون إنسان من أبسط متطلبات الحياة اليومية، وأجبر مئات آلاف الأسر على الانتظار لأشهر للحصول على حصة لا تتجاوز 8 كيلوغرامات من الغاز، في ظل شلل شبه كامل للمطابخ، المخابز، والمرافق الصحية.

    عائلات تبحث عن أبنائها

الدفاع المدني في غزة وجه رسالة مؤلمة إلى منظمات حقوق الإنسان الدولية، محذرا من تفاقم أزمة المفقودين، حيث تعيش آلاف العائلات في قلق دائم، لا تعرف مصير أبنائها الذين خرجوا ولم يعودوا. معرفة المصير، كما يقول الدفاع المدني، باتت حلما بسيطا لعائلات أنهكها الانتظار والخوف.

    رغم كل شيء… غزة تصمد

في مقابل الموت اليومي والحصار الخانق، يواصل أهل غزة “صمودهم الاستثنائي”، بحسب مراقبين. “يشيعون شهداءهم، ينتشلون جثامين أحبتهم بأيديهم، يرممون ما يمكن ترميمه من بيوت مدمرة، ويصرون على البقاء فوق أرضهم مهما اشتد القصف والجوع”.

غزة اليوم لا تطلب شفقة، بقدر ما تصرخ في وجه العالم: هذا ليس وقف نار، بل حرب متواصلة بأدوات مختلفة… وهذا شعب، مهما اشتد النزف، لا ينكسر.

المصدر: RT

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام

صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.

وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.

وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.

وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.

ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.

وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.

وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.

وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.

وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي – إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على “الأقصى”
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول