أكد المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن أي محاولات للاعتراف بكيانات انفصالية خارج إطار الدولة الوطنية تمثل تهديدًا مباشرًا لفكرة الدولة ذاتها، محذرًا من أن اعتراف إسرائيل بما يسمى «صوماليلاند» لا يمكن فصله عن محاولات إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة وفق مصالح ضيقة، على حساب استقرار الشعوب وحقها في العيش داخل دول موحدة وقادرة.


وقال الحبال في تصريحات صحفية له اليوم، إن القانون الدولي لم يُنشأ لتبرير التفكك أو شرعنة الانفصال، بل وُضع لحماية الدول من التفتيت القسري والصراعات المفتوحة، مشيرًا إلى أن الخطوة الإسرائيلية تمثل تجاوزًا صريحًا لمبدأ وحدة الأراضي، ولا تضر بالصومال وحدها، بل تخلق نموذجًا بالغ الخطورة يمكن استنساخه في مناطق أخرى تعاني هشاشة سياسية أو أمنية.


وأوضح الحبال أن منطقة القرن الإفريقي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتوازنات الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، وأن أي اعترافات أحادية من أطراف خارج الإقليم، وفي مقدمتها إسرائيل، من شأنها تعقيد المشهد الاستراتيجي وزيادة منسوب التوتر، بما ينعكس سلبًا على جهود مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات البحرية، ودعم الاستقرار الاقتصادي لدول المنطقة.


وأضاف أن الاعتراف بكيانات انفصالية لا يخدم السلام، بل يكرّس منطق الصراع، ويُضعف المؤسسات الوطنية، ويقوض فرص بناء دولة قادرة على بسط سيادتها وتحقيق التنمية، لافتًا إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن التجزئة لا تصنع دولًا مستقرة، بل تُنتج أزمات ممتدة وصراعات طويلة الأمد.


وأشار الحبال إلى أن الموقف المصري الراسخ من دعم وحدة الدولة الصومالية يعكس رؤية استراتيجية واعية تدرك خطورة تفكيك الدول الوطنية، مؤكدًا أن التحركات الدبلوماسية المصرية في هذا الملف تنطلق من التزام تاريخي باحترام الشرعية الدولية، ورفض فرض الوقائع السياسية بالقوة أو عبر قرارات أحادية، أيا كان مصدرها.


وشدد النائب تامر الحبال على أن الحفاظ على استقرار إفريقيا يبدأ من احترام سيادة دولها، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل بمسؤولية مع هذا الملف، وعدم الانسياق وراء سياسات تهدد وحدة الدول وتخدم أجندات خارجية، ودعم الدولة الصومالية في استعادة كامل دورها الوطني.


وأكد الحبال أن مصر ستظل صوتًا داعمًا لوحدة الدول لا لتفكيكها، وأن حماية الاستقرار الإقليمي تظل أولوية ثابتة في السياسة المصرية، تقوم على احترام القانون الدولي، وتعزيز التعاون، ورفض أي ممارسات أو اعترافات تمس أمن الشعوب ومستقبلها. 

طباعة شارك تامر الحبال مستقبل وطن صوماليلاند

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تامر الحبال مستقبل وطن صوماليلاند تامر الحبال

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • بث مباشر| أحمد موسى: مخطط لإسقاط الدولة منذ 2011 والقوات المسلحة تصدت
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • ماليزيا تنتقد إلغاء النرويج صفقة أسلحة وتشكك في موثوقية الاتفاقات الدولية
  • القصبي: العلمين الجديدة عنوانا للجمهورية الجديدة ونموذجًا للتنمية الشاملة
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل