ترامب ينتقد وأوروبا تحذره من التدخل في شؤونها
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته الحادة إلى أوروبا معتبرا أنها "تسير في اتجاه خطأ"، الأمر الذي دفع رئيس المجلس الأوروبي إلى تحذيره من التدخل في الشؤون الأوروبية.
وبعد أيام من نشر إستراتيجيته الأمنية الجديدة التي تضمنت انتقادات حادّة لأوروبا بسبب قضية الهجرة، قال ترامب إن "أوروبا تسير في اتجاهات سيئة.
وأضاف الرئيس الأميركي في تصريحات له أمس الاثنين أمام فعالية مع المزارعين في البيت الأبيض أن بلاده لا تريد لأوروبا "أن تتغير كثيرا".
ولم يوضح ترامب ما يعنيه تحديدا بكلمة تغير مكتفيا بالقول "على أوروبا أن تكون حذرة للغاية في كثير من الأمور".
وجاء تصريح ترامب ردا على سؤال أحد الصحفيين عن الغرامة التي فرضتها المفوضية الأوروبية بملايين اليوروات على منصة التواصل الاجتماعي "إكس".
وندّد الرئيس الأميركي بالغرامة "الكريهة" التي فرضها الاتحاد الأوروبي على منصة "إكس" التي يملكها إيلون ماسك بقيمة 140 مليون دولار، مقرّا بأنه لا يعرف الكثير عن تفاصيلها، قبل أن يصعّد نبرته إزاء أوروبا.
وقال ترامب للصحفيين "انظروا، على أوروبا أن تكون في غاية الحذر. يقومون بالكثير من الأمور ونريد لأوروبا أن تبقى أوروبا".
واستطرد قائلا "هي تسير في اتجاهات خطرة، وهذا أمر بالغ السوء، سيئ جدا لشعوبها، ونحن لا نريد لأوروبا أن تتغيّر إلى هذا الحد وهم ينحون مناحي سيئة جدا".
على الجانب الآخر، حذر رئيس المجلس الأوروبي للزعماء الوطنيين، أنطونيو كوستا، إدارة دونالد ترامب من التدخل في شؤون أوروبا.
وفي تصريحات له أمس نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية، قال كوستا إن الإشارة إلى أن واشنطن ستدعم الأحزاب القومية في أوروبا غير مقبولة.
إعلانونبه رئيس الوزراء البرتغالي السابق إلى "وجود خلافات طويلة الأمد مع ترامب حول قضايا مثل أزمة المناخ، لكنّ الإستراتيجية الأميركية الجديدة تجاوزت ذلك إلى ما لا نقبله وهو التهديد بالتدخل في السياسة الأوروبية".
وقال منتقدا "لا يهدد الحلفاء بالتدخل في الخيارات السياسية الداخلية لحلفائهم ولا يمكن للولايات المتحدة أن تحل محل أوروبا في رؤيتها لحرية التعبير ويجب أن تكون أوروبا ذات سيادة".
أميركا أولاويوم الجمعة الماضي نشرت إدارة الرئيس الأميركي ترامب إستراتيجية جديدة للأمن القومي تقوم على شعار "أميركا أولا".
وانتقدت الإستراتيجية بشدّة الحلفاء الأوروبيين، وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي ومنها تلك المتعلقة بالهجرة.
وتشير الإستراتيجية إلى تراجع حصة أوروبا في الاقتصاد العالمي، وهو أمر ناجم إلى حد كبير عن صعود الصين وغيرها من القوى.
وتقول إن "التراجع الاقتصادي يطغى عليه احتمال حقيقي وأكثر وضوحا يتمثل بالمحو الحضاري، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فلن يعود من الممكن التعرّف على القارة في غضون 20 عاما أو أقل".
وفي وقت يسعى فيه ترامب لوضع حد للحرب في أوكرانيا بموجب خطة تمنح روسيا مزيدا من الأراضي، تتهم الإستراتيجية الأوروبيين بالضعف وتؤكد أن على الولايات المتحدة التركيز على "محو الانطباع بأن الناتو حلف يتمدّد بلا انقطاع، والحيلولة دون تجسّد ذلك على أرض الواقع".
وينسجم موقف ترامب إزاء الاتحاد الأوروبي مع ذاك الذي يعتمده حليفه السابق إيلون ماسك الذي ما انفك يطلق تصريحات نارية بشأن الهجرة في الاتحاد الأوروبي.
ودعا ماسك بعد فرض غرامة على "إكس" إلى "حلّ" التكتّل الأوروبي، في تصريحات وصفتها بروكسل بـ"الجنونية بالكامل".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات الاتحاد الأوروبی الرئیس الأمیرکی أوروبا أن
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".
وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.
وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".
في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".
في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.
قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة
أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.
من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.
وأوضح المركز في بيان أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.