يتلقى أطفال وشبان من جرحى حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة ، ممن فقدوا أطرافهم أو قدرتهم على الحركة، العلاج داخل قسم التأهيل الوظيفي والعلاج الطبيعي في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة خانيونس، وسط أوضاع صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، ونقص حاد في مراكز التأهيل المتخصصة.

مدير مستشفى التأهيل في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور طارق الحفني، يوضّح، في تصريحات لوكالة "الأناضول"، أن القسم يستقبل حاليًا نحو 100 جريح ومريض يعانون من إعاقات حركية ويتلقون العلاج والتأهيل اللازم، مشيرًا إلى وجود آلاف الجرحى الآخرين الذين ينتظرون دورهم لتلقي العلاج بسبب عدم توفر مراكز تأهيل أخرى قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة، لافتًا إلى أن "إغلاق المعابر ومنع سفر نحو 20 ألف جريح للعلاج في الخارج فاقم من حجم الأزمة، وزاد الضغط بشكل كبير على مركز تأهيل الهلال الأحمر الفلسطيني".

وتنسجم هذه المعطيات مع احصائيات منظمة الصحة العالمية، التي قدّرت، في تقرير سابق، عدد حالات بتر الأطراف في غزة خلال العام الأول من الحرب بما بين 3,105 و4,050 حالة، ضمن إصابات وصفتها بـ"المغيرة للحياة"، وتشمل كذلك إصابات الدماغ والنخاع الشوكي والحروق الشديدة.

وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، في أحدث إحصائية نشرتها خلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أفادت بتسجيل نحو 6 آلاف حالة بتر خلال عامين من الحرب، مشددة على الحاجة إلى برامج تأهيل عاجلة وطويلة الأمد، في ظل نقص شديد في الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي والخدمات المساندة.

وفي موازاة ذلك، أظهر بيان صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (PCBS)، بتاريخ 3 كانون الأول/ ديسمبر 2025، أن خدمات التأهيل في قطاع غزة تراجعت بنسبة 62% نتيجة الدمار الواسع ونقص المعدات والإمكانات، مؤكدًا أنه "لا توجد مراكز تأهيل في غزة تعمل بكامل طاقتها".

وفي السياق ذاته، تنبه تقارير ميدانية حديثة في قطاع غزة، إلى أن أزمة البتر لا تقتصر على العمليات الجراحية، بل تمتد إلى مرحلة ما بعد البتر، حيث يواجه المصابون صعوبات كبيرة في الحصول على أطراف صناعية وخدمات علاج طبيعي منتظمة بسبب شح المواد وقلة عدد الفنيين المتخصصين، ما يؤدي إلى إطالة قوائم الانتظار وتأخير استعادة الحركة والقدرة على الاعتماد على النفس.

ويحذر الطاقم الطبي في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمضاعفات صحية خطيرة، لا سيما بين الأطفال، في ظل تزايد أعداد المصابين الذين يفقدون فرصهم في التعافي والاندماج الوظيفي، ما لم يتم توفير دعم عاجل لتوسيع خدمات التأهيل وتوفير الإمكانات اللازمة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين محافظ طولكرم: هدم المنازل جريمة حرب والاحتلال يسعى لتصفية حق العودة الاحتلال يعتدي على ثلاثة مواطنين ويعتقلهم في الخليل لا يفرق بين فصيل وآخر - حماس: نحتفظ لأنفسنا بحق الرد على خروقات الاحتلال الأكثر قراءة أراضي 48: السلطات الإسرائيلية تهدم منزلا في عرابة البطوف مسؤولة أممية تنتقد السماح بمشاركة إسرائيل في "يوروفيجن 2026" الأمم المتحدة تقرر خفض مناشدتها للمساعدات لعام 2026 110 أسرى فلسطينيين استشهدوا في سجون الاحتلال منذ تولي بن غفير منصبه عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الهلال الأحمر الفلسطینی

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 89 أسيرة عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم  الثلاثاء ، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.

صحة غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار إلى 933 شهيدًا و2868 مصابًا

وأوضح النادي - في بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، لافتا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.

ولفت نادي الأسير إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.

وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.

ونوه نادي الأسير الفلسطيني بتفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.

 

مقالات مشابهة

  • «الهلال الأحمر» بالمدينة المنورة يقدم خدماته الإسعافية لضيوف الرحمن
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • الهلال الأحمر يطلق زاد العزة 206 متضمنة ثلاثة آلاف طن من المساعدات
  • بحمولة 2370 طنا.. انطلاق قافلة المساعدات المصرية الـ 205 إلى غزة
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين