عدد الأمريكيين الذين ينتقلون إلى الريف الإنجليزي في تزايد.. بينهم نجوم هوليوود
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في فناء كنيسة القديسة ماري التاريخية في بلدة باينزويك التي تعود للقرن الـ14، على بُعد حوالي 160 كيلومترًا غرب مدينة لندن البريطانية، يهطل المطر بغزارة على الرصيف الحجري.
البلدة موجودة في منطقة كوتسوولدز جنوب غرب إنجلترا، المشهورة بتلالها وأكواخها عسلية اللون.
إنّها قطعة من إنجلترا تُذكّرنا بروايات الكاتبة جين أوستن، وتجذب السياح ومشتري المنازل، رُغم تقلبات الطقس.
لكن في الآونة الأخيرة، لاحظ وكلاء عقارات محليون انتقال أعداد متزايدة من الأمريكيين للمنطقة، بحسب ما ذكروه لـCNN.
ووفقًا لهؤلاء الوكلاء، يرغب البعض بإلحاق أبنائهم في مدارس وجامعات بريطانية مرموقة، بينما يسعى آخرون إلى الاستمتاع بنمط حياةٍ أكثر هدوءًا.
ومن جهةٍ أخرى، يشعر البعض الآخر بأنّهم مُجبرون على مغادرة الولايات المتحدة بسبب خطر حرائق الغابات أو العنف المسلح، أو التغيرات السياسية التي يُعارضونها، ومعظمهم أثرياء جدًا.
وخلال حديث مع CNN، قالت الأمريكية الستينية فرانسيس شولتز من ولاية كارولاينا الشمالية، التي اشترت منزلاً ريفيًا في منطقة كوتسوولدز في العام 2023: "أشعر وكأنني وجدت نفسي في قلب مسلسل تلفزيوني فجأةً".
لطالما راودت شولتز، الصحفية والكاتبة المتخصصة في المنازل والتصميم الداخلي، رغبة بشراء منزل هنا.
دفعها طلاقها في العام 2022، لاتخاذ هذا القرار، وسرعان ما اشترت منزلاً ريفيًا بأربع غرف نوم على بُعد خطوات من الكنيسة. وتصف منزلها الجديد، بأنّه كان بمثابة "حب من النظرة الأولى".
وقالت كيتي كامبل، وكيلة مشتريات شولتز، لـCNN إنّها لاحظت زيادة بنسبة 20% في عدد عملائها الأمريكيين خلال العام الماضي.
كان جزء كبير من هؤلاء العملاء يقيمون في المملكة المتحدة بالفعل (في لندن غالبًا) عندما يقررون شراء منازلهم الريفية.
أمّا الآن، فأشارت كامبل إلى أنّها تتلقى المزيد من المكالمات من أمريكيين مقيمين في الولايات المتحدة، وقد أصبحت على دراية بأذواقهم.
يشتري هؤلاء العملاء منازل بأسعار تتراوح بين 1.3 مليون دولار وعشرات الملايين من الدولارات، وفقًا لها، ويبحثون عن الراحة والخصوصية.
لمحت كامبل إلى أنّ بعض العملاء هم "من نجوم السينما"، لكنها امتنعت عن ذكر أسمائهم.
ينشر لاعب كرة القدم ديفيد بيكهام لقطات من حياته بانتظام من أرضه في أوكسفوردشاير عبر موقع "إنستغرام"، كما تم تصوير عارضة الأزياء كيت موس وهي تتجول في المقاطعة ذاتها مرتديةً أحذية موحلة منذ أوائل الألفية.
تمتد منطقة كوتسوولدز عبر مقاطعات عدة في إنجلترا، وتشتهر بوجود العديد من المشاهير البريطانيين.
وقد لفت مشاهير أمريكا الأنظار إلى هذه المنطقة أيضًا، فساهمت الممثلة الكوميدية إيلين دي جينيريس في تسليط الضوء على المنطقة عندما انتقلت إليها من كاليفورنيا في العام 2024.
كما أمضى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس جزءًا من عطلته العائلية في منطقة كوتسوولدز هذا الصيف.
لمحة تاريخيةبحسب موقع "Rightmove" العقاري، كانت المنازل العادية في كوتسوولدز تباع مقابل 590 ألف دولار أمريكي تقريبًا السنة الماضية، ويزيد ذلك عن متوسط سعر بيعها في المملكة المتحدة بمقدار الثلثين.
وقال وكيل شراء العقارات هاري غلادوين إنّه لاحظ ارتفاعًا في عدد الاستفسارات الآتية من أمريكا أواخر العام الماضي.
وأشار إلى أنّها زادت بنحو 30% منذ ذلك الحين، وذكر بعض العملاء أنّ الأجواء السياسة كانت دافعًا رئيسيًا للانتقال.
ويشكل الأمريكيون حاليًا حوالي خُمس عملاء ج=غلادوين، وكان بعضهم من المقيمين في المملكة المتحدة بالفعل.
وعادةً ما تتراوح ميزانياتهم بين 8 ملايين و10.8 مليون دولار، وينجذبون إلى تاريخ المنازل المعروضة.
