هل نسيان الذنب من علامات القبول؟.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: هل نسيان الذنب من علامات القبول؟
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال قائلة: على المذنب أن يبادر بالتوبة إلى الله عز وجل، فقد أمرنا الله بالتوبة فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
وأضافت: أن نسيان الذنب بعد التوبة منه يكون على حالتين: الأولى أن ينسى الإنسان الذنب الأول ثم يقع فيه مرة أخرى ولا يتوب، أو يقع في ذنب آخر، وهذا يُخشى منه، لأنه تجرأ على الشرع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا كذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه".
والحالة الثانية هي أن يتوب الإنسان من الذنب، ثم ينسى ذلك الذنب لأنه قد التزم الطاعة بعد التوبة، حتى لو عاد وأذنب فإنه يتوب منه، وفي ذلك يقول العلماء أن نسيان الذنب بعد التوبة منه أفضل له، حتى لا يصاب العبد باليأس، وحتى يوقن أن الله عز وجل حقق وعده بأن تاب عليه.
وقالت: "لا تنس ذنبك إذا لم تتب منه، وانسه إذا تبت توبة نصوحًا إلى الله عز وجل من هذا الذنب.
فضل التوبة
التوبة إلى الله -تعالى- لها فضائل عديدةٌ، منها:
1-سببٌ لمحبة الله عزّ وجلّ؛ فإنّ الله يحبّ التوابين.
2- سببٌ للعفو عن السيئات وقبول الأعمال.
3- سببٌ للنجاة من النار ودخول الجنة.
4-سببٌ في فلاح العبد.
5- سببٌ لنيل رحمة الله ومغفرته.
6- سببٌ للأجر العظيم وتحقيق الإيمان.
7-سببٌ في كسب الحسنات بعد السيئات.
صلاة التوبة
علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة التوبة ؛ فقد روى الترمذي عن أبي بَكْرٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ».ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ» (آل عمران: 135).
حكم صلاة التوبة
اتّفق العلماء على مشروعية صلاة التوبة، واستندوا على عدّة أحاديث وردت عن النبي- صلّى الله عليه وسلّم-، وتكون صلاة التوبة بأداء التائب ركعتين بشكلٍ منفردٍ؛ لأنّها من النوافل التي لا تُصلّى جماعةً، كما يستحبّ للتائب أن يستغفر الله -تعالى- بعد الصلاة، ويحرص على الاجتهاد في عمل الصالحات مع الصلاة، ولم يرد أي قولٍ عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بتخصيص واستحباب قراءة محددةٍ في الركعتين، فيجوز للمصلّي أن يقرأ ما يشاء من الآيات، وتصلى هذه الصلاة في أي وقتٍ دون استثناءٍ، ويجوز للتائب أن يصليها مباشرةً بعد ارتكاب المعصية أو بعد مدةٍ من الزمن.
كيفية صلاة التوبة
وقالت دار الإفتاء المصرية، إنصلاةالتوبةمستحبة باتفاق المذاهب الأربعة، فيستحب للمسلم إن وقع في المعصية أن يتوضأ ويحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين.
وأضافت دار الإفتاء، فى إجابتها عن سؤال: «هل هناكصلاة للتوبةوماذا يقرأ فيها»، أنه ورد عن النبى – صلى الله عليه وسلم – حديثًا يؤكد وجود صلاة للتوبة، وعدد ركعاتها اثنان؛ يجتهد فيهما المذنب بأن يستحضر قلبه ويخشع لله –تعالى-، ثم يستغفر الله، فيُغفر له "إن شاء الله تعالى".
دليل صلاة التوبة
واستشهدت فى بيانها حول كيفيةصلاة التوبةبما روى عن أبي بكر - رضي الله عنه- قال:« سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ»، ثم قرأ هذه الآية: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ»(سورة آل عمران: الآية 135»، أخرجه الترمذى.
واختتمت أن هذا الحديث يدل على مشروعية صلاة التوبة، وعلى المذنب كذلك أن يحقق شروط التوبة وهى: أن يندم على المعصية ويعزم على عدم العودة إليها، وإن كانت تتعلق بحق آدمي رده إليه
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فضل التوبة صلاة التوبة حكم صلاة التوبة التوبة صلى الله علیه وسلم دار الإفتاء صلاة التوبة الله عنه الله عز
إقرأ أيضاً:
ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة هي الجهة القادرة على التحرك ضد إيران، مؤكدًا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وأضاف ترامب أن إيران أصبحت اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، في إشارة إلى التطورات الأخيرة والتصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.
وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".