طبق المصريين الشعبي يخطف الأضواء عالميا.. الكشري تراث إنساني معتمد
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
في إنجاز ثقافي جديد يعزز حضور مصر على خريطة التراث العالمي، أعلنت منظمة اليونسكو إدراج طبق الكشري المصري ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لعام 2025، ليصبح العنصر الحادي عشر المسجَّل باسم مصر.
وأكدت الدكتورة نهلة إمام، مستشار وزير الثقافة للتراث الثقافي غير المادي، أن إدراج طبق الكشري على قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو يُعد اعترافاً دولياً واضحاً بالهوية الثقافية المصرية.
وأشارت إلى أن هذا الإدراج يأتي ضمن إطار اتفاقية "صون التراث الثقافي غير المادي للإنسانية" لعام 2003، التي كانت مصر من أوائل الدول المنضمة إليها، وتضم حالياً 185 دولة مشاركة.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد ومنة فاروق في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أوضحت إمام أن تسجيل أي عنصر تراثي لا يعني امتلاكه حصرياً، بل يمثل تأكيداً دولياً على ارتباطه بثقافة الدولة التي تقدمت به.
وأضافت أن مصر تمتلك بالفعل عشرة عناصر مسجلة في اليونسكو، لكنها لم تتضمن أي شيء متعلق بالمطبخ المصري، وهو ما دفعها للتفكير في اختيار طبق يعكس الهوية المصرية، ورغم ميلها المبدئي لتسجيل الفول المدمس لرمزيته الاجتماعية، فإن الرغبة الشعبية الواسعة مالت نحو الكشري، وهو ما لمسَت أهميته خلال مشاركتها الحالية في الهند، حيث لاقى الإعلان احتفاءً كبيراً من الحاضرين.
خريطة التراث الدوليوأكدت إمام أن إدراج الكشري يمثل مكسباً حقيقياً للمصريين، لأنه يجسد اعترافاً عالمياً بثقافتهم ويعزز حضور مصر على خريطة التراث الدولي، تماماً كما تفعل مختلف الدول عند تسجيل عناصرها التراثية.
الاحتفال بطهي الكشريوأشارت إلى أن التفاعل الدولي مع الخبر كان لافتاً، إذ تلقت دعوات من مصريين بالخارج للاحتفال بطهي الكشري، إضافة إلى دعم كبير من السفارة المصرية في نيودلهي التي نظمت مأدبة خاصة بالكشري احتفالاً بهذا الإنجاز الثقافي.
إدراج الأكلة الشعبية بقائمة التراث الثقافي غير المادي 2025
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” إدراج “الكشري المصري” على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لعام 2025، وذلك خلال اجتماعات اللجنة الحكومية للتراث غير المادي المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وأعرب الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن سعادته بتسجيل الكشري المصري ليصبح العنصر الحادي عشر المسجَّل باسم مصر على قوائم التراث غير المادي، وهو تأكيد جديد على مكانة التراث المصري وقدرته على الإلهام والتجدد، وعلى تقدير المجتمع الدولي لهذا التراث الذي حافظ عليه المصريون عبر السنين.
وأكد وزير الثقافة أن إدراج “الكشري المصري” يعكس الاهتمام بثقافة الحياة اليومية للمصريين، التي تمثّل جزءًا أصيلًا من الهوية، وقال إن “الكشري” أول أكلة مصرية يتم تسجيلها، وستشهد السنوات القادمة تسجيل المزيد من العناصر المرتبطة بممارسات اجتماعية وثقافية تتوارثها الأجيال وتُعبّر عن روح المشاركة والتنوع داخل المجتمع المصري.
وأضاف الدكتور هنو أن هذا الإدراج يعكس نجاح الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في توثيق تراثها وحمايته، مؤكدًا استمرار دعم الوزارة لكافة العناصر التراثية، وتعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية والممارسين والجماعات التي تحافظ على هذه الممارسات الحية.
وفي كلمة الوفد المصري أمام اللجنة الحكومية للتراث غير المادي عقب التسجيل، وجّهت الدكتورة نهلة إمام، مستشار وزير الثقافة للتراث غير المادي وممثل مصر باتفاقية التراث غير المادي، الشكر والتقدير إلى اللجنة على اعتماد إدراج عنصر “الكشري… طبق الحياة اليومية” ضمن القائمة التمثيلية للتراث الإنساني.
وأكدت أن هذا الإدراج يعكس التزام مصر الدائم بالعمل مع الممارسين داخل المجتمعات المحلية ومن أجلهم، مشيرة إلى أن إعداد ملف الترشيح اعتمد على تعاون وثيق مع الجماعات والأفراد الذين يمارسون هذا العنصر يوميًا، مما أتاح إبراز تنوعه وثراءه، ودوره كعنصر اجتماعي موحَّد يعكس تواصلًا مستمرًا داخل البيئات الطبيعية والاجتماعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التراث العالمي الكشري وزير الثقافة طبق الكشري التراث الثقافی غیر المادی الکشری المصری وزیر الثقافة
إقرأ أيضاً:
تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
مسقط- الرؤية
في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).
وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.
وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.
وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.
ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.
وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.