المخا تنتصر لمينائها.. تظاهرة جماهيرية تبارك اتفاق التطوير وتدعو لبدء العمل
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
شهدت مدينة المخا، الخميس، يوماً استثنائياً مع تدفق حشود جماهيرية غفيرة خرجت للتعبير عن تأييد واسع لاتفاق إعادة تأهيل وتطوير ميناء المخا، الذي جرى توقيعه في العاصمة عدن. وعكست هذه الفعالية الشعبية الضخمة عمق الارتباط التاريخي بين المدينة ومينائها العريق، واستشعار المجتمع المحلي لأهمية المشروع بوصفه خطوة مفصلية لإحياء الدور الاقتصادي للمخا على البحر الأحمر بعد سنوات من التراجع.
وفي مشهد يؤكد حجم الرهانات الشعبية على المشروع، رفع المشاركون لافتات تطالب الحكومة بسرعة البدء في الأعمال التنفيذية، مشددين على أن الميناء يمثل مصدر رزق لما يزيد عن 3000 عامل يعيلون أكثر من 15 ألف أسرة. واعتبر الأهالي أن تأهيل الميناء سيُحدث نقلة اقتصادية تعود فائدتها على المخا وتعز والمحافظات المجاورة، فضلاً عن دوره الوطني في دعم حركة التجارة والإمدادات.
وخلال الفعالية، وصف مدير عام المديرية الشيخ سلطان محمود هذا اليوم بـ"اليوم التاريخي"، مؤكداً أن الحضور الجماهيري يعكس فرحة أبناء المخا باتفاق تطوير الميناء. وأشاد بالجهود التي بذلها عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، منذ سنوات لدعم وتشغيل الميناء وتحسين بنيته الأساسية، بما في ذلك مشاريع التوسعة ورفع كفاءة العمل.
وأشار محمود إلى أن ميناء المخا، باعتباره واحداً من أقدم الموانئ على البحر الأحمر، يمتلك مقومات تؤهله لاستعادة مكانته الاقتصادية، خاصة بعد تطور شبكة الطرق الرابطة بين الميناء والمحافظات، ما يجعله قادراً على أداء دور محوري في حركة التجارة واللوجستيات.
وأعرب مدير الميناء الدكتور عبدالملك الشرعبي عن تقديره للمشاركة المجتمعية الكبيرة، مشيداً بدعم عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، واهتمام وزير النقل ومحافظ تعز. وطالب الحكومة بالإسراع في اتخاذ إجراءات تنفيذية استثنائية تتجاوز التعقيدات الروتينية، مؤكداً أن الميناء يمتلك خطة تطوير واضحة للفترة 2026 – 2028 تشمل تحديث البنية التحتية ورفع القدرة التشغيلية ليصبح منافساً للموانئ الإقليمية.
وأوضح الشرعبي أن المشروع الجديد يمثل المرحلة الأهم في تاريخ الميناء، إذ من المتوقع أن يرفع طاقته الاستيعابية إلى 195 سفينة سنوياً، وبطاقة مناولة تصل إلى 2.275 مليون طن سنوياً قابلة للزيادة. كما أشار إلى أن الميناء سيشهد خلال الفترة المقبلة مجموعة من المشاريع الحيوية، تشمل الساحات اللوجستية والمستودعات والصوامع والمنشآت الإدارية، بما يضمن تحويله إلى منصة تجارية متكاملة تخدم مختلف المناطق اليمنية.
وأكد شوقي إبراهيم أن المشاركة الشعبية تعكس وعياً مجتمعياً متزايداً بأهمية المشروع، موجهاً شكره للقائد طارق صالح على دعمه المستمر منذ 2019. وقال إن التغييرات الملموسة التي شهدها الميناء خلال السنوات الماضية تؤكد أن هناك إرادة حقيقية لتحويله إلى ميناء مؤثر.
وأوضح أن توسعة الحجاز من مترين إلى ستة أمتار مثال واضح على التحسن التدريجي الذي مهد لخطوة التوقيع الأخيرة، مؤكداً أن أبناء المخا سيواصلون متابعة تنفيذ الاتفاق حتى يصبح واقعاً ملموساً.
وعبّر المواطنون عن تطلعاتهم بشأن المشروع، مؤكدين أن ميناء المخا كان ولا يزال شرياناً اقتصادياً مهماً، وأن إعادة تأهيله ستمثل نقلة نوعية في حياة آلاف الأسر التي تعتمد عليه بشكل مباشر وغير مباشر. وقال المواطن عدنان عبدالدائم إن أبناء المخا سيواصلون دعم أي مشروع ينهض بالمدينة، مشيراً إلى أن تشغيل الميناء سيعزز الاقتصاد ويوفر فرص عمل ويحرك الأنشطة التجارية في المنطقة بأكملها.
>> مؤسسة موانئ البحر الأحمر توقع مذكرة تفاهم لاعادة تطوير وتاهيل ميناء المخا التاريخي
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وشركة بريما الاستثمارية ضمن توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويشمل المشروع إنشاء رصيف جديد بطول 280 متراً وبغاطس 12 متراً، ورصيف إضافي للسفن الصغيرة، إلى جانب بناء ساحة حاويات وثلاثة مستودعات وصوامع للغلال والإسمنت ومنشآت خدمية وإدارية حديثة. وقد بلغت تكلفة المشروع 138.9 مليون دولار، في خطوة تُعد الأكبر منذ عقود لتأهيل هذا الميناء التاريخي الذي يبعد فقط 3.2 ميل بحري عن أهم طرق الملاحة الدولية.
ويكتسب مشروع تطوير الميناء أهمية إضافية نظراً لموقعه الحيوي الذي يربط بين أوروبا وشرق أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، ما يجعله مؤهلاً مستقبلاً ليكون بوابة لوجستية محورية تخدم حركة التجارة اليمنية والإقليمية. كما يأتي المشروع في إطار تطبيق القوانين المنظمة للموانئ البحرية وتشجيع الاستثمار، بما يعزز حضور اليمن في خارطة النقل البحري الدولية.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: البحر الأحمر میناء المخا
إقرأ أيضاً:
إجراءات تنفيذية لبدء تداول السكر في البورصة السلعية
عقدت البورصة السلعية، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل بمشاركة جميع الشركات المنتجة للسكر في مصر، وذلك للتوافق على الإجراءات التنفيذية الخاصة ببدء تداول سلعة السكر عبر منصة البورصة السلعية.
وتم الاتفاق على الآلية التنفيذية المقترحة لتداول السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والانضباط في عمليات التداول والتسعير، مع الأخذ في الاعتبار كافة الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الشركات المنتجة، بما يسهم في تحقيق التوافق الكامل بين جميع الأطراف المعنية قبل بدء التنفيذ الفعلي للتداولات.
وأكد زكريا حمزة الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبورصة السلعية، جاهزية البنية التكنولوجية ونظام التداول الإلكتروني بالبورصة السلعية لتنفيذ مزايدات وتداولات سلعة السكر بكفاءة عالية، موضحا أن المنصة توفر بيئة تداول إلكترونية متطورة تتيح تنفيذ العمليات بسهولة ومرونة من أي مكان داخل جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة السوق ويرفع مستويات الشفافية والإفصاح.
ويأتي إدراج سلعة السكر للتداول عبر منصة البورصة السلعية في إطار دعم جهود الدولة لتطوير الأسواق وتنظيم تداول السلع الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين أطراف المنظومة المختلفة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، حسبما ذكر رئيس البورصة.
وأشاد ممثلو شركات السكر المشاركون في ورشة العمل بمنظومة البورصة السلعية وما توفره من آليات حديثة ومنظمة للتداول، مؤكدين أن تطبيق تداول السكر من خلال المنصة سيسهم في تعزيز الشفافية وتنظيم السوق وتحقيق التوازن السعري، بما ينعكس إيجابًا على استقرار السوق وتوافر السلعة ووصولها إلى المستهلك النهائي بأسعار عادلة.
وأفاد المشاركون بضرورة استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة تمهيدًا لإطلاق أولى جلسات تداول السكر عبر منصة البورصة السلعية خلال الفترة المقبلة، بما يمثل خطوة جديدة نحو تطوير آليات تداول السلع الاستراتيجية في السوق المصري وفق أحدث النظم والمعايير الحديثة.
اقرأ أيضابعد تثبيت الفائدة.. بنك مصر يطرح شهادات بعائد يصل إلى 22%
المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
محافظ أسيوط: توريد 216 ألف طن قمح محلي لدعم المخزون الاستراتيجي