كيف وُلد لحن "رأفت الهجان" في 5 دقائق؟ أسرار تُكشف لأول مرة عن عمار الشريعي
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
في حلقة استثنائية وخاصة من برنامج "واحد من الناس" على قناة الحياة، كشف الإعلامي د. عمرو الليثي لأول مرة كواليس ميلاد موسيقى مسلسل "رأفت الهجان"، العمل الذي أصبح من أهم المحطات الفنية في تاريخ الموسيقار الراحل عمار الشريعي.
الحلقة جاءت بمناسبة ذكرى رحيله.
واستضاف فيها الليثي كلا من الإعلامية القديرة ميرفت القفاص، زوجته ورفيقة مشواره، ونجله المهندس مراد الشريعي، إضافة إلى المنتج الكبير عمرو الصيفي، الصديق الأقرب للموسيقار، والذي وصفه الليثي بـ "الصندوق الأسود" لأسراره.
5 دقائق صنعت تاريخاً
كشف عمرو الليثي أن موسيقى "رأفت الهجان" وُلدت في لحظات، قائلاً إنه كان شاهدًا على اللحظة التي أمسك فيها الشريعي العود فجرًا ولحن الجملة الموسيقية الخالدة خلال خمس دقائق فقط، بعدما ظل طوال الليل دون أي فكرة تكتمل.
وأضاف الليثي أن الشريعي سارع مع فريقه لتسجيل النسخة الأولية لدى مهندس الصوت عمرو، حتى يتم تسليمها في صباح اليوم التالي إلى المخرج جمال عبدالحميد.
المنتج عمرو الصيفي كشف موقفًا كاد يتسبب في حرمان الدراما المصرية من هذا العمل الخالد؛ إذ ذهب عمار الشريعي إلى التليفزيون للتعاقد على موسيقى المسلسل، لكنه تعرض لمعاملة غير لائقة من أحد المسؤولين، دفعته للتفكير في رفض العمل.
وخلال خروجهم من المبنى، صادفوا المنتج الكبير ممدوح الليثي الذي اصطحب الشريعي فورًا إلى الإعلامية سامية صادق، والتي بدورها قدرت قيمته الفنية ورفعت أجره من 8 آلاف إلى 12 ألف جنيه، لينتهي الخلاف ويبدأ الشريعي رحلته مع الموسيقى الأسطورية للمسلسل.
الإعلامية مرفت القفاص أكدت أن تتر "رأفت الهجان" من أهم أعمال الشريعي، إلى جانب حديث الصباح والمساء ودموع في عيون وقحة.
بينما استعاد د. عمرو الليثي ذكرياته مع الشريعي أثناء تسجيل أغنيات الأطفال، مؤكدًا أن الموسيقار الراحل كان يبدع في لحظات، حيث بدأ فورًا في أداء أغنية "كان في وادٍ اسمه الشاطر عمرو" بمجرد أن طلب منه ذلك.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: برنامج واحد من الناس الاعلامي د عمرو الليثي جمال عبدالحميد ممدوح الليثي واحد من الناس مسلسل رأفت الهجان الموسيقية الدراما المصرية عمار الشريعي المحطات الفنية الصندوق الأسود للموسيقار الصباح والمساء الموسيقار قناة الحياة المنتج عمرو الصيفي عمرو الصيفي رأفت الهجان
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
تذيع إذاعة القرآن الكريم لاو مرة ، أولى حلقات المصحف المرتل بصوت القارئ الكبير الراحل الشيخ محمد صديق المنشاوي، اليوم الإثنين، حيث حصدت تفاعلاً كبيراً وتداولاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ظهور التسجيل النادر لأول مرة منذ العام 1965.
وكان رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم أعلن بث تسجيلات جديدة للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، وبدأت إذاعة أولى الحلقات اليوم الإثنين.
32 شريطًا جديد المنشاوي.
وكشفت إذاعة القرآن الكريم أن الشيخ محمد صديق المنشاوي أعاد تسجيل 32 شريطًا من المصحف المرتل رغم اعتماده رسمياً، حيث سجل المنشاوي المصحف المرتل عام 1965 على 82 شريطًا وأقرت لجنة الاستماع الموحد جودة التلاوة والأداء.
وبعد تسجيل الحلقات، طلب الشيخ إعادة تسجيل عدد من الأشرطة بعد مراجعتها بنفسه ورغبته في الوصول إلى أعلى درجات الإتقان، متعهدا - رحمه الله- بتحمل تكاليف إعادة التسجيل ولجنة المراجعة على نفقته الخاصة دون الحصول على أي مقابل مادي.
نص طلب الشيخ المنشاوي إلى لجنة الاستماع بإذاعة القرآن الكريم
وفيما يلي نص طلب الشيخ المنشاوي إلى اللجنة، كما أذاعته إذاعة القرآن الكريم:
(السيد المراقب العام للبرامج الثقافية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قمت بالاستماع إلى الختمة المسجلة بصوتي، برواية حفص عن عاصم، ورابت انه استكمالا لوجود هذه الختمة بالصورة التي أشعر معها بالكمال المنشود للغرض الذي سجلت من أجله، أن أقوم بإعادة تسجيل الشرائط الموضحة بعد، هذا وستكون الإعادة دون أجر، كما اتعهد باستحضار لجنة المراجعة على حسابي الخاص، فبرجاء التفضل بالموافقة على حجز استوديو لإتمام هذه الإعدادات، محمد صديق المنشاوي، 2 مارس 1966).
واعتمدت التسجيلات الجديدة عام 1967 وظلت بعيدة عن البث حتى قررت إذاعة القرآن الكريم إذاعتها لأول مرة اليوم الإثنين 1/6/2026.
مولده ونشأته:
ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بقرية البواريك بمدينة المنشأة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن.
في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.
بدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.
سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية
.
عميد مملكة التلاوة:
سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.
المنشاوي والشعراوي:
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
التكريمات والجوائز :
حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
وفاته:
في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الخشوع والإتقان، لا يزال يُلهب القلوب ويُبكي العيون حتى يومنا هذا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والإذاعات المختلفة.