لافروف: نسعى لتحقيق سلام دائم ومستدام في أوكرانيا.. وأوروبا تريد هدنة لالتقاط الأنفاس
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن موسكو تصر على حزمة من الاتفاقيات لتحقيق سلام دائم ومستدام في أوكرانيا مع ضمانات أمنية لجميع الأطراف.
وقال لافروف، خلال اجتماع مائدة مستديرة مع السفراء لبحث سبل تسوية الأزمة الأوكرانية: «نصر على التوصل إلى حزمة من الاتفاقيات لتحقيق سلام دائم ومستدام وطويل الأمد، مع ضمانات أمنية لجميع الدول المعنية.
وأضاف لافروف أنه «يجب الاعتراف بفضل الزعيم الأمريكي الحالي الذي بدأ بعد عودته إلى البيت الأبيض، بمعالجة هذه القضية بشكل جدي» وقال: «حسب تقييمنا، فهو يسعى بصدق للمساعدة في حل النزاع الأوكراني عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية».
وأشار سيرجي لافروف، إلى أن هناك حاليا الكثير من التكهنات والأكاذيب والافتراءات حول التسوية الأوكرانية، هدفها الرئيسي هو "عرقلة البحث عن حل تفاوضي وإطالة أمد النزاع، بما في ذلك عرقلة مبادرات الولايات المتحدة والرئيس ترامب التي تهدف بصدق إلى إيجاد حلول تساعد في معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية".
وقال: «عندما زارنا مؤخرا ستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، أكد الجانبان الروسي والأمريكي عقب اجتماعه مع بوتين التفاهمات التي تم التوصل إليها في ألاسكا، والتي تشمل تثبيت وضع كييف المحايد وخارج التكتلات وعدم امتلاكها أسلحة نووبة».
وأضاف لافروف أن «هذه نتيجة بالغة الأهمية، إذ شهدنا فترة من الركود بعد اجتماع أنكوراج. أما الآن، فأعتقد شخصيا أن مظاهر سوء التفاهم وسوء التواصل في مفاوضاتنا مع الأمريكيين بشأن القضية الأوكرانية، قد تم تجاوزها».
وحسب لافروف، فإن «التفاهمات التي تم التوصل إليها في أنكوراج تستند إلى المقترحات بشأن مبادئ حل النزاع الأوكراني والتي لخصها الرئيس بوتين مرة أخرى في يونيو 2024».
وقال لافروف: «أرادوا إلحاق هزيمة استراتيجية بنا ثم فرض شروطهم الغربية في القضايا التي تهم العواصم الأوروبية.. لكن مخططات شن حرب خاطفة على روسيا باستخدام أوكرانيا قد فشلت».
وشدد لافروف على أن «أحدا في أوروبا لا يذكر الأسباب الجذرية للنزاع الأوكراني ويطالب بشيء واحد فقط هو وقف فوري للأعمال العدائية، ومنح أوكرانيا والأوروبيين فرصة لالتقاط الأنفاس وكسب الوقت لتقديم ولو قدر من الدعم بالأسلحة والمال لنظام كييف».
وأشار لافروف إلى أن خسائر القوات الأوكرانية في النزاع تجاوزت مليون شخص، مضيفا أن روسيا سلمت أوكرانيا أكثر من 11 ألف جثمان لجنودها القتلى مقابل 201 جثمان للجنود الروس.
وأضاف لافروف أن الغرب بات يعاني من نقص الموارد اللازمة لشن حرب بالوكالة ضد روسيا، وأن الغرب، بدافع اليأس، يحاول تصعيد الموقف بتضخيم تهديد عسكري مزعوم من روسيا.
وحذر من أن الدول الأوروبية ترغب اليوم في «زرع بذور صراع جديد» وتتحدث علنا عن استعدادها لمثل هذا السيناريو.
وأشار لافروف إلى أن الدول الأعضاء في حلف «الناتو» تعمل على تعزيز قواتها على حدود دولة الاتحاد الروسي البيلاروسي، مؤكدا أن روسيا لا تريد حربا، لكن إذا قررت أوروبا خوض الحرب، فإن روسيا مستعدة لها في أي لحظة.
وأكد لافروف أنه يجب على أوكرانيا الالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأن اختزال التزاماتها إلى مجرد الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي في هذا المجال أمر غير مقبول.
وأشار لافروف إلى أن الدول الغربية تسعى إلى استغلال الصراع الأوكراني لصرف انتباه المجتمع الدولي عن قضايا أخرى، لاسيما القضية الفلسطينية.
اقرأ أيضاًلافروف: موسكو تأمل أن تمتنع واشنطن عن خطوات قد تصعّد الصراع الأوكراني
لافروف: روسيا تتفق مع ترامب في رأيه بأن القضايا المتعلقة بالتسوية الأوكرانية قابلة للحل
لافروف: خطة ترامب بشأن غزة هي الأمثل حاليا لإنهاء الصراع
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: موسكو وزير الخارجية الروسي لافروف أوكرانيا سيرجي لافروف الاتحاد الروسي البيلاروسي لافروف أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
أعادت ماكينة الإعلام الصهيونى الأمريكى أمس تسويق الأكاذيب عن الاتفاق على هدنة بمبادرة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كان قد أعطى الضوء الأخضر للكيان الصهيونى بضرب العاصمة اللبنانية بيروت إلا أن الموقف الإيرانى بوقف كل وسائل المفاوضات بإغلاق جميع النوافذ مع واشنطن أعاد رجل البيت الأبيض إلى نقطة الصفر محاولاً الخروج الآمن دبلوماسياً أمام العالم. وفى الوقت الذى أغارت قوات الاحتلال على الجنوب اللبنانى ودارت معارك طاحنة مع حزب الله.
وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية أن مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو شهدت توتراً غير مسبوق على خلفية خطط إسرائيل لتصعيد القتال فى لبنان
وادعى الصحفى الإسرائيلى «باراك رافيد» نقلاً عن مسئولين أمريكيين، أن ترامب وبخ نتنياهو بشدة خلال الاتصال، وقال له بحسب المصادر: «أنت مجنون ولولاى لكنت فى السجن، أنا أنقذك والآن الجميع يكره إسرائيل بسبب ما يحدث».
وسوقت القناة 12 العبرية لكواليس المكالمة المزعومة، ووصفتها بأنها كانت «عاصفة ومليئة بالشتائم»، حيث واجه الرئيس الأمريكى رئيس وزراء الاحتلال مؤكداً أنه أنقذه من السجن، ومدعيا انه على خلاف مع نتنياهو من أن قصف بيروت سيقود تل ابيب إلى عزلة دولية إضافية.
وادعت مصادر أمريكية أن ترامب شن هجوماً لاذعاً على نتنياهو بسبب تصعيد إسرائيل فى لبنان، وذلك خلال مكالمة هاتفية حادة الألفاظ.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر، أن ترامب وبخ نتنياهو بسبب لبنان، فيما شددت إيران على سعيها للتوصل إلى وقف هجمات إسرائيل على لبنان ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وادعى الموقع نقلاً عن مسئول أمريكى أن مكالمة ترامب مع نتنياهو كانت واحدة من أسوأ المكالمات التى أجراها معه منذ عودته إلى السلطة.
وفى السياق، هاجمت المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء نتنياهو على خلفية تعليق هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت بطلب أمريكى، واصفة إياه بـ«الدمية».
ونقلت القناة 12 العبرية عن رئيس الأركان الإسرائيلى الأسبق غادى آيزنكوت قوله، تعليقاً على «المكالمة الصعبة» بين نتنياهو وترامب، إن «رئيس الوزراء يقدم مصالحه الشخصية على المصلحة العامة ويضحى بالشمال وسكانه من أجل ذلك وأضاف: «نتنياهو مدين بتفسير للشعب الإسرائيلى»، وطالبه بمغادرة منصبه.
وأثار إعلان الرئيس الأمريكى وقف إطلاق النار فى لبنان موجة انتقادات حادة من مسئولين ومعارضين إسرائيليين لرئيس وزراء الاحتلال، على خلفية تهديده بشن هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وسرعان ما تفجرت ردود فعل غاضبة من نتنياهو إثر قبوله طلب الرئيس الأمريكى بوقف الهجوم على بيروت ووقف إطلاق النار مع حزب الله فى لبنان.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، فى منشور على منصة «إكس»، إن إسرائيل أصبحت دولة خاضعة بالكامل للوصاية، فى إشارات إلى رضوخ نتنياهو لتعليمات ترامب.
بدوره، هاجم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان نتنياهو، معتبراً أنه «دمية» و«ليس رئيس وزراء»، بحسب ما ذكرته صحيفة «يسرائيل هيوم».
ورد وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، على ترامب باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان مستمرة دون أى قيود، مشدداً على أن قواته تواصل أنشطتها الميدانية، بما فى ذلك هدم المنازل فى مناطق العمليات.
وأوضح كاتس أن العملية البرية داخل الأراضى اللبنانية لا تزال متواصلة، مشيراً إلى أن تل أبيب لم تفرض أى قيود على تحركات قواتها أو طبيعة عملياتها العسكرية داخل لبنان.
ووجه كاتس تحذيراً مباشراً إلى حزب الله، مطالباً بوقف الهجمات ضد إسرائيل، ومهدداً فى الوقت ذاته بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت فى حال استمرار تلك الهجمات.
وأضاف كاتس أن واشنطن لن تمنع تل أبيب من الدفاع عن البلدات الشمالية، مؤكداً أن إسرائيل ستصل إلى أى موقع تراه ضرورياً داخل الأراضى اللبنانية.
وعكست التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تضارباً واضحاً مع ما أعلنه ترامب، فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان وتصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية.
ويأتى ذلك فى وقت يشهد فيه لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أعلن الاحتلال الإسرائيلى تنفيذ ضربات واسعة فى جنوب البلاد، بالتزامن مع غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متعددة، وسط تحذيرات متبادلة بين الأطراف.
وأكدت مصادر طبية فى مدينة صور جنوب لبنان استشهاد شخصين وإصابة 23 آخرين فى غارات إسرائيلية استهدفت مبانٍ سكنية قرب مستشفى جبل عامل، إضافة إلى غارات أخرى طالت مناطق متفرقة فى الجنوب اللبنانى.
وأعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة فى المديرية العامة للدفاع المدنى اللبنانى أن عناصرها واصلت تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ داخل مبنى سكنى تعرض للاستهداف فى بلدة المروانية- قضاء صيدا جنوب لبنان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى.
وأوضحت أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال 6 شهداء من تحت الأنقاض، إضافة إلى إنقاذ ثلاثة جرحى جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدنى أن عناصرها تواصل أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابة لنداءات اللبنانيين، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التى تواجه فرق الإنقاذ فى المنطقة.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس الماضى إلى 3433 شهيداً و10395 مصاباً فى ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية على الحدود الجنوبية، فى إطار ما وصفه بالتصدى للتقدم العسكرى الإسرائيلى داخل لبنان.