شدد الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الاثنين، في الذكرى السنوية الأولى لإطاحة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، على ضرورة توحيد جهود السوريين لبناء سوريا قوية وتحقيق مستقبل يليق بتضحيات شعبها.

وبعد أداء صلاة الفجر في الجامع الأموي، قال الشرع إن سوريا ستُعاد قوية عبر بناء يليق بحاضرها وماضيها، وبحضارة تاريخها العريقة، مؤكدًا أن صون هذا النصر والبناء عليه يمثل الواجب الأكبر الملقى على عاتق جميع السوريين.

وارتدى الشرع البزة العسكرية ذات اللون الأخضر التي ارتداها عند وصوله دمشق بعد الإطاحة بنظام الأسد قبل عام، في إشارة إلى استمرار الالتزام بالمسؤوليات الوطنية والأمنية والسياسية.

وأشار الرئيس السوري إلى نجاح حكومته خلال عام في كسر عزلة سوريا الدولية ورفع العقوبات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود دبلوماسية وسياسية متواصلة.

وخلال الاحتفال، كشف الشرع عن هدية استثنائية تسلمها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عبارة عن قطعة من ستار الكعبة المشرّفة تحمل الآية الكريمة: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وقد خصصت لتوضع في رحاب الجامع الأموي في دمشق، تعبيرًا عن أواصر المحبة والأخوة بين السعودية وسوريا وامتدادًا للروابط التاريخية بين مكة المكرمة وبلاد الشام.

وخلال الحفل، ألقى الرئيس الشرع كلمة أمام المصلين، مستذكرًا جهود الثوار والمقاتلين الأبطال الذين كتبوا فصلاً جديدًا في تاريخ الأمة عند دخولهم دمشق، مؤكدًا أن اختيار قطعة ستار الكعبة للجامع الأموي يعكس عمق الروابط الدينية والتاريخية بين مكة وبلاد الشام.

وأصدر الشرع في أكتوبر الماضي مرسومًا رئاسيًا يجعل من 8 ديسمبر من كل عام، تاريخ سقوط نظام الأسد، عيدًا وطنيًا رسميًا باسم “عيد التحرير”، لتصبح هذه المناسبة رمزًا لوحدة السوريين واستعادة سيادة الدولة.

وأكدت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، في الوقت ذاته، منع إقامة أي تجمعات أو فعاليات جماهيرية في مناطق سيطرتها بسبب الظروف الأمنية الراهنة وازدياد نشاط الخلايا الإرهابية، فيما دعا رجل الدين السوري العلوي غزال غزال أبناء طائفته إلى الالتزام بإضراب شامل لمدة خمسة أيام ابتداء من 8 ديسمبر.

الرئيس الشرع يكشف عن الهدية المقدمة من السعودية بمناسبة تحرير سوريا وهي جزء من ستار الكعبة المشرفة pic.twitter.com/n5DHU3sQlo

— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) December 8, 2025

في يوم النصر أهدى سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الرئيس أحمد الشرع قطعة كبيرة من ستار الكعبة المشرفة أثناء زيارته للمملكة .. pic.twitter.com/GE7zJi8gij

— موسى العمر (@MousaAlomar) December 8, 2025

قائد “قسد”: المرحلة الحالية تتطلب حوارًا جامعًا يضع مصلحة السوريين فوق كل اعتبار

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، التزام قواته باتفاق 10 مارس الموقع مع الحكومة السورية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب حوارًا جامعًا يضع مصلحة السوريين في المقام الأول.

وفي منشور له عبر منصة “إكس”، هنأ عبدي الشعب السوري بمرور عام على “سقوط النظام البائد” في 8 ديسمبر 2024، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى تمثل إرادة السوريين في بناء مستقبل قائم على العدالة والاستقرار والشراكة، وصون حقوق كافة المكونات.

وأضاف عبدي أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب حوارًا جامعًا لتحقيق مصلحة الشعب السوري. كما جدد التزام “قسد” باتفاق 10 مارس، الذي يهدف إلى بناء “سوريا ديمقراطية، لا مركزية، بإرادة أبنائها، محصنة بقيم الحرية والعدالة والمساواة”.

في سياق متصل، يتزامن هذا التصريح مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وتمكن المعارضة المسلحة بقيادة أحمد الشرع من دخول العاصمة دمشق والسيطرة على مفاصل الدولة، بعد معارك ضارية مع القوات النظامية في ريفي حلب وإدلب.

ويذكر أن اتفاق 10 مارس بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، ينص على اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.

نتنياهو: مفاوضات جنوب سوريا تتواصل مع الحفاظ على المصالح الإسرائيلية

علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المفاوضات الجارية بشأن ترتيب أمني مع سوريا، مشيرًا إلى أنها مستمرة ولكن مع الحفاظ على المصالح الإسرائيلية، جاء ذلك خلال مؤتمر السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية لوزارة الخارجية في القدس.

وقال نتنياهو: “نأمل أن نتوصل إلى اتفاق لفصل القوات في جنوب سوريا، لكننا نحرص على الحفاظ على مصالحنا. نحن نعمل على نزع سلاح الجنوب الغربي السوري وحماية الطائفة الدرزية، وفي نفس الوقت نحتفظ بالسيطرة على مواقعنا الاستراتيجية في المنطقة”.

وتطرق نتنياهو في تصريحاته إلى دور إيران في الأزمة السورية، حيث ذكر أنه “تدخلت إيران عسكريًا في محاولة لإرسال فرقتين جويًا لإنقاذ النظام السوري، لكن سلاح الجو الإسرائيلي تصدى لهما وأبعدهما عن المجال الجوي السوري”.

كما علق على أحداث السابع من أكتوبر، معتبرًا أن “قيادة حماس أطلقت الرصاصة الأولى بتنفيذ عمليتها منفردة دون تنسيق، مخالفة بذلك الخطة التي كانت تقضي بتنسيق الهجمات عبر عدة جبهات”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحمد الشرع الرئيس السوري أحمد الشرع الشرع في موسكو المسجد الأموي ذكرى عيد التحرير سوريا حرة سوريا والسعودية الرئیس السوری ستار الکعبة أحمد الشرع

إقرأ أيضاً:

قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة

الثورة نت/..

شهد ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، اليوم الثلاثاء، توغلاً جديداً لقوات العدو الإسرائيلي في قرية طرنجة في الريف الشمالي، وبلدة عين زيوان في الريف الجنوبي للمحافظة، تخللها تفتيش منازل المواطنين السوريين وإقامة حاجزاً للتفتيش.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، على موقعه الإلكتروني، بأن قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، شهدت منذ الساعات الأولى صباح اليوم، توغلاً جديداً لقوات العدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، تزامن مع تحليق طيران العدو في الأجواء وإقامة حاجزاً للتفتيش.

ووفقاً للمرصد، دخلت دورية “إسرائيلية” مؤلفة من أربع آليات عسكرية تقل نحو 25 جندياً إلى القرية، قبل أن تنشئ حاجزاً عسكرياً وتباشر عمليات تفتيش ميدانية للمواطنين السوريين، تخللتها إجراءات تدقيق بحق المارة.

وقامت قوات العدو الإسرائيلي بتصوير عدد من المدنيين وجمع بياناتهم الشخصية، بما في ذلك الأسماء وأرقام الهواتف، ما أثار مخاوف واسعة لدى السكان المحليين بشأن طبيعة هذه الإجراءات وأهدافها.

ويُعد هذا التوغل الثاني من نوعه في محافظة القنيطرة خلال ساعات، في ظل استمرار التحركات والانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط غياب أي موقف أو تعليق رسمي بشأن هذه التطورات.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي حملة تفتيش استهدفت عدداً من المنازل في بلدة عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك قبل أن تنسحب من المنطقة، دون ورود معلومات عن تسجيل اعتقالات أو وقوع مواجهات خلال العملية.

وذكر المرصد أن آليات عسكرية تابعة لقوات العدو توغلت في منطقة تلة الدرعيات الواقعة غربي قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن منطقة قريبة من خط فض الاشتباك المبرم عام 1974.

وأشار إلى أن التلة تُعد نقطة عسكرية سورية سابقة، وشهدت خلال الفترة الماضية عدة عمليات توغل مماثلة نفذتها قوات العدو الإسرائيلي، وسط استمرار حالة التوتر والحذر في المناطق المحاذية للشريط الحدودي.

مقالات مشابهة

  • ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
  • العراق يوافق على نقل وتخزين نفط البصرة في ميناءي بانياس وطرطوس السوريين
  • قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • ولي العهد السعودي يعزي نجل الرئيس هادي في وفاة والده
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات