أكد المهندس أحمد الزيات عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن معاودة البنك المركزي المصري لسياسة خفض الفائدة يأتي تماشيا مع حفاظه على سياسة نقدية تدعم المسار النزولي للتضخم وتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% في الربع الرابع من عام 2026، في المتوسط.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها  الخميس الماضي خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ليصل العائد على الإيداع والإقراض إلى 20% و21% على الترتيب.

ونوه البنك المركزي المصري بأن هذه الخطوة تأتي انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، كما كشف عن أسباب خفض الفائدة 100 نقطة أساس، منها أن النمو الاقتصادي العالمي واصل تعافيه النسبي وإن كانت الآفاق لا تزال متأثرة بحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية واستمرار التوترات الجيوسياسية وتباطؤ نمو الطلب العالمي.

أوضح عضو جمعية رجال رجال المصريين، أن خفض أو رفع الفائدة من القرارات التي تؤثر علي النشاط الاقتصادي ومستوي معيشة المواطنين، مشيرا الى أن خفض الفائدة يمثل فرصة لتشجيع الاستثمار مقابل الادخار.

أشار إلى أن خفض الفائدة مؤشر جيد علي تعافي الاقتصاد والسيطرة علي معدلات التضخم وأنها بدأت في الانخفاض.

وأكد «الزيات»، أن تراجع الفائدة يسهم في خفض تكاليف الاقتراض وبالتالي تنافسية الاستثمار والإنتاج في مصر حيث يؤدي إلى تشجيع القطاع الخاص علي الاقتراض من البنوك سواء لعمل توسعات في مشروعات قائمة أو استثمارات جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية ما يؤدي إلى خلق مزيدا من فرص العمل الحقيقية والمستدامة وزيادة الإنتاج والتصدير.

وذكر البنك المركزي في اسباب خفض الفائدة، أنه وبالنسبة لديناميكيات التضخم، فقد ظلت مستقرة إلى حد كبير، مع استمرار البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة اتباع نهج حذر من خلال التيسير التدريجي لسياساتها النقدية.

وعلى صعيد أسواق السلع الأساسية، سجلت أسعار النفط تراجعا في ظل تجاوز المعروض العالمي مستويات الطلب، في حين شهدت أسعار السلع الزراعية اتجاهات متباينة، ومع ذلك، لا تزال التوقعات عُرضة للمخاطر، لا سيما في ظل الاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد وإمكانية تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وعلى الجانب المحلي، تشير تقديرات البنك المركزي المصري للربع الرابع من عام 2025 إلى تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 5.0% مقابل 5.3% خلال الربع السابق، وجاء النمو في الربع الثالث من عام 2025 مدفوعا أساسا بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات. وعلى الرغم من استمرار النمو، فإن المسار الحالي للناتج سوف يواصل دعمه للانخفاض المتوقع في التضخم على المدى القصير، إذ من المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب في إطار السياسة النقدية الحالية.

وفيما يتعلق بتطورات التضخم، عاود المعدل السنوي للتضخم العام مساره النزولي مسجلا 12.3% في نوفمبر 2025، وذلك على الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، ويُعزَى هذا التراجع بالأساس إلى الانخفاض الحاد في المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية مسجلا 0.7%، وهو أدنى معدل له منذ أكثر من أربع سنوات. بينما بلغ المعدل السنوي للتضخم الأساسي 12.5% وهو ما يرجع بالأساس إلى ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات.

وعلى صعيد التطورات الشهرية، سجل كل من معدل التضخم العام والأساسي 0.3% و0.8% على التوالي خلال نوفمبر الماضى وبوجه عام، يشير اعتدال التطورات الشهرية الأخيرة مقارنة بنمطها الموسمي المعتاد إلى تحسن توقعات التضخم والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة.

وفي ضوء هذه المستجدات، تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام سوف يستقر قرب مستوياته الحالية في الربع الرابع من 2025 مسجلا حوالي 14% في المتوسط خلال عام 2025 مقابل 28.3% في العام الماضي.

وبالنسبة لعام 2026، من المتوقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزي المصري بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبيا ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، علاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البنک المرکزی المصری خفض الفائدة الرابع من لا تزال من عام

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة "حياة كريمة" تعد المبادرة الإنسانية والتنموية الأضخم في التاريخ الحديث بناءً على إشادات واسعة من كبرى المؤسسات المالية والمنظمات الدولية المهتمة بالتنمية المستدامة.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن المبادرة لا تستهدف تقديم الدعم المؤقت فحسب بل تركز بالأساس على استراتيجية بناء الإنسان المصري والتمكين الاقتصادي للمواطنين في القرى الريفية والأكثر احتياجاً بمختلف المحافظات.

طفرة تشغيلية ومخصصات طبية غير مسبوقة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المبادرة نجحت بالتكامل مع الجهود الحكومية والسياسات النقدية للبنك المركزي في تقليص معدلات البطالة في مصر بشكل قياسي لتنخفض من 13.5% إلى 6.1% بفضل التوسع في توفير فرص العمل.

واعتبر أن الطفرة التنموية شملت قفزة نوعية في القطاع الطبي والصحي حيث تجاوزت مخصصات الرعاية الصحية في الموازنة العامة للدولة حاجز ثمانمئة مليار جنيه تزامناً مع تسيير القوافل الطبية الشاملة ودمج المبادرات الرئاسية كمبادرة مئة مليون صحة.

آليات التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة

وعن ملف التمكين الاقتصادي أفاد بأن المبادرة تعمل كحلقة وصل وتنسيق بين الأجهزة الحكومية والمواطنين لدمج الشباب والمرأة في القطاع الخاص عبر تيسير الحصول على تمويلات البنك المركزي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بعائد منخفض لا يتجاوز 5%.

ولفت إلى أن برامج التأهيل والتدريب بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة وبرنامج "فرصة" التابع لوزارة التضامن الاجتماعي تسهم بشكل مباشر في رفع جودة العمالة المصرية وفتح أسواق عمل جديدة محلياً ودولياً بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

مواجهة التضخم العالمي وأهمية العنصر البشري

وذكر أن هذه المبادرات التكافلية وحزم الحماية الاجتماعية لاسيما قوافل المواد الغذائية واللحوم والمستلزمات المدرسية توفر شبكة أمان حقيقية للأسر البسيطة في مواجهة موجات التضخم العالمي والركود الذي يعاني منه الاقتصاد الدولي جراء الأزمات والديون المتراكمة.

واختتم شعيب تحليله بالإشارة إلى أن المورد البشري يمثل الثروة الاقتصادية الأهم للدولة المصرية لكون المجتمع مصنفاً كمجتمع شاب يمثل الشباب فيه 65% من التركيبة السكانية مما يجعل الاستثمار في صحتهم وتعليمهم المحرك الأساسي لزيادة الإنتاج والناتج المحلي.

اقرأ المزيد..

"مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام

مقالات مشابهة

  • انخفاض ملحوظ في الأسعار.. حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة يوضح أنواع السلع
  • 46 مخالفة تموينية وسعرية في الأسواق خلال العيد.. وعدن تتصدر القائمة
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • بسبب الأسمدة المدعمة.. إحالة جهاز جمعية زراعية بشبراخيت في البحيرة للنيابة
  • الفيوم: ضبط 195 شيكارة دقيق منخول دون فاتورة