وأفاد غلادوين مثلاً أنّه ساعد عميلاً أمريكيًا في الآونة الأخيرة على شراء قصر يعود تاريخه إلى القرن الـ14، وأوضح: "أعتقد أنّ هذا ما يُعجب الكثير من الأمريكيين في المملكة المتحدة تحديدًا، أي تاريخها العريق".
تدرس الأمريكية لورين نيلي، من ولاية بنسلفانيا، هذا التاريخ.
انتقلت الكاتبة البالغة من العمر 35 عامًا، المتخصصة في الروايات التاريخية، إلى باينزويك مع زوجها وطفليها قبل 6 أشهر.
لطالما راود الثنائي حلم الانتقال إلى المملكة المتحدة بعد قضاء فصل دراسي لا يُنسى في اسكتلندا.
لذا، عندما حصل زوجها على فرصة عمل بالقرب من باينزويك، لم تُضع العائلة أي وقت.
تستأجر العائلة منزلاً وسط البلدة استُخدم لتخزين عربات الأحصنة قديمًا، ويتكون من أربع غرف نوم.
وقالت نيلي: "أعتقد أنّ تاريخه يعود إلى القرن الـ18".
تعمل نيلي على رواية تدور أحداثها في القرن الـ15، ويشكل تاريخ باينزويك مصدر إلهام لها.
تمر الأمريكية بساحة كنيسة سانت ماري أحيانًا لتنغمس في طقوسها الأدبية، وشرحت أنّ ذلك يعيدها بالزمن إلى الوراء.
لا تستبعد نيلي إمكانية العودة إلى الولايات المتحدة يومًا ما، لكنها قالت: "لا نفتقد الكثير (هناك)".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: المملكة المتحدة آثار العقارات عقارات فی المملکة المتحدة
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
ومنذ أن برز هاري كين مهاجماً محورياً لإنجلترا قبل عقد من الزمن، كان هو العنصر الثابت في فريق يعاني من حمل التوقعات الكبيرة نتيجة كونه دائماً أحد المرشحين للقب، وتزايد اعتماد الفريق على تأثيره بشكل واضح.
توخيل: "الأسود الثلاثة" ستزأر بقوة في كأس العالم - موقع 24قال المدرب توماس توخيل يوم الإثنين إن الحرارة والرطوبة ستشكلان عقبات يجب التغلب عليها، لكن منتخب إنجلترا يثق تماماً بقدراته ويمكنه الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم لكرة القدم.
ورغم كل الحديث عن تشكيلة أكثر توازناً، ولاعبين أسرع على طرفي الملعب وعمق في خط الوسط، تبقى المعادلة بسيطة: "إذا تألق كين فسيزدهر منتخب إنجلترا. أما إذا تراجع مستواه - أو غاب عن الملاعب - فإن الخطة بأكلمها تبدأ في التداعي".
وكين هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، ومسدد ركلات الجزاء، ومحور الفريق، وصانع اللعب الرئيسي الذي يتزايد دوره باستمرار، إذ يرجع إلى الخلف لربط اللعب وإفساح المجال أمام اللاعبين المنطلقين مثل بوكايو ساكا.
وسيخوض كين البطولة وهو في حالة رائعة، بعد موسم آخر مميز مع بايرن ميونخ، أنهاه في صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى الألماني، للمرة الثالثة توالياً، برصيد 36 هدفاً.
وفي كأس العالم، حيث تحسم الفوارق الضئيلة عادة مباريات خروج المغلوب، فإن وجود مهاجم لا يكتفي فقط بإنهاء الفرص بل يصنعها أيضاً، أمر لا يقدر بثمن، وهو ما يمتلكه كين.
ويؤكد سجله الحافل في البطولات هذه النقطة: فقد فاز بجائزة الحذاء الذهبي ووصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2018، وقدم مساهمات كبرى في وصول إنجلترا إلى نهائي بطولة أوروبا 2024.
حتى عندما عانت إنجلترا من عدم التناغم، احتفظ كين بقدرته على صنع لحظات حاسمة، مما أخفى أوجه القصور.
لكن هذا الاعتماد على المهاجم سلاح ذو حدين.
وغاب كين (32 عاماً) عن الخسارة ودياً أمام اليابان في 31 مارس بسبب الإصابة، مما يبرز مدى ضعف الفريق دونه.
وإذا ما تكرر هذا السيناريو في كأس العالم، فإن الخيارات ستكون محدودة. ويمتلك الفريق وفرة في المهاجمين، لكن لا يوجد بديل قادر على محاكاة أداء كين الشامل وهدوئه تحت الضغط.
وسيؤدي غيابه إلى فراغ كبير في القيادة، مع وجود قلة من زملائه يحظون بمثل خبرته ونفوذه وتأثيره الهادئ في أكبر المحافل. ودونه، لن تخسر إنجلترا الأهداف فقط، بل ستفقد أيضاً ركيزتها المعنوية.
ويتمثل التحدي الذي يواجه المدرب توماس توخيل، الذي ستكون مهمته الأولى هي قيادة فريقه للتأهل عن مجموعة صعبة تضم كرواتيا وغانا وبنما، في ضمان عدم الاعتماد بشكل مفرط على كين من خلال تشجيع المرونة التكتيكية.
ودونه، تصبح الفوارق أقل، ويصبح هيكل الفريق أقل استقراراً، ويبدو السعي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966 أصعب.