برعاية صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عيّاف، رئيس مجلس إدارة الجائزة، احتفت جائزة الأمير عبدالعزيز بن عيّاف لأنسنة المدن بجامعة الملك سعود بختام دورتها الثالثة والمعرض المصاحب اليوم بحضور رئيس الجامعة المكلّف الدكتور علي بن محمد مسملي، وجمع من أصحاب السمو والمعالي والقيادات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين في التخطيط الحضري والعمارة، في حدث جسّد حضورًا علميًا ومهنيًا مميزًا.

وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة الجائزة وعميد كلية العمارة والتخطيط الدكتور عبدالعزيز بن جارالله الدغيشم، أن مفهوم “أنسنة المدن” يمثل محورًا حضريًا رئيسًا يعيد الإنسان إلى مركز العملية التخطيطية، ويستشرف مستقبلًا لمدن أكثر جودة واستدامة، متسقًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وبين أن الجائزة أصبحت منصة وطنية فاعلة تدعم القطاع العمراني بالأبحاث التطبيقية والأفكار المبتكرة التي تعزز الهوية الإنسانية للمدن السعودية، مُبرزًا دورها في اكتشاف المواهب البحثية، وتمكين المشروعات النوعية القادرة على تقديم حلول عملية لقضايا المدن.

كما ثمّن دعم جامعة الملك سعود المستمر لهذا المسار العلمي الذي يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع مستوى الكفاءة العمرانية، مؤكدًا أن الدورة الثالثة شهدت مشاركة واسعة من مختلف الجامعات السعودية، عكست ارتفاع الوعي بقضايا الأنسنة والاستدامة، مثمنًا في الوقت ذاته جهود لجان التحكيم التي عملت وفق معايير دقيقة لتقييم الأعمال المتنافسة.

وأعلنت الجائزة فوز فريق بحثي في الفرع الأول مكوّن من: الدكتور فيصل بن سلطان العصيمي، والدكتور سلطان بن ناصر الفريدي، والدكتور محمد محمود فقير حسين، والدكتور رامي زين العابدين يوسف زين العابدين، والدكتور أحمد صلاح عبدربه السيد، عن دراسة تطبيقية تناولت أنسنة الأحياء الحضرية: حالة دراسية مشروع حي الفلاح بمدينة الرياض.

كما فاز الدكتور عبدالرحمن بن أحمد الصايل بجائزة طلاب وطالبات الدراسات العليا عن رسالته المتخصصة بعنوان أنسنة سياسات تسويق المدن في بيئة حوكمة مركزية: تجربة المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، فيما تقاسم كل من دانة بنت زيد الغنام “جامعة الملك سعود”، ونايف بن فهد الشمري “جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل” جائزة الفرع الثالث لطلبة البكالوريوس عن مشروعين تناولا تطوير مراكز المدن المتوسطة والبلدات التراثية.

أما فرع المنح البحثية، فقد ناله مناصفة كل من المهندس فهد بن دهام العضيلة عن مشروع بحثي يتناول دور محطات التطوير الموجه للنقل العام “TOD” في أنسنة مدينة الرياض، وأماني بنت عبدالله أبو زاهرة، عن مشروع يركز على المشاركة المجتمعية ضمن إطار أنسنة المدن وجودة الحياة: نحو مدينة صديقة للتوحد.

كما جرى تكريم الفائزين والفائزات في مبادرة الأستديو العمراني، التي أُتيحت من خلالها فرصة استعراض مشاريع نوعية تعكس نضجًا فكريًا وتفوقًا تصميميًا.

اقرأ أيضاًالمجتمع“هيئة العقار”: (28) يومًا لانتهاء مهلة تقديم طلبات التسجيل العيني بمنطقة الرياض

وقدّم المشاركون والمشاركات أعمالًا مبتكرة في تصميم وتحسين الشوارع الشريانية، مستندة إلى رؤى معمارية معاصرة تراعي احتياجات الاستخدام البشري اليومي، وتعالج التحديات الحضرية بأساليب عملية وقابلة للتطبيق.

وأظهرت المشاريع مستوى متقدمًا من الوعي التصميمي، وقدرة على تحويل المفاهيم النظرية إلى نماذج واقعية تسهم في رفع جودة الحياة وتحسين المشهد العمراني.

ويأتي هذا التكريم تقديرًا للجهود المتميزة والإسهامات الإبداعية التي قدّمها المشاركون في تطوير حلول حضرية مبتكرة تُسهم في بناء مدن أكثر إنسانية واستدامة.

وحصد المراكز الثلاثة الأولى طلابٌ وطالبات من جامعة الملك سعود، وجامعة اليمامة، وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، إضافة إلى مشاركة واسعة من عدد من الجامعات السعودية، منها: جامعة أم القرى، جامعة دار العلوم، جامعة الأمير سلطان، جامعة الملك عبدالعزيز، جامعة القصيم، وجامعة المجمعة.

وشهد المعرض المصاحب لحفل الجائزة عرض المشاريع الفائزة والمشاركة، مما أتاح منصة لإبراز الأفكار الرائدة والنماذج الابتكارية التي تعكس وعيًا متقدمًا بقضايا التنمية الحضرية وجودة الحياة.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية جامعة الملک سعود عبدالعزیز بن أنسنة المدن

إقرأ أيضاً:

الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام

صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.

واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.

كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.

وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.

وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.

ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.

ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.

كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.

وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.

من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.

وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.

كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.

مقالات مشابهة

  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة بمحمية الملك عبدالعزيز الملكية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • وكيل وزارة الصحة ببني سويف يعتمد نتائج امتحانات مدارس التمريض بنسبة نجاح تجاوزت 90%
  • سعود عبد الحميد يتفوق على نجوم المنتخب السعودي
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية