«آي صاغة»: الذهب يحافظ على مكاسبه ويترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 0.6 % خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 0.4% ، وسط ترقب الأسواق قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن مصير أسعار الفائدة خلال اجتماع الشهر الجاري، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 35 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 5650 جنيهًا وأغلق عند 5615 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 17 دولارًا ، حيث افتتحت الأقية التعاملات عند 4216 دولارًا، وأغلفت عند 4199 دولارًا.
وسجّل جرام الذهب عيار 24 نحو 6417 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4813 جنيهًا، فيما استقر الجنيه الذهب عند 44920 جنيهًا.
ورغم التراجع النسبي، فإن الأسعار حافظت على جانب كبير من مكاسبها المحققة مؤخرًا، مدعومة بتوقعات متزايدة بخفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة الأسبوع المقبل، مما يحد من الضغوط البيعية على الذهب.
ومع اقتراب عام 2026، يواصل الذهب تعزيز مساره الصاعد، مع تصاعد قناعة المؤسسات المالية بأن المعدن النفيس مُهيأ لجولة ارتفاع جديدة قد تقوده إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
تطورات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات الفيدرالي
وتشير البيانات الأخيرة إلى تباطؤ تدريجي في التضخم بالولايات المتحدة؛ إذ ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (Core PCE) بنسبة 0.2% في سبتمبر على أساس شهري، ليستقر عند 2.8% على أساس سنوي. كما شهدت ثقة المستهلكين تحسنًا إلى 53.3 نقطة، وفق بيانات جامعة ميشيجان، مع انخفاض توقعات التضخم لعام واحد من 4.5% إلى 4.1% ولخمس سنوات من 3.4% إلى 3.2%.
وبناءً على هذه المؤشرات، تُظهر أداة FedWatch احتمالية بنسبة 87% لخفض الفائدة بمقدار 0.25% الأسبوع المقبل، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري نتيجة تراجع العوائد الحقيقية للسندات.
انعكاسات السياسات النقدية عالميًا
شهدت الأسواق تقلبات واسعة في توقعات الفائدة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة، مع عودة سيناريو سياسة التيسير النقدي إلى الواجهة بعد استقرار التضخم وضعف سوق العمل.
وفي سياق متصل، خفض البنك المركزي الهندي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.25%، مع الإبقاء على توجهات تيسيرية مستقبلية، الأمر الذي يدعم الطلب على الذهب عالميًا.
كما يرجّح أن تواصل الصين انتهاج سياسة نقدية مرنة مع التركيز على دعم التصنيع والتكنولوجيا وتعزيز الاستهلاك، بما يرفع الطلب العالمي على المعادن النفيسة.
المخاطر الجيوسياسية
تستمر التوترات الجيوسياسية، سواء في الشرق الأوسط أو في العلاقات الأمريكية–الصينية، في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الفائدة والسياسات النقدية العالمية.
وتبقى أسعار الذهب مدعومة بعوامل رئيسية تشمل التيسير النقدي المرتقب، تصاعد الطلب العالمي على السلع، واستمرار حالة الضبابية الاقتصادية.
توقعات السوق: إلى أين؟
وتتوقع شركة الوساطة Ventura أن تدفع مجموعة من العوامل – تشمل مشتريات البنوك المركزية، الضغوط التضخمية، اتساع العجز الأمريكي، والمخاوف الاقتصادية – أسعار الذهب إلى نطاق يتراوح بين 4,600 و4,800 دولار للأونصة خلال 2026.
كما ترجّح المؤسسة أن يؤدي خفض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس في 2026 إلى تعزيز الطلب الاستثماري ودعم استمرار السوق الصاعدة.
وترى Ventura أن الدورة الصعودية للذهب ما تزال "بعيدة عن نهايتها"، مع توجه المؤسسات الاستثمارية للمعدن كأداة تحوط رئيسية، يليها دخول قوي للمستثمرين الأفراد والمضاربين.
تقديرات دويتشه بنك
رفع دويتشه بنك توقعاته لسعر الذهب في 2026 إلى 4,450 دولارًا للأونصة ارتفاعًا من تقديرات سابقة بلغت 4,000 دولار، مع توقع تداول الأسعار بين 3,950 و4,950 دولارًا العام المقبل، وإمكانية تجاوز الحد الأعلى بنسبة 14% مقارنة بالعقود الآجلة الحالية.
كما أبقى البنك على توقعاته لسعر الذهب في 2027 عند 5,150 دولارًا، معتبرًا أن هذا المستوى يمثل نقطة وسط بين سيناريو استقرار السوق وامتداد الطلب الرسمي المرتفع.
رؤية مورجان ستانلي
توقع مورجان ستانلي صعود الذهب إلى 4,500 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026، مدفوعًا بتدفقات صناديق المؤشرات وعمليات الشراء الرسمية في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.
وحذرت المؤسسة من مخاطر تصحيح محتمل بفعل تقلبات الأسواق أو لجوء بعض البنوك المركزية لتسييل جزء من احتياطياتها.
توصيات استثمارية
وأشارت HDFC Securities إلى أن الذهب عزز جاذبيته الاستثمارية بفعل التضخم وتوقعات خفض الفائدة وتراجع الثقة في العملات الورقية، موصية بتخصيص 5–10% من المحافظ للذهب والفضة، مع زيادة النسب وفق مستوى المخاطرة.
السوق العالمية: أداء قوي وتغير هيكلي
ارتفع الذهب إلى 4,299 دولارًا بدعم توقعات خفض الفائدة الأمريكية في ديسمبر، وفق بيانات Ventura التي أشارت إلى تسجيل الذهب تسعة أرباع صعود متتالية، في واحدة من أطول موجات الصعود خلال العقود الأخيرة.
وترى الشركة أن هذه الارتفاعات تعكس تآكلًا ممنهجًا في قيمة العملات الورقية، مع تحول الذهب إلى ثاني أهم أصل احتياطي عالميًا للبنوك المركزية.
الهند: سوق أكثر سخونة
في الهند، تتداول الأسعار المحلية أعلى بنحو 15% مقارنة بدبي نتيجة الرسوم الجمركية وضعف الروبية، ما يدفع إلى نشاط أكبر في التدفقات غير الرسمية عبر الحدود.
تصحيح وتجميع
بعد بلوغ الذهب ذروته عند 4,398 دولارًا في 20 أكتوبر 2025، تراجع بنسبة 11% إلى 3,891 دولارًا قبل أن يرتد إلى 4,299 دولارًا في ديسمبر، مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة وضعف الدولار.
وترى Ventura أن السوق يدخل مرحلة تجميع لا انعكاس، مع عمليات جني أرباح محدودة وإعادة تسعير للمخاطر قبل قرارات محورية مرتقبة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار الذهب الذهب أوقية الذهب أسعار الذهب عالمي ا الدولار
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.