جابر: هناك توجه لدى السلطات العمومية لمراجعة قانون العمل
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
كشف المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل عبد القادر جابر، عن وجود توجه لدى السلطات العمومية لمراجعة وتكييف القوانين التي تنظّم سوق العمل في الجزائر. بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية ومتطلبات سوق الشغل.
وشدد جابر، على أن التحديات الجديدة تستوجب إعادة النظر في بعض النصوص، من بينها القانون 04 - 19 المتعلق بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل.
وأوضح جابر في تصريح للقناة الإذاعية الأولى أن الوكالة توفّر سنويًا 400 ألف منصب عمل بعدما كانت 250 ألفًا سابقًا. كما تمكنت خلال زيارات ميدانية لمؤسسات اقتصادية من القطاعين العمومي والخاص من استكشاف نحو 100 ألف عرض عمل.
وأضاف قائلا ،”دور الوكالة هو الوساطة بين طالبي العمل وعالم الشغل. وأشار إلى وجود تنسيق مع كل من الوكالة الوطنية لدعم المقاولاتية “ناسدا ” ووكالة تسيير القرض المصغر” انجام”. كما عملت على تعزيز التعاون مع الجامعات عبر تنظيم ندوات لمرافقة الطلبة ودعم دخولهم عالم المقاولاتية بعد التخرج.
وفي ملف الرقمنة، كشف عبد القادر جابر أن وكالة تشغيل الشباب تعتمد حاليا على رقمنة 90 بالمائة من خدماتها، بما فيها منصة منحة البطالة.
وأضاف قائلا ،”نظام الوسيط المعلوماتي المعمول به منذ سنة 2015 سيستبدل بنظام جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي. في دراسة عروض وطلبات العمل وسيتم إطلاقه مع مطلع سنة 2026 .”
وذكر جابر أن الوكالة تملك منصة كبرى خاصة بالمؤسسات الكبرى، تستغلها 26 شركة وطنية بينها “سوناطراك”. مما يعزز الشفافية في معالجة عروض العمل.
86 بالمائة من طالبي العمل أقل من 35 سنةوكشف مدير عام الوكالة الوطنية للتشغيل أن 86% من المسجلين في البطاقية الوطنية لطالبي العمل هم من الشباب أقل من 35 سنة. نصفهم بدون شهادات وتعمل الوكالة بالتنسيق مع قطاعي التكوين المهني والتعليم العالي على ربط برامج التكوين بمتطلبات السوق.
كما أوضح أن الوكالة لا تكتفي بحصر وجرد طلبات الوظائف المأجورة فقط، بل تشمل أيضًا المهن الحرة وكذا المقاول الذاتي. ونتوقع مع انطلاق مشاريع كبرى مثل استغلال منجم غار جبيلات بتندوف. مشروع السكك الحديدية ببشار ومشروع الفوسفات بتبسة، أن تسهم هذه المشاريع في استحداث آلاف المناصب وتخفّف الضغط على سوق العمل.
وأشار ضيف الأولى إلى أن الوكالة الوطنية للتشغيل تلعب دور الوسيط بين أرباب العمل وطالبي العمل. مضيفا بالقول “إن القطاع الخاص يمثل 80% من فرص التوظيف المتاحة ويتحمل الجزء الأكبر في امتصاص البطالة ودفع النمو الاقتصادي على حد تعبيره”.
وأوضح أن المستفيدين من منحة البطالة ينتمون إلى ثلاث فئات ، منها خريجو الجامعات، مراكز ومعاهد التكوين المهني، والبطالون بدون مؤهلات.
وضمن هذا السياق، كشف مدير الوكالة الوطنية للتشغيل عن استفادة أكثر من 600 ألف طالب عمل من برامج التكوين والتأهيل وذلك منذ شهر مارس 2022.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الوکالة الوطنیة أن الوکالة
إقرأ أيضاً:
سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.
كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.
ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟
تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.
سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع
الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.
المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري
تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.
اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.
لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة
تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.
مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد
تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.
ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة
يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.
فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.
المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات
تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.
كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.
توظيف الأرض كأداة للنمو
في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.