بوابة الوفد:
2026-06-03@02:43:34 GMT

قفزات في الذكاء الاصطناعي الطبي عام 2025

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

في الشهر الأخير من عام 2025، لم يعد الذكاء الاصطناعي الطبي فكرة تُناقَش في المؤتمرات، ولا وعداً تُسوّقه الشركات الناشئة، فقد أصبح شريكاً صامتاً في العيادة، يجلس إلى جانب الطبيب، يقرأ ما لا تراه العين، ويتنبأ بما لم يبدأ بعد.
هذا العام تحديداً، شهد انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة «الاختبار البحثي» إلى «القرار السريري»؛ حيث بدأت الخوارزميات لا تشرح المرض فقط، بل تسبق ظهوره، وتُعيد تعريف معنى التشخيص المبكر والعلاج الدقيق
وفيما يلي خمس قفزات موثّقة نُشرت نتائجها في 2025، تُظهر كيف تحوّل السيليكون إلى أداة إنقاذ حقيقية.

1.حين يكتشف الذكاء الاصطناعي السرطان قبل أن ينهض المريض

في الولايات المتحدة، قدّم باحثون نموذجاً جديداً يُعرف باسم بي - كانسر (P - Cancer)، قادراً على تحليل صور الرنين المغناطيسي للبروستاتا خلال 12 ثانية فقط. ولا يكتفي النظام برصد وجود الورم، بل يميّز بين السرطان البطيء، وذلك الذي يُعدّ خطراً سريرياً، بدقة بلغت 94 في المائة، متفوّقاً على اختصاصي الأشعة بفارق 75 في المائة.
والأهم أن تقرير الخوارزمية يصل إلى الطبيب، قبل أن يغادر المريض سرير الفحص، مختصراً أسابيع الانتظار إلى دقائق، ومغيّراً إيقاع التشخيص من الترقّب إلى القرار.

في كليفلاند كلينك، تجاوز الذكاء الاصطناعي قراءة صور القلب إلى استشراف مستقبله الصحي.

ويدمج هذا النموذج المتقدّم بين تصوير الرنين المغناطيسي للقلب والبيانات الوراثية، ونجح في التنبؤ بحدوث أحداث قلبية كبرى خلال السنوات الخمس المقبلة بدقة قاربت 90 في المائة. ولا تعني هذه القفزة تشخيص المرض فحسب، بل اعتراضه قبل أن يتجسّد، فاتحة الباب أمام طب وقائي يُكتب فيه الدواء قبل ظهور العرض.
أواخر عام 2025، أعلن أحد المعاهد البحثية العالمية عن إنجاز بدا أقرب إلى الخيال العلمي: قلب بشري مطبوع ثلاثي الأبعاد بالكامل من خلايا المريض نفسه.

لكن القلب لم يُترك للصدفة. خوارزميات تعلّم عميق راقبت عملية الطباعة لحظة بلحظة، وضبطت تدفّق الدم الرقمي داخل النموذج؛ ما أسهم في خفض خطر التجلّط بنسبة 38 في المائة. هنا لم يعد الذكاء الاصطناعي أداة تحليل أو دعم قرار، بل أصبح جزءاً من فيزيولوجيا العضو نفسه.
في الولايات المتحدة، برز هذا العام نموذج ديب - دايبيت (Deep - Diabetes) كأحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي نضجاً في علاج السكري من النوع الثاني.

ويدمج النظام بين صورة شبكية العين والمعلومات النصية في ملف المريض، ليقترح خطة علاج وتغذية مصممة بدقة لكل فرد.

ورغم هذه القفزات، لم يكن عام 2025 خالياً من الأسئلة. فقد كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine) عن تحيّزات مرتبطة بالعرق وبالاختلافات بين الرجال والنساء في بعض نماذج تشخيص السرطان، ما أعاد إلى الواجهة مفهوم عدالة الخوارزمية، والحاجة إلى حوكمة صارمة للبيانات الطبية، وشفافية واضحة في اتخاذ القرار السريري.

فالذكاء الاصطناعي، مهما بلغ من الدقة، لا يتجاوز كونه مرآة لمن صممه... ودقته الأخلاقية لا تقل أهمية عن دقته الحسابية..

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العرق علاج المريض الولايات المتحدة التجل ط السكري القلب البيانات الوراثية كلينك الذكاء بروستاتا الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی فی المائة عام 2025

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي