تشير تقارير إعلامية إلى أن السلطات السورية تسعى للتقرب من الجالية اليهودية المتبقية، بما في ذلك السماح بزيارات مجموعات يهودية دولية، على غرار زيارة رئيس تحرير صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" دافيد هوروفيتس في سبتمبر، والتي تمت بموافقة الخارجية السورية.

منحت السلطات السورية ترخيصًا رسميًا لمنظمة يهودية سورية تعمل على استعادة الممتلكات التي صادرتها الحكومات السورية السابقة.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، لوكالة فرانس برس: "هذه رسالة قوية من الدولة السورية مفادها أننا لا نميز بين دين وآخر.. سوريا تساعد جميع السوريين من كل دين وطائفة الذين يريدون بناء دولتنا الجديدة".

ويترأس المنظمة، التي تحمل اسم "مؤسسة التراث اليهودي في سوريا"، هنري حمرا، الذي غادر سوريا إلى الولايات المتحدة في التسعينيات مع والده يوسف حمرا، آخر حاخام سوري غادر البلاد بسبب القيود التي فرضها نظام الأسد السابق.

وذكر حمرا أن المنظمة ستعمل على حصر الممتلكات اليهودية وإعادتها، إضافة إلى حماية واستعادة الكنائس والمعابد لتكون متاحة لليهود حول العالم.

Related ترحيب في دمشق.. كندا ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهابالأمم المتحدة تحذّر من انتهاكات خطيرة تستهدف الأقليات في سوريا وتدعو إلى تحقيقات مستقلةسوريا الانتقالية.. مكاسب دبلوماسية في الخارج وتحديات كبيرة في الداخل

والتقى حمرا بوزيرة الشؤون الاجتماعية في دمشق، كما زار كنيس الفرنج مع ابنه جوزيف، وهو المكان الذي كان والده يشغله كحاخام سابق، وفق صور نشرها معاذ مصطفى،المدير التنفيذي لـ"منظمة السورية للطوارئ".

وكشف مصطفى أن المنظمة أحصت حتى الآن "عشرات المنازل من ممتلكات اليهود المصادرة من قبل نظام بشار الأسد".

وزارت مجموعة يهودية تضم حاخامين إسرائيليين كنيسين مغلقين في حلب منذ عقود، وسط حراسة مشددة، بهدف تفقد ممتلكات السوريين اليهود.

وأكد محافظ حلب للوفد دعمه لاستعادة الممتلكات المصادرة لأصحابها.

وتحمل مدينة حلب أهمية تاريخية للتراث اليهودي، إذ كانت مقرّ "مخطوطة حلب" الشهيرة للكتاب المقدس العبري، التي أُخذت لاحقًا إلى إسرائيل بعد أعمال شغب عنصرية في 1947.

ويشير المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الجالية اليهودية في سوريا، التي كانت تقدر بخمسة آلاف نسمة قبل التسعينيات، تقلصت بشكل كبير بعد السماح لها بمغادرة البلاد عام 1992، لتصبح اليوم أقلية ضئيلة.

وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد رحب مطلع العام الحالي بـ"عودة بعض اليهود السوريين إلى بلدهم بعد سقوط النظام"، معتبرًا أن عودتهم "جزء من استعادة سوريا لدورها الطبيعي وفضائها الاجتماعي المتعدد".

وتشير تقارير إعلامية إلى أن السلطات الجديدة في سوريا، التي احتفلت هذا الأسبوع بالذكرى السنوية الأولى لإطاحة بشار الأسد، تسعى إلى التقرب من الجالية اليهودية القليلة المتبقية في البلاد، بما في ذلك السماح بزيارات مجموعات يهودية دولية.

ومن بين هذه الزيارات، سجلت زيارة سبتمبر الماضي لمجموعة ضمت دافيد هوروفيتس، رئيس تحرير صحيفة تايمز أوف إسرائيل، بموافقة صريحة من وزارة الخارجية السورية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب الصحة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب الصحة اليهودية سوريا بشار الأسد إسرائيل تراث ثقافي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حروب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي روسيا فرنسا فنزويلا غزة فی سوریا

إقرأ أيضاً:

لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا

قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.

وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.

وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.

وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.

كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.

وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.

وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.

وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.

وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.

ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.

وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.

ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.

ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.

وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • وصفات طبيعية تمنح اليدين النعومة والإشراق
  • ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • البرلمان يراجع غرامات المرور ويستبعد إلغاء المخالفات السابقة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية