جامعة عين شمس .. فوز 3 باحثين ببرامج بحثية متميزة في فرنسا
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
تقدمت جامعة عين شمس، برئاسة د. محمد ضياء زين العابدين، ود. أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، بالتهنئة لثلاثة من الباحثين بالجامعة بعد فوزهم بمنح الحكومة الفرنسية للعام الأكاديمي 2025/2026، ضمن البرنامج المصري–الفرنسي المشترك الذي تنفذه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع السفارة الفرنسية بالقاهرة.
ويأتي هذا الفوز ليعكس المكانة العلمية المتقدمة للجامعة وقدرتها على إعداد جيل من الباحثين القادرين على المنافسة في أبرز المحافل الأكاديمية المحلية و الدولية.
وتشمل المنح المقدمة لمعاوني أعضاء هيئة التدريس تخصصات مختلفة داخل الجامعة، من بينها اللغة الفرنسية وآدابها ونظم المعلومات. تأتي اسماء الفائزين بهذه المنح كالتالي:
- سارة فؤاد أبوبكر سليم – قسم اللغة الفرنسية وأدابها - كلية البنات. حصلت سيادتها علي منحة بحثية ودراسية في جامعة ماري و لويس باستور – بيزانسون.
- سلمي محمد محمود– قسم اللغة الفرنسية وأدابها- كلية البنات والتي حصلت علي منحة بحثية ودراسية في جامعة لوميير ليون 2.
- محمد أشرف علي حسن- قسم نظم المعلومات- كلية الحاسبات والمعلومات والحاصل علي منحة بحثية ودراسية في جامعة المعلوماتية والتقنيات المتقدمة (EPITA).
ويؤكد أ.د. محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة: "أن هؤلاء الباحثين يجسدون نماذج مشرّفة لطلبة الجامعة ممن يمتلكون قدرات بحثية متميزة وطموحات علمية واسعة. نبارك لأبنائنا هذا الإنجاز الذي يعزز حضور جامعة عين شمس على الساحة الدولية.
كما أن مشاركتهم في برامج بحثية متقدمة بجامعات فرنسية مرموقة تسهم في تطوير منظومة البحث العلمي داخل الجامعة."
كما توضح أ.د. أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن فوز ثلاثة من شباب الباحثين يعكس جودة البرامج الأكاديمية بالكليات المختلفة، ويمنحهم فرصة مميزة للتفاعل مع بيئات بحثية متقدمة تسهم في صقل مهاراتهم وتوسيع خبراتهم.
ويشير أ.د. عبدالله سامي، المشرف العام على مكتب رعاية المبعوثين، إلى أن هذه المنح تمثل نقلة نوعية في حجم وتنوع الفرص التي يحصل عليها معاونو أعضاء هيئة التدريس سنويًا، موضحًا أنها تعزز من تنافسية خريجي الجامعة على المستوى الدولي وتفتح آفاقًا جديدة للشراكات الأكاديمية.
ويضيف أن المكتب يواصل دوره في دعم الباحثين وتسهيل مشاركتهم في المنح الدولية، لافتًا إلى أن التعاون المصري–الفرنسي يمثل منصة مهمة لبناء شراكات بحثية متجددة تدعم قدرات الباحثين المصريين.
ويظل البرنامج المصري–الفرنسي أحد أبرز قنوات التعاون الأكاديمي الدولي، حيث يوفر للباحثين المصريين فرصًا واسعة للعمل داخل مؤسسات بحثية رائدة، ويسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، بما يدعم توجه جامعة عين شمس نحو تطوير بيئة البحث العلمي وتعزيز الابتكار والتواصل الدولي.
للأطلاع علي مزيد من المعلومات بشأن الأعلان القادم عن هذه المنح، نرجوا مراجعة الموقع التالي:
https://www.asu.edu.eg/ar/announcement/234
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة عين شمس الدراسات العليا الحكومة الفرنسية جامعة عین شمس
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا