"ركن العلم الركين".. سيرة الليث بن سعد شيخ الإسلام
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
كشف الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، سيرة الليث بن سعد بن عبد الرحمن، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام.
سيرة الليث بن سعد شيخ الإسلاموقال الدكتور علي جمعة إن هو أبو الحارث الفهمي بالولاء، إمام أهل مصر وفقيهها ومحدثها، كان أحد أشهر الفقهاء في زمانه، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به.
نشأة الليث بن سعد شيخ الإسلام
ولد ونشأ الليث بن سعد شيخ الإسلام في قرقشندة أو قلقشندة (وهي إحدى قرى مركز طوخ التابعة لمحافظة القليوبية)، وكان يقول: ولدت في شعبان سنة أربع وتسعين.
بلغ مبلغا عاليا من العلم والفقه الشرعي بحيث إن متولي مصر، وقاضيها، وناظرها كانوا يرجعون إلى رأيه، ومشورته؛ وقد أراد أبو جعفر المنصور أن ينيبه على الإقليم فاعتذر واستعفى.
كانت الاهواء والبدع خاملة في زمن الليث، ومالك، والاوزاعي، والسنن ظاهرة عزيزة.
وكان من أكابر أهل السعة والبر، وكان لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس، ونقلت عنه أخبار كثيرة في الجود وبذل المال.
وقيل: إن دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانون ألف دينار فلم تجب عليه زكاة قط لأنه كان كريما يعطي الفقراء في أيام السنة؛ فلا ينقضي الحول عنه حتى ينفقها ويتصدق بها.
وكان يتصدق كل يوم على ثلاثمائة مسكين.
وفاة الشيخ الليث بن سعد شيخ الإسلام
وتوفي الليث بن سعد شيخ الإسلام رحمه الله ليلة النصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، وصلي عليه بمصر.
قال خالد بن عبد السلام الصدفي: شهدت جنازة الليث بن سعد مع والدي، فما رأيت جنازة قط أعظم منها، رأيت الناس كلهم عليهم الحزن، وهم يعزي بعضهم بعضا، ويبكون، فقلت: يا أبت، كأن كل واحد من الناس صاحب هذه الجنازة، فقال: يا بني، لا ترى مثله أبدا.
وقال بعض أصحابه: لما دفنا الليث بن سعد سمعنا صوتا وهو يقول: ذهب الليث فلا ليث لكم ... ومضى العلم غريبا وقبر.
قال: فالتفتنا فلم نر أحدا.
دفن معه ابنه أبو عبد الملك شعيب بن الليث بن سعد (135 هـ - 199 هـ) أحد رواة الحديث النبوي، وابنه أحد رواة الحديث ومحدث مصر عبد الملك بن شعيب بن الليث. [سير أعلام النبلاء - بتصرف]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الليث بن سعد الإمام الليث بن سعد
إقرأ أيضاً:
ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور ثروت إمبابي، إن الحديث عن التنمية لا يقتصر على المباني أو الطرق أو المدن الجديدة، بل يتعلق بتغيير حياة الناس، من أسرة تبحث عن بيت آمن ومستقر، إلى شاب يسعى لفرصة تؤمن له المستقبل، ومستثمر يريد الحفاظ على قيمة أمواله وتنميتها.
وأضاف إمبابي، خلال حلقة اليوم من برنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن القطاع العقاري أصبح أحد أهم القطاعات التي تعكس حجم التحول والتنمية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث نشهد توسعًا في المدن الجديدة، وربطها بمحاور وطرق حديثة، وتشكيل مجتمعات عمرانية متكاملة توفر السلع والمنتجات الزراعية والغذائية بجوار السكن، وفق الطراز الحديث.
وأوضح أن العقار لم يعد مجرد وحدة سكنية أو قطعة أرض، بل أصبح قرارًا استثماريًا وفرصة لبناء المستقبل، وأحيانًا يكون أول خطوة في رحلة طويلة نحو الاستقرار وتحقيق الطموح. ومع اتساع حركة العمران، فإن التحدي الحقيقي ليس فقط البناء، بل اختيار المكان الصحيح وتقديم منتج مناسب يلبي احتياجات الناس وقدراتهم.
وأشار إلى أهمية دور شركات التطوير العقاري التي تقدم رؤى مختلفة تتواكب مع احتياجات السوق، وتبحث عن الفرص الحقيقية في المناطق الواعدة، مثل تجربة أفرولاند العقارية التي ركزت على مشروعات في مواقع تمتلك فرصًا للنمو، مع تقديم حلول وأنظمة سداد متنوعة لفتح المجال أمام الشباب والأسر والمستثمرين لتحقيق أهدافهم.