أمريكا تحذّر من تصعيد التوتر في جنوب اليمن.. الحوثي يهاجم السعودية ومصر!
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن قلق الولايات المتحدة من الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل دائم للأزمة.
وأكد روبيو دعم واشنطن للمساعي السياسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالدور الدبلوماسي الذي تقوم به كل من المملكة السعودية ودولة الإمارات.
وشدد روبيو على التزام الولايات المتحدة بالعمل مع الشركاء الإقليميين لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن ومنع التصعيد في اليمن.
وكان طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بتقديم دعم عسكري عاجل لحماية المدنيين في محافظة حضرموت.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مصدر حكومي أن العليمي، القائد العام للقوات المسلحة، توجه إلى قوات التحالف طالبًا اتخاذ جميع الإجراءات العسكرية اللازمة لحماية المدنيين وتقديم الدعم للقوات المسلحة لتحقيق الاستقرار في المحافظة.
وأضاف المصدر أن العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني أُبلغوا عن عمليات عسكرية عدائية ينفذها الانفصاليون، مصحوبة بانتهاكات خطيرة لحقوق المدنيين.
وأصدر المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن بيانًا حول الغارات الجوية التي استهدفت مواقع قوات النخبة الحضرمية في وادي نحب بمحافظة حضرموت، مؤكدًا أن هذه الضربات لن تخدم أي مسار تفاهم ولن تثني شعب الجنوب عن المضي نحو استعادة حقوقه.
وأوضح المجلس أن قوات النخبة الحضرمية تعرضت يوم الخميس لكمين نفذه متمردون تابعون للمطلوب أمنياً عمرو بن حبريش، مشيرًا إلى أن تحرك قواته جاء استجابة لدعوات أبناء الجنوب لمواجهة التهديدات الأمنية، وقطع إمدادات الحوثيين التي استخدموها طيلة السنوات الماضية في وادي وصحراء حضرموت ومحافظة المهرة.
وأكد المجلس أن العمليات تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية مؤسسات الدولة ومعالجة الاختلالات التي أثرت على الخدمات العامة وحياة المواطنين وأمنهم المعيشي، مشيرًا إلى استمرار جهوده في مواجهة الإرهاب وتأمين وادي حضرموت والمهرة وكافة محافظات الجنوب.
وأضاف البيان أن المجلس الانتقالي منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات تضمن حماية أمن ووحدة الجنوب، ويؤكد التزامه بالشراكة مع دول التحالف العربي في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، مستعرضًا تقديره ودعمه للشعب الجنوبي المرابط في الميادين والساحات على امتداد الجنوب، ولقيادات الوزارات والمؤسسات العامة والقوى السياسية والجالية في المهجر.
وأعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن التعامل المباشر مع أي تحركات عسكرية مخالفة لجهود خفض التصعيد في محافظة حضرموت، بهدف حماية المدنيين، على خلفية ما وصفته بانتهاكات إنسانية جسيمة ارتكبتها عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي أن أي تحركات عسكرية تعيق مسار التهدئة في حضرموت ستواجه بشكل فوري، في إطار حماية المدنيين وإنجاح الجهود المشتركة التي تقودها السعودية والإمارات لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المحافظة.
وأوضح المالكي أن هذا الموقف جاء استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، الداعي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في حضرموت، في ظل استمرار الانتهاكات الإنسانية، ومع مواصلة المساعي الرامية إلى إخراج قوات المجلس الانتقالي من المحافظة، وتسليم المعسكرات إلى قوات درع الوطن، وتمكين السلطة المحلية من ممارسة مهامها الأمنية والإدارية.
وشدد المتحدث باسم التحالف على ثبات دعم قيادة القوات المشتركة للحكومة اليمنية الشرعية، داعيًا جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، وضبط النفس، والتجاوب مع الجهود السياسية والسلمية الهادفة إلى حفظ الأمن والاستقرار.
وفي الوقت نفسه، رحبت دولة الإمارات بـ “الجهود الأخوية” التي تبذلها المملكة السعودية لدعم الأمن والاستقرار في اليمن، مثمنة دور المملكة في خدمة مصالح الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته المشروعة نحو الاستقرار والازدهار، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.
وأكدت الإمارات التزامها بدعم كل ما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في اليمن بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة وازدهارها.
