قدم العالم الدكتور محمد غنيم، رائد زراعة الكلى، درسا في القناعة والزهد بعد كشفه عن استقراره في شقته البسيطة بمدينة المنصورة منذ نصف قرن دون أن تغريه أضواء القاهرة أو رفاهية السكن في التجمع الخامس، ما عكس حالة من الإبهار والإشادة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد خلال حواره مع الإعلامي محمود سعود، أن سعادته تكمن في الإنجاز العلمي والبحثي وليس في جمع الأموال مبررا عدم افتتاحه عيادة خاصة طوال مسيرته بضخامة المسؤولية الملقاة على عاتقه في إدارة المركز وتدريب أجيال من الأطباء.

وروى كواليس ابتكار المنصورة تكنيك الذي غير مجرى جراحات المسالك البولية عالميا حيث بدأ الأمر بمقترح قدمه لبروفيسور سويدي لتطوير جراحة استبدال المثانة. 

وأشاد بنزاهة العلماء والتعاون الدولي الذي أدى لتسجيل هذا الابتكار باسم المنصورة في الموسوعات الطبية مشيرا إلى أن نجاحه العلمي منحه تقديرا دوليا تمثل في الحصول على تسهيلات سفر وإقامة عالمية لثماني سنوات تقديرا لمكانته العلمية الرفيعة.

وفي لفتة تعكس روحه المرحة استعاد غنيم موقفا طريفا مع رئيس الوزراء الراحل كمال الجنزوري حين طلب منه مازحا نقل تبعية مركزه الطبي إلى وزارة الشباب والرياضة. وبرر غنيم طلبه آنذاك برغبته في الحصول على راتب يضاهي مرتبات مدربي كرة القدم في نادي المنصورة في إشارة ضمنية إلى ضرورة تقدير العلماء والباحثين ماديا بما يتناسب مع حجم عطائهم وتأثيرهم في المجتمع.

وكشف عن تفاصيل إنسانية لافتة حول رحلته العلمية وقصة زواجه التي جمعت بين الحب والالتزام بالوطن. 

وأوضح أن سفره إلى الخارج في الستينيات والسبعينيات جعله يواجه صدمة حضارية حين لمس الفارق الشاسع في الممارسة الطبية والاهتمام بآدمية المريض وتفرغ الأستاذ الجامعي الكامل للبحث العلمي وهو النهج الذي نقله معه لاحقاً إلى مدينة المنصورة.

وعن الجانب الشخصي روى كواليس ارتباطه بزوجته الإنجليزية التي كانت تعمل ممرضة في قسم العناية المركزة والغسيل الكلوي بإنجلترا، مبيناً أن الإعجاب بدأ خلال فترات العمل وممارسة رياضة التنس. 

وأشار إلى أن قراره بالارتباط كان مشروطاً منذ البداية بالعودة والاستقرار في مصر وتحديداً في مدينة المنصورة وهو ما وافقت عليه الزوجة بعد أن أحضرها في زيارة استكشافية للمدينة قبل إتمام الزواج لضمان قدرتها على التأقلم.

وأكد أن زوجته ضربت نموذجاً في التضحية بترك بلدها وحياتها في بريطانيا لتستقر معه في المنصورة منذ عام 1975 وتتفرغ تماماً لأسرتها دون أن تمارس أي عمل في مصر. ووصف الزواج باللحظة القدرية التي لم يخطط لها مسبقاً، مؤكداً أن انسجام زوجته مع الحياة المصرية البسيطة كان ركيزة أساسية في استقرار حياته وتفرغه التام لمشروعه العلمي العالمي.

اقرأ المزيد..

سخرية واسعة تجتاح المنصات عقب إعلان طلاق عمرو أديب ولميس الحديدي.. ما علاقة زينة؟ علي ناصر: اتفاق السعودية والإمارات وإيران مفتاح حل الأزمة اليمنية علي ناصر يكشف كواليس وساطة عمر سليمان السرية لتوحيد اليمن قبل الانفجار.. فيديو علي ناصر: أحداث 2011 في اليمن نتاج تراكمات منذ الثمانينات..ورحيل "صالح" من السلطة أحزنني عمرو أديب: "بشويش علينا كل يوم ناس بتتطلق.. كفاكم حكما على البشر" حسام موافي: الإقلاع عن التدخين يبدأ بالإرادة واتخاذ الخطوة الأولى خطوة نحو التوقف "لابس شوال وجمع ملايين باسم النبي نوح".. ذعر إفريقي بسبب "الرسول الفالصو" (فيديو) عمرو موسى يدعو مصر والسعودية والأردن للحديث باسم العرب لإقامة دولة فلسطين تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة.. غارات وقصف مدفعي متواصل بطل مسلسل "ميدتيرم": رهنت نفسي للتمثيل وبدأت رحلتي الفنية في سن الـ 14

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العالم الدكتور محمد غنيم محمد غنيم التجمع الخامس مواقع التواصل الإجتماعى ممرضة الإنجليزية

إقرأ أيضاً:

خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب

أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن المجتمع المصري يتعرض لحملات إعلامية ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تستهدف تشويه الهوية الوطنية وإحداث حالة من الارتباك لدى الشباب، مشددًا على أهمية بناء وعي حقيقي يحصّن الأجيال الجديدة من الشائعات والأفكار المغلوطة.

وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق إلا من خلال ترسيخ الثوابت التاريخية والثقافية، وتمكين الشباب من امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة حملات التضليل.

وقال الساعي إن اختزال هوية مصر في الحقبة الفرعونية وحدها يعد طرحا سطحيا، مؤكدا أن الحضارة المصرية تمتد عبر آلاف السنين، وأن أرض مصر كانت مأهولة قبل العصر الفرعوني واستمرت حضارتها في التطور عبر عصور متعاقبة، مشيرًا إلى أن فهم اللغة المصرية القديمة لم يتحقق إلا بعد فك رموز حجر رشيد.

اقتصاد الانتباه يغيّر صناعة المحتوى

وأشار الساعي إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تعتمد على ما يُعرف بـ«اقتصاد الانتباه»، حيث تسعى إلى جذب المستخدمين عبر مقاطع فيديو قصيرة لا تتجاوز دقيقة واحدة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عوائد مالية للمنصات وصناع المحتوى.

وأضاف أن هذه الآلية تجعل المحتوى السطحي أكثر انتشارًا في كثير من الأحيان مقارنة بالمحتوى العلمي أو الثقافي، ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى تقديم مواد تركز على الإثارة من أجل تحقيق الأرباح.

وشدد الساعي على ضرورة توظيف المنصات الرقمية في إنتاج محتوى قصير وجذاب يعكس التاريخ والثقافة المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك قوة ناعمة قادرة على جذب اهتمام العالم إذا جرى تقديمها بأساليب حديثة تتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني