إسرائيل تتجسس على قاعدة أميركية وقائدها يوجه تحذيرا من استمرار الانتهاك.. فيديو
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
كشفت التطورات الأخيرة في المنطقة عن تباينات حادة بين الخطط السياسية الإقليمية والمواقف العسكرية الإسرائيلية على الأرض، بالتزامن مع استمرار جهود البحث عن رفات آخر رهينة في قطاع غزة، واندلاع أزمة تجسس بين تل أبيب وواشنطن.
وبحسب قناة “العربية”، صعّد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، من المواقف العسكرية بشأن مستقبل قطاع غزة، مؤكداً أن "الخط الأصفر" الذي يتمركز خلفه الجيش الإسرائيلي يمثل "حدوداً جديدة وراسخة"، مشيراً إلى أنه سيشكل خط دفاع متقدماً للمستوطنات وخط هجوم محتملاً.
ويثير هذا التصريح تضارباً كبيراً مع ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المرتقب، والتي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وإعادة هيكلة أمنية للقطاع، حيث يرى محللون أن تثبيت هذه الخطوط يتعارض مع خطة الرئيس الأمريكي ترامب للانسحاب.
في المقابل، أكدت حركة حماس استعدادها لتجميد أو تخزين سلاحها في سياق الجهود الدولية الرامية لنشر قوة استقرار في القطاع، بينما شدد المستشار مجدي الحلبي على أن تصريح رئيس الأركان إيال زمير يندرج ضمن الإطار العملياتي العسكري، وليس تفاوضياً، لكونه غير مخول بالحديث في الشأن السياسي.
تتواصل عمليات البحث عن رفات آخر رهينة إسرائيلي، الجندي ران جفيلي، في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وتشارك في العملية طواقم فنية تابعة للجنة المصرية، وممثلو الصليب الأحمر، بالإضافة إلى عناصر من كتائب القسام.
وتواجه فرق البحث صعوبات جمة، خاصة بالقرب من دوار الكويت، حيث أفادت مصادر من المقاومة الفلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي قام بردم وصب الإسمنت على جميع فتحات وثغرات النفق الذي يعتقد وجود الجثمان فيه. وحتى اللحظة، لم يتم التوصل إلى بصيص أمل في العثور على الرفات.
في تطور لافت، رد الجيش الإسرائيلي على تقرير لصحيفة "الجارديان" يكشف عن قيام عناصر إسرائيلية بمراقبة ورصد وتسجيل ما يحدث داخل "مركز التنسيق المدني العسكري" (CMCC) التابع للقوات الأمريكية وحلفائها، والمُقام في قاعدة كريات جات جنوب إسرائيل.
وذكرت المصادر أن القائد الأمريكي للقاعدة، الفريق باتريك فرانك، استدعى نظيره الإسرائيلي وطالبه بوقف التسجيل فوراً بسبب حجم المعلومات الاستخباراتية الحساسة التي يجري جمعها.
وعلى الرغم من رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على طلب وقف التسجيل، إلا أنه برر عملية المراقبة بأنها لـ"توثيق الاجتماعات التي يحضرها وتلخيصها في البروتوكولات".
وفي سياق الجهود المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب، تم تأكيد استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية مجلس السلام الخاص بغزة، الذي سيترأسه الرئيس الأمريكي ترامب، وذلك بسبب اعتراضات من دول عربية وإسلامية.
ويُنتظر تشكيل هذا المجلس، إلى جانب لجنة فلسطينية تكنوقراطية، لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التطورات الأخيرة تل أبيب وواشنطن اتفاق وقف إطلاق النار الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.