أبوظبي (وام)

أخبار ذات صلة صنَّاع سياسات وقادة اقتصاديون وإعلاميون: «شكراً محمد بن زايد».. «قمة بريدج» حدث استثنائي بكل المقاييس «الأرصاد»: أمطار محتملة حتى الجمعة المقبلة

أكدت دولة الإمارات على أولوية تنفيذ هدنة إنسانية في السودان بشكل فوري، مرحبةً بقرار البرلمان الأوروبي لدعم جهود الوساطة في السودان ونتائج اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الذين أكدوا على أولوية جهود الوساطة من أجل التوسط للوصول إلى هدنة إنسانية فورية يليها وقف دائم لإطلاق النار، ومن ثم انتقال إلى حكومة مدنية مستقلة في السودان.


وعقدت معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، أمس، في أبوظبي مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع معالي دوبرافكا سويكا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر الأبيض المتوسط، شددت خلاله دوبرافكا على أن دولة الإمارات تعد شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي، وهناك تعاون ممتد بين الجانبين لعقود، ويشكل هذا التعاون الاستراتيجي ركيزة أساسية في جهودنا المشتركة لتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار والتنمية في المجتمعات.
وأكدت معالي لانا زكي نسيبة في مستهل المؤتمر الصحفي أهمية الإعلان عن مفاوضات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، وقالت: «إنه لمن دواعي سروري أن نخطو هذه الخطوة المهمة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس قناعتنا المشتركة بأن التعاون بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي أمر أساسي لتحقيق الاستقرار والازدهار وتوفير الفرص داخل منطقتنا وخارجها على المستوى العالمي».
وأضافت: «ملتزمون بالارتقاء بعلاقاتنا إلى مستوى أكثر طموحاً، ورأينا منذ وقت طويل الإمكانات الكبيرة غير المستغلة في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربي، ونرحب بالخطوات التي تم اتخاذها في بروكسل لبدء مفاوضات ثنائية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهدف إبرام اتفاقيات شراكة استراتيجية شاملة».
وأوضحت أن محادثاتنا المعمقة، لا سيما محادثات اتفاقية التجارة الحرة، تتقدم بسرعة، مدعومة بأساس قوي من المصالح الاقتصادية المشتركة، مشيرة إلى أن آثارها الإيجابية ستنعكس على شعوبنا وشعوب القارة الأوروبية، إذ ستعزز الروابط التجارية وستتوسع فرص الاستثمار، كما سيتعمق التعاون بين مجتمع الأعمال في الجانبين.
وأشارت إلى أن «اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أبرمتها دولة الإمارات على المستوى العالمي أثبتت الأثر التحولي الذي يمكن أن تحدثه هذه الخطوات على اقتصاداتنا المشتركة»، مضيفة أن «الاتحاد الأوروبي هو الشريك الاستثماري الأول لدولة الإمارات وثاني أكبر شريك تجاري لها على مستوى العالم، ونحن نتطلع إلى بناء شراكة اقتصادية شاملة مع الاتحاد الأوروبي على أسس راسخة».
وأكدت معاليها أن دولة الإمارات على أتم الاستعداد للعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الأوروبي، مسترشدة بمبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية طويلة المدى، من أجل تعزيز مستقبل التعددية الثقافية والتنوع والمشاركة البناءة على الساحة العالمية.
من جانبها، أكدت معالي دوبرافكا سويكا أننا نخطو خطوة مهمة في مسار علاقتنا الاستراتيجية مع الإعلان عن مفاوضات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات.
وقالت: «يرتكز هذا الإعلان على تعاوننا الممتد منذ عقود، وعلى الأجندة الطموحة التي وضعناها في عام 2024 والتي تمضي قدماً برؤية طويلة المدى في إطار استراتيجية الاتحاد الأوروبي لعام 2032، ومن خلال هذه المفاوضات نهدف إلى وضع أجندة حديثة وطموحة وتنفيذها، ونؤكد أننا نسعى إلى تعزيز الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات».
وأشارت إلى أنه «سيتم العمل على المضي قدماً في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة التي أُطلقت في مايو من هذا العام، وتعد دولة الإمارات شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي، وتقوم بدور بارز كشريك رئيسي في مجالي التجارة والاستثمار، كما تمثل مركزاً محورياً يربط أوروبا بالشرق الأوسط وبقارة آسيا».
وأضافت: «من خلال اتفاقية التجارة الحرة، نهدف إلى وضع إطار شامل وطموح لتعميق التعاون الحيوي في مجالات واسعة، منها البحث العلمي والابتكار، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والرقمنة، والعمل الإنساني، والتعليم، كما ستفتح اتفاقية التجارة الحرة آفاقاً جديدة للتعاون في مشاريع واسعة النطاق عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يسهم في معالجة التحديات المشتركة واغتنام الفرص الاستراتيجية».

شراكة استراتيجية
ورداً على أسئلة لعدد من ممثلي وسائل الإعلام حول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة ومفاوضات التجارة الحرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى ملف السودان، قالت معالي لانا نسيبة، إنه بشأن محادثات التجارة، نحن نجري محادثات مثمرة للغاية، ودولة الإمارات تضاعف جهودها في مجال التجارة، ولديها سجل حافل في التقدم السريع والجريء في اتفاقية التجارة، وسجلها يتحدث عن نفسه، حيث تم توقيع 31 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة في ثلاث سنوات فقط.
وعن ملف السودان، قالت معاليها: «إننا في مشاورات منتظمة بشأن الصراع المروع الجاري في السودان، ونرحب بقرار البرلمان الأوروبي لدعم جهود الوساطة في السودان، وكذلك بنتائج اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الذين أكدوا في ختامه على أولوية جهود الوساطة من أجل التوسط للوصول إلى هدنة إنسانية فورية في السودان، تليها وقف دائم لإطلاق النار، ومن ثم انتقال إلى حكومة مدنية مستقلة في السودان»، مؤكدة أن هذا هو الأساس الجوهري لجهود الوساطة التي ندعمها بالكامل، ونحن نجتمع بانتظام مع نظرائنا الأوروبيين بشأن شروط التهدئة.

خريطة طريق
وأشارت إلى أن بيان المجموعة الرباعية الصادر في سبتمبر يمثل خطوة تاريخية نحو وقف القتال وإنهاء الحرب الأهلية بين الطرفين المتنازعين، ورسم خريطة طريق واقعية للتهدئة، كما أن المجموعة الرباعية أكدت أن السودان يجب ألا يكون له مستقبل تحدده الجماعات المتطرفة، ولا أن يصبح دولة هشة يجد فيها الإرهابيون ملاذاً آمناً، فالحكومة المدنية المستقلة هي الطريق نحو سودان مستقر وآمن.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السودان الإمارات الحرب في السودان الصراع في السودان أزمة السودان الإمارات والسودان الأزمة السودانية لانا نسيبة الرباعية الدولية الحرب الأهلية الاتحاد الأوروبي بین دولة الإمارات والاتحاد الأوروبی اتفاقیة التجارة الحرة الشراکة الاستراتیجیة الاتحاد الأوروبی جهود الوساطة فی السودان على أولویة إلى أن

إقرأ أيضاً:

يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية

كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.

وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.

ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.

وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".

ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.

وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.

وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.

واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.

ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.

وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.

ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.

وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.

وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."

وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.

وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".

ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.

طباعة شارك شبكة يورونيوز الأوروبية الاتحاد الأوروبي المحادثات الأوكرانية الروسية

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا