رياح البحر الأحمر تبتلع سبعة صيادين يمنيين في مأساة مفاجئة
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
لقي سبعة صيادين يمنيين مصرعهم، بعدما انقلب قاربهم فجأة في البحر الأحمر، نتيجة الرياح العاتية وارتفاع الأمواج، ما أدى إلى فقدان السيطرة على القارب وغرقه بالكامل، وفق مصادر محلية مطلعة.
تفاصيل الحادثخرج الصيادون في رحلة صيد اعتيادية خلال الساعات الماضية، لكن الظروف الجوية المفاجئة تعقدت بسرعة، وأدت إلى صعوبة عودتهم إلى الشاطئ، ليواجهوا مصيرهم المأساوي وسط أمواج عاتية ورياح شديدة.
حذرت هيئة الأرصاد الجوية اليمنية من استمرار اضطراب البحر الأحمر وخليج عدن خلال الساعات القادمة، نتيجة اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج، مطالبة الصيادين ومرتادي البحر بتأجيل أي رحلات بحرية حفاظا على حياتهم وسلامتهم.
أوضحت الهيئة أن حالة عدم الاستقرار الجوي قد تستمر حتى يوم غد، مما يستدعي رفع درجات الحيطة والحذر، ومنع الإبحار في المناطق التي تشهد اضطرابا شديدا، خصوصا في السواحل الجنوبية والشرقية لليمن.
أكدت المصادر أن السلطات المحلية باشرت عمليات البحث والإنقاذ فور وقوع الحادث، ولكن صعوبة الطقس حالت دون الوصول إلى الصيادين في الوقت المناسب، مما أدى إلى فقدان حياتهم بالكامل، وسط تضامن واسع من المجتمع المحلي مع أسر الضحايا.
ناشدت الجهات المعنية الصيادين بالالتزام بتحذيرات الأرصاد الجوية وعدم المجازفة بمغادرة الشاطئ أثناء اضطراب البحر، مشددة على ضرورة تجهيز القوارب بمعدات أمان إضافية، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة في مثل هذه الظروف الطارئة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر صيادون مأساة رياح قوية
إقرأ أيضاً:
مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.
وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.
وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.
ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.
ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.
ناقلات النفط
تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.
ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.
وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.
ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.
هجمات الحوثيين
في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.
ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.
وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.