من جانبه، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن التزامه بالشراكة مع دول التحالف العربي في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، موضحًا أنه منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات لضمان حماية أمن ووحدة وسلامة الجنوب.
وأشار المجلس إلى أن قواته ستواصل مواجهة الإرهاب وقطع إمدادات ميليشيات الحوثيين، وتأمين وادي حضرموت والمهرة وكافة محافظات الجنوب، مضيفًا أن تحرك القوات المسلحة الجنوبية جاء لمواجهة التهديدات الأمنية من الجماعات الإرهابية وقطع خطوط التهريب للحوثيين.
عبد الملك الحوثي يحذر من تصعيد إسرائيلي ويدعو أتباعه للاستعداد
دعا زعيم حركة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي إلى رفع مستوى الاستعداد واليقظة، وحث أنصاره على مواصلة العمل والنشاط لمواجهة ما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي القادم، معتبرًا أن المنطقة مقبلة على جولات جديدة من التوتر.
وقال عبد الملك الحوثي إن إسرائيل، بشراكة أمريكية ودعم غربي، تواصل ارتكاب جرائم واسعة في فلسطين ولبنان، إلى جانب استباحة الأراضي السورية، مضيفًا أن القتل والاختطاف في فلسطين والانتهاكات اليومية بحق المسجد الأقصى تحولت إلى مشهد متكرر ومألوف في ظل غياب أي محاسبة دولية.
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى للسيطرة على ثروات المنطقة، وفي مقدمتها الموارد المائية، معربًا عن استيائه مما وصفه بقبول بعض الأنظمة العربية أن تكون إسرائيل الطرف المتحكم والمسيطر على القرار والثروات، في ظل ما اعتبره حالة خضوع وتطبيع متزايدة.
وأكد الحوثي أن إسرائيل لا تلتزم حتى بالاستحقاقات الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار منع دخول الغذاء والدواء، واعتبر أن هذه السياسات تكشف طبيعة المشروع الإسرائيلي القائم على الحصار والتجويع.
ووصف الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما قوى ظالمة، معتبرًا أن الدعوات المتكررة لنزع سلاح المقاومة تستهدف تجريد الأمة من أي وسيلة دفاع في مواجهة ما سماه العدوان الإسرائيلي والأمريكي، وربط ذلك بمحاولات فرض واقع سياسي وأمني جديد في المنطقة.
وحذر الحوثي من أن إسرائيل، بدعم أمريكي، تجهز لمراحل تصعيد جديدة، مؤكدًا أن الجولات المقبلة باتت مؤكدة، وداعيًا إلى بقاء الأمة في حالة يقظة دائمة واستعداد مستمر.
وفي سياق آخر، وجه زعيم حركة أنصار الله انتقادات حادة لعدد من الأنظمة العربية، متهمًا إياها بالتطبيع مع إسرائيل والخضوع لنفوذها السياسي والاقتصادي.
وتطرق الحوثي إلى الوضع في سوريا، معتبرًا أن الساحة السورية تخضع لسيطرة قوى لا تعادي إسرائيل، وتسعى للتقارب معها، وقال إن من غير المقبول أن تمتلك هذه الجماعات سلاحًا في الجنوب السوري وتوجهه نحو الداخل بدلًا من توجيهه ضد إسرائيل، رغم ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
وانتقد الحوثي في كلمته الشأن المصري، متوقفًا عند صفقة الغاز بين القاهرة وتل أبيب، واصفًا إياها بأنها أكبر صفقة في تاريخ إسرائيل، معتبرًا أن شراء الغاز المستخرج من الأراضي الفلسطينية يمثل خطيئة أخلاقية ودينية، ويشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، بحسب تعبيره.
كما شن هجومًا على الأنظمة التعليمية في السعودية ومصر، مدعيًا أنها خضعت للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، وأسهمت في إبعاد المجتمعات عن القرآن الكريم على المستويين الفكري والثقافي.
وختم عبد الملك الحوثي كلمته بالدعوة إلى مواصلة الوعي والعمل في مواجهة التحديات المقبلة، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب استعدادًا دائمًا ومقاومة مستمرة في مواجهة ما وصفه بالمخاطر المتصاعدة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني اليمن اليمن وأمريكا حضرموت المجلس الانتقالی الأمن والاستقرار عبد الملک الحوثی حمایة المدنیین فی مواجهة فی الیمن ما وصفه
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.