اتفاق جديد يعيد رسم خريطة الرعاية الصحية في العاشر من رمضان
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
في خطوة تعد من أبرز التحركات الجارية في سوق الرعاية الصحية داخل المدن الصناعية، وقعت مجموعة «صحة للرعاية الطبية» عقد إدارة «مستشفى فريد خميس التخصصي» بمدينة العاشر من رمضان، في اتفاق يتوقع أن يعيد تشكيل منظومة الخدمات الطبية في واحدة من أكثر المناطق نموا في مصر من حيث الكثافة السكانية والتوسّع الصناعي.
وجرى توقيع العقد بحضور محمد عزب، رئيس مجلس إدارة المجموعة، والعضو المنتدب يسرا بدر، إضافة إلى فريدة وياسمين فريد خميس، مؤسِّستي جمعية خميس للتنمية المجتمعية المالكة للمستشفى.
وفق تصريحات إدارة «صحة»، يستهدف الاتفاق إعادة هيكلة المستشفى ورفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة فيه بشكل جذري، من خلال مضاعفة السعة السريرية الحالية البالغة 60 سريرا، وإضافة أقسام جديدة تعد الأولى من نوعها بهذه القدرة في المدينة، تشمل مركزاً لعلاج إصابات الحوادث وقسم النساء والولادةوتوسعة وحدات الغسيل الكلوي والحضّانات وتطوير شامل للطوارئ والعناية المركزة
ويمثل ذلك استجابة مباشرة للزيادة السكانية السريعة في العاشر من رمضان التي تجاوزت — وفق تقديرات محلية غير رسمية — حاجز المليون نسمة، إلى جانب آلاف العمال والمهندسين في مجتمعها الصناعي، الذين يعتمدون في معظم الأحيان على خدمات طبية لا تكفي حجم الطلب.
.محمد عزب أوضح خلال حفل التوقيع أن الاتفاقية تأتي ضمن استراتيجية المجموعة التي تعتمد على التوسع عبر إدارة وتطوير مستشفيات قائمة، بدلا من إنشاء كيانات جديدة تستغرق سنوات قبل دخولها الخدمة.
وتهدف المجموعة إلى تشغيل ستة مستشفيات حتى عام 2030 ضمن شبكتها الحالية، وتقديم خدماتها لأكثر من مليوني مريض على مستوى الجمهورية، من خلال مسارين متوازيين،الاول زيادة الطاقة الاستيعابية والتخصصات بالمستشفيات الحالية.
والثاني ضم مستشفيات جديدة إلى مظلة الإدارة، مثل مستشفى خميس.
ويعد مستشفى خميس أكبر منشأة طبية في العاشر من رمضان حالياً، ويضم 14 جهاز غسيل كلوي ووحدة عناية مركزة كبيرة، ما يجعله نقطة ارتكاز في منظومة الاستقبال والطوارئ داخل المدينة.
.ياسمين خميس أكدت أن اختيار «صحة» لإدارة المستشفى جاء بسبب خبراتها التشغيلية وقدرتها على تطبيق نظم تشغيل حديثة، مشيرة إلى أن الهدف هو تقديم “نموذج متطور للرعاية الصحية يخدم سكان المدينة بكفاءة ويستجيب لاحتياجات مجتمعها الصناعي المتنامي”.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في مدينة تضم مئات المصانع، حيث يتعرض آلاف العمال يومياً لمخاطر مهنية وحوادث تحتاج إلى منظومة طوارئ مؤهلة وقريبة جغرافياً.
بشكل عام تخطط «صحة» لتحويل تجربة المريض بالكامل إلى نموذج إلكتروني خلال عام واحد، يشمل إتاحة السجل الطبي عبر الهاتف ،الحجز وتعديل المواعيد إلكترونياً إظهار التحاليل والأشعة عبر التطبيق
.ويُعد هذا النوع من التحول – رغم بساطته – غائبا عن غالبية مستشفيات الدرجة المتوسطة في مصر، لكنه يحقق فارقاً نوعياً في سرعة الخدمة ودقتها، خاصة في مدن مثل العاشر من رمضان التي تعتمد على كثافة كبيرة من العمال والموظفين ذوي الوقت المحدود.
وتؤكد إدارة المجموعة أنها نجحت في مواجهة موجات التضخم التي ضربت القطاع الطبي عبر الشراء بالجملة والتفاوض المركزي مع شركات التأمين.
فبينما ارتفعت أسعار المستلزمات بنسبة كبيرة على مستوى السوق، لم تزدّ المجموعة أسعار خدماتها إلا بنسبة تتراوح بين 2% و3% فقط، مقارنة بزيادات متوقعة بين 7% و17% في الفترة المقبلة.
هذا النهج يمنح مستشفى خميس ميزة سعرية مهمة لسكان العاشر من رمضان، خصوصاً الطبقة المتوسطة وما دونها التي تمثل نحو 70% من مستخدمي خدمات المجموعة.
كما تستعد المجموعة للدخول بقوة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل فور اكتمال تطبيقها في القاهرة الكبرى، وهو ما سيضمن،ضبط الأسعاروتوسيع نطاق تغطية الشرائح الأقل قدرة ورفع مستوى جودة الخدمة تحت رقابة الدولة
وتؤكد الإدارة التزامها الكامل ببروتوكولات استقبال الحالات الحرجة دون طلب إجراءات مالية مسبقة، حتى تطبيق التأمين الشامل بشكل كامل.
ويشير هذا التعاقد إلى عدة تداعيات إيجابية مباشرة على العاشر من رمضان تبدابارتفاع واضح في جودة الخدمة الطبية في منطقة تشهد نموا سكانياً سريعا.توفير بديل علاجي محلي يقلل الحاجة لنقل الحالات الحرجة إلى الزقازيق أو القاهرة.دعم الشركات الصناعية عبر منظومة طوارئ أكثر فاعلية.جذب مستثمرين جدد للقطاع الطبي داخل المدينة.تحسين مؤشرات الصحة العامة بفضل التوسع في التخصصات التي كانت تعاني نقصا حاداً.
. في النهاية يمثل عقد إدارة «مستشفى خميس» محطة جديدة في خريطة التوسع الطبي داخل المدن الصناعية، ويضع مدينة العاشر من رمضان أمام نقلة نوعية في خدماتها الصحية، يتوقع أن تسهم في تخفيف الضغط عن قاعدة سكانية كبيرة، ورفع جودة الرعاية المقدمة لشريحة طالما عانت من محدودية الخيارات الطبية.
هذا الاتفاق لا يعزز فقط وجود مجموعة «صحة» في القطاع، بل يفتح الباب أمام نموذج تنموي حقيقي في واحدة من أهم المدن المصرية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرعاية الصحية العاشر من رمضان سوق الرعاية الصحية المدن الصناعية مستشفيات العاشر من رمضان الرعایة الصحیة
إقرأ أيضاً:
برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ وأمين عام مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن المدينة أصبحت نموذجًا حيًا لقدرة الدولة على تحويل الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.
وقال مدكور إن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية، بل تحولت إلى مركز متكامل للأنشطة الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، بفضل التخطيط العلمي والبنية التحتية المتطورة التي جعلتها واحدة من أكثر المدن جذبًا للاستثمارات داخل المنطقة.
وأضاف أن ما يميز المدينة هو نجاحها في تحقيق مفهوم التنمية الشاملة، حيث تجمع بين المشروعات السكنية الحديثة والمناطق التجارية والخدمية والمشروعات السياحية الكبرى، الأمر الذي يسهم في خلق فرص عمل مستدامة ويدعم جهود الدولة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة نجحت من خلال مشروع العلمين الجديدة في استغلال الإمكانات الواعدة للساحل الشمالي بشكل غير مسبوق، وتحويله إلى منطقة إنتاج وتنمية وعمل طوال العام بدلًا من اقتصاره على النشاط الصيفي، وهو ما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشار مدكور إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يعكس رؤية استراتيجية تستهدف تخفيف الضغط عن المدن التقليدية وتحقيق توزيع أكثر توازنًا للسكان والاستثمارات، مؤكدًا أن العلمين الجديدة أصبحت أحد أبرز النماذج الناجحة التي تجسد هذه الرؤية على أرض الواقع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده المدينة من نمو متسارع وتوسع مستمر يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل أكثر ازدهارًا، وأن المشروعات القومية الكبرى ستظل أحد أهم محركات التنمية ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.