أكدت دار الإفتاء المصرية أن المصائب والابتلاءات جزء من امتحان المؤمنين، وقد يبتلي الله الإنسان بفقد عزيز أو مصيبة في المال أو النفس، ويجعل ذلك سببًا لرفع درجاته وتكفير ذنوبه.

وعن ذلك، روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» (رواه مسلم).

كما أكد النبي صلى الله عليه وسلم على الصبر والتسليم لأمر الله عند حدوث المصيبة، والدعاء بقول:«إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهُمَّ أجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لي خيرًا منها» (رواه مسلم).

 

الغريق وشهادة الموت في الإسلام

اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم الغريق من الشهداء، فقال:«الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ» (رواه البخاري ومسلم).

وأشار العلماء إلى أن الشهادة هنا تعني أجر الشهيد في الآخرة، ولا تغيّر أحكام الميت في الدنيا؛ فالغريق يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلى عليه كغيره من الموتى.

 

حكم صلاة الجنازة على الغريق1. إذا عُثر على الجثة

إذا تم العثور على جثة الغريق، فإنه يُعامل كسائر الموتى: يغسَّل إذا أمكن، يُكفَّن، ويُصلى عليه.

قال العلامة أكمل الدين البابرتي الحنفي:
«لو أُخْرِج الغريق وجب غسله» (العناية شرح الهداية).

وقال الإمام ابن البراذعي المالكي:
«مات بغرق أو هدم، فإنه يُغسل ويُصلى عليه» (التهذيب في اختصار المدونة).

وأوضح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
«ويُغسل الغريق فلا يكفي غرقه، لأننا مأمورون بغسل الميت» (أسنى المطالب).

2. إذا لم يُعثر على الجثة

إذا لم تُعثر الجثة، ولا يُعرف حاله من حياة أو وفاة، فلا يُصلى عليه مباشرة، بل يجب انتظار قرار من الجهة المختصة أو حكم قضائي بموت المفقود.

قال العلامة شهاب الدين الرملي:«فإن شُك في موته، وجب التأخير إلى العلم بموته» (فتح الرحمن).

وفي حال صدور الحكم بموته، يجوز صلاة الغائب عليه، وفق ما ذهب إليه المالكية والشافعية والحنابلة، بالنية واستقبال القبلة، سواء كان بعيدًا أو قريبًا.

قال الإمام النووي الشافعي:«تجوز الصلاة على الغائب بالنية وإن كان في غير جهة القبلة» (روضة الطالبين).

وقال ابن قدامة الحنبلي:«ويُصلى على الغريق، إذا غَرِق قبل الغسل، كالغائب البعيد، لأن الغسل تعذر» (الشرح الكبير).

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صلاة الجنازة حكم صلاة الجنازة الغريق الإفتاء المفقود دار الافتاء المصرية المصائب ی صلى علیه

إقرأ أيضاً:

أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية

الثورة نت/..

نظّمت السلطات المحلية والتعبئة في مديريات ريف حجة والشاهل والشغادرة اليوم، أمسيات احتفالية بذكرى يوم الولاية “عيد الغدير” تحت شعار ” وانصر من نصره”.

ففي أمسية في ريف حجة، أكد عضو مجلس النواب الدكتور نصار ووكيل المحافظة أحمد الأخفش، أهمية تولي الإمام علي عليه السلام وتنفيذ توجيهات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم باعتبار يوم الولاية والغدير، امتدادًا للرسالة السماوية.

واعتبرا بحضور مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، الولاية سببًا رئيسيًا من أسباب الانتصار والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة وتحصن الأمة من الثقافات المغلوطة والأفكار الهدامة.

فيما أشار مديرا مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية جمال العلوي وأمن المحافظة العميد حسن القاسمي إلى أن احتفاء اليمنيين بالولاية متوارث من الآباء والأجداد ونابع من أصالة الشعب الإيمانية وارتباطهم الوثيق بالإمام علي عليه السلام.

وأكدا حاجة الأمة للعودة إلى الله تعالى والقرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والتحصن من المؤامرات التي تستهدف الأمة.

ودعت الكلمات إلى المشاركة في الاحتفال بيوم الولاية يوم الخميس، لتأكيد التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.

وفي أمسية بمديرية الشاهل، أكد وكيل المحافظة زيد الحاكم، أهمية أن تكون العلاقة بالولاية علاقه استيعاب ويقين وتصحيح للواقع وتسليم مطلق للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وأعلام الهدى.

وفي الأمسية التي حضرها نائب مسؤول التعبئة بالمحافظة محمد النعمي والمسؤول الاجتماعي إبراهيم المدومي، أشار مسؤول قطاع التربية خالد الهاشمي إلى أن حديث الولاية متواتر ومعلوم وحقيقة دامغة لا يمكن نكرانه.

وتطرق إلى مناقب وفضائل الإمام علي عليه السلام ونشأته تنشئة إيمانية على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

تخللت الأمسية بحضور مسؤول التعبئة محمد الخاشب وشخصيات علمائية وقضائية وتعبوية ومحلية وتنفيذية فقرات معبرة.

وفي أمسية بمديرية الشغادرة، أشار وكيل المحافظة عادل شلي ومسؤول قطاع التربية في المحافظة علي القطيب، إلى أن الولاية تمثل امتدادًا للنهج المحمدي الأصيل وتجسد الارتباط العملي بمنهج الحق والعدل الذي جسده الإمام علي عليه السلام.

واعتبرا إحياء ذكرى الولاية، محطة إيمانية تُرسّخ قيم الولاء لله والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام تعزّز من وحدة الصف والثبات في مواجهة قوى الاستكبار وأعداء الأمة.

فيما أوضح مدير فرع هيئة المحافظة على المدن التاريخية أحمد الضلعي، أن إحياء اليمنيين لذكرى يوم الولاية، يعكس المكانة التي يحتلها الإمام علي عليه السلام في نفوس أبناء اليمن الذين عرفوا بولائهم للحق وانتصارهم لقضايا الأمة.

وأكد أهمية استلهام القيم والمبادئ التي تحلّى بها الإمام علي في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الصمود والثبات لمواجهة العدوان والمؤامرات التي تستهدف الأمة.

حضر الأمسية مدراء صندوق النظافة حمزة شرف الدين والمديرية مهيوب سراع ومسؤول التعبئة إبراهيم شرف الدين وأمين محلي المديرية أحمد الصقر وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية.

مقالات مشابهة

  • وصف الله سبحانه وتعالى للسحرة والسحر
  • أهمية الذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية
  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة