الإمارات تؤكد على أولوية التوصل لهدنة إنسانية فورية بالسودان
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةأكدت دولة الإمارات على أولوية تنفيذ هدنة إنسانية في السودان بشكل فوري، مرحبةً بقرار البرلمان الأوروبي لدعم جهود الوساطة في السودان ونتائج اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الذين أكدوا على أولوية جهود الوساطة من أجل التوسط للوصول إلى هدنة إنسانية فورية يليها وقف دائم لإطلاق النار، ومن ثم انتقال إلى حكومة مدنية مستقلة في السودان.
وعقدت معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، أمس، في أبوظبي مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع معالي دوبرافكا سويكا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر الأبيض المتوسط، شددت خلاله دوبرافكا على أن دولة الإمارات تعد شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي، وهناك تعاون ممتد بين الجانبين لعقود، ويشكل هذا التعاون الاستراتيجي ركيزة أساسية في جهودنا المشتركة لتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار والتنمية في المجتمعات.
وأكدت معالي لانا زكي نسيبة في مستهل المؤتمر الصحفي أهمية الإعلان عن مفاوضات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، وقالت: «إنه لمن دواعي سروري أن نخطو هذه الخطوة المهمة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس قناعتنا المشتركة بأن التعاون بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي أمر أساسي لتحقيق الاستقرار والازدهار وتوفير الفرص داخل منطقتنا وخارجها على المستوى العالمي».
وأضافت: «ملتزمون بالارتقاء بعلاقاتنا إلى مستوى أكثر طموحاً، ورأينا منذ وقت طويل الإمكانات الكبيرة غير المستغلة في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربي، ونرحب بالخطوات التي تم اتخاذها في بروكسل لبدء مفاوضات ثنائية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهدف إبرام اتفاقيات شراكة استراتيجية شاملة».
وأوضحت أن محادثاتنا المعمقة، لا سيما محادثات اتفاقية التجارة الحرة، تتقدم بسرعة، مدعومة بأساس قوي من المصالح الاقتصادية المشتركة، مشيرة إلى أن آثارها الإيجابية ستنعكس على شعوبنا وشعوب القارة الأوروبية، إذ ستعزز الروابط التجارية وستتوسع فرص الاستثمار، كما سيتعمق التعاون بين مجتمع الأعمال في الجانبين.
وأشارت إلى أن «اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أبرمتها دولة الإمارات على المستوى العالمي أثبتت الأثر التحولي الذي يمكن أن تحدثه هذه الخطوات على اقتصاداتنا المشتركة»، مضيفة أن «الاتحاد الأوروبي هو الشريك الاستثماري الأول لدولة الإمارات وثاني أكبر شريك تجاري لها على مستوى العالم، ونحن نتطلع إلى بناء شراكة اقتصادية شاملة مع الاتحاد الأوروبي على أسس راسخة».
وأكدت معاليها أن دولة الإمارات على أتم الاستعداد للعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الأوروبي، مسترشدة بمبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية طويلة المدى، من أجل تعزيز مستقبل التعددية الثقافية والتنوع والمشاركة البناءة على الساحة العالمية.
من جانبها، أكدت معالي دوبرافكا سويكا أننا نخطو خطوة مهمة في مسار علاقتنا الاستراتيجية مع الإعلان عن مفاوضات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات.
وقالت: «يرتكز هذا الإعلان على تعاوننا الممتد منذ عقود، وعلى الأجندة الطموحة التي وضعناها في عام 2024 والتي تمضي قدماً برؤية طويلة المدى في إطار استراتيجية الاتحاد الأوروبي لعام 2032، ومن خلال هذه المفاوضات نهدف إلى وضع أجندة حديثة وطموحة وتنفيذها، ونؤكد أننا نسعى إلى تعزيز الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات».
وأشارت إلى أنه «سيتم العمل على المضي قدماً في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة التي أُطلقت في مايو من هذا العام، وتعد دولة الإمارات شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي، وتقوم بدور بارز كشريك رئيسي في مجالي التجارة والاستثمار، كما تمثل مركزاً محورياً يربط أوروبا بالشرق الأوسط وبقارة آسيا».
وأضافت: «من خلال اتفاقية التجارة الحرة، نهدف إلى وضع إطار شامل وطموح لتعميق التعاون الحيوي في مجالات واسعة، منها البحث العلمي والابتكار، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والرقمنة، والعمل الإنساني، والتعليم، كما ستفتح اتفاقية التجارة الحرة آفاقاً جديدة للتعاون في مشاريع واسعة النطاق عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يسهم في معالجة التحديات المشتركة واغتنام الفرص الاستراتيجية».
شراكة استراتيجية
ورداً على أسئلة لعدد من ممثلي وسائل الإعلام حول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة ومفاوضات التجارة الحرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى ملف السودان، قالت معالي لانا نسيبة، إنه بشأن محادثات التجارة، نحن نجري محادثات مثمرة للغاية، ودولة الإمارات تضاعف جهودها في مجال التجارة، ولديها سجل حافل في التقدم السريع والجريء في اتفاقية التجارة، وسجلها يتحدث عن نفسه، حيث تم توقيع 31 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة في ثلاث سنوات فقط.
وعن ملف السودان، قالت معاليها: «إننا في مشاورات منتظمة بشأن الصراع المروع الجاري في السودان، ونرحب بقرار البرلمان الأوروبي لدعم جهود الوساطة في السودان، وكذلك بنتائج اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الذين أكدوا في ختامه على أولوية جهود الوساطة من أجل التوسط للوصول إلى هدنة إنسانية فورية في السودان، تليها وقف دائم لإطلاق النار، ومن ثم انتقال إلى حكومة مدنية مستقلة في السودان»، مؤكدة أن هذا هو الأساس الجوهري لجهود الوساطة التي ندعمها بالكامل، ونحن نجتمع بانتظام مع نظرائنا الأوروبيين بشأن شروط التهدئة.
خريطة طريق
وأشارت إلى أن بيان المجموعة الرباعية الصادر في سبتمبر يمثل خطوة تاريخية نحو وقف القتال وإنهاء الحرب الأهلية بين الطرفين المتنازعين، ورسم خريطة طريق واقعية للتهدئة، كما أن المجموعة الرباعية أكدت أن السودان يجب ألا يكون له مستقبل تحدده الجماعات المتطرفة، ولا أن يصبح دولة هشة يجد فيها الإرهابيون ملاذاً آمناً، فالحكومة المدنية المستقلة هي الطريق نحو سودان مستقر وآمن.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: السودان الإمارات الحرب في السودان الصراع في السودان أزمة السودان الإمارات والسودان الأزمة السودانية لانا نسيبة الرباعية الدولية الحرب الأهلية الاتحاد الأوروبي بین دولة الإمارات والاتحاد الأوروبی اتفاقیة التجارة الحرة الشراکة الاستراتیجیة الاتحاد الأوروبی جهود الوساطة فی السودان على أولویة إلى أن
إقرأ أيضاً:
اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.
ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.
ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.
ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.
وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.
فